تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الأزمة الأوكرانية

أوكرانيا بين التقسيم والدخول في حلف الأطلسي

الصورة من رويترز

تسارع التطورات الميدانية في أوكرانيا وانتقال ميزان القوى العسكري لصالح الانفصاليين في الأسابيع الأخيرة دفع بالرئيس الأوكراني إلى الإعلان عن التوصل إلى وقف لإطلاق النار التام في شرق البلاد بينما كان يرفض التفاوض معهم ويعتبرهم إرهابيين.

إعلان

التراجع في الموقف الأوكراني الرسمي ناتج عن الهزائم العسكرية التي ألحقها المتمردون بالجيش الأوكراني خلال الأسابيع الماضية. وانعكس ذلك بتقهقر القوات الأوكرانية في شرق البلاد.

ومن هنا جاء إعلان كييف عن وقف تام لإطلاق النار. قال الرئيس الأوكراني بيترو بورشينكو إنه توصل إليه خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلا أن الكرملين سرعان ما أعلن أن ليس بمقدور روسيا إقرار مثل هذا الاتفاق لأنها ليست طرفاً في النزاع ولم ينف الكرملين تطرق الرئيسين الروسي والأوكراني إلى الإجراءات التي يمكن أن تؤدي إلى وقف لإطلاق النار بين الانفصاليين والقوات الأوكرانية.

هذا الموقف الرسمي يطرح السؤال عن مدى قدرة وقف إطلاق النار المعلن من جانب واحد في نهاية المطاف على الصمود. يقول يوسف مرتضى، الكاتب والمحلل السياسي اللبناني الخبير بالشؤون الأوكرانية، أن المشكلة الأساسية بالنسبة لبوتين ليست وقف إطلاق النار بل فرض الشروط الروسية لجهة منح الانفصاليين حكماً ذاتياً كاملاً يمكنهن من فرض الفيتو حيال السياسة الخارجية لبلدهم.

الرئيس الروسي عرض بعيد إعلان نطيره الأوكراني وقف إطلاق النار خطة لحل الأزمة في أوكرانيا تبدأ بوقف هجمات الجيش الأوكراني على الانفصاليين وتنص على مراقبة دولية لتطبيق وقف إطلاق النار. إلى ماذا يهدف بوتين من خلال الحديث عن خطة حل النزاع؟

قال مرتضى أن الهم الأساسي للرئيس الروسي هو عدم دخول أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي وبالتالي عدم السماح بتطويق روسيا. وهو على استعداد لتقسيم أوكرانيا من جهة أو العمل على تغيير السلطة الحالية في كييف بهدف الإتيان بسلطة جديدة تدور في الفلك الروسي.

الرئيس الأمريكي باراك أوباما اعتبر أنه من السابق لأوانه التعليق على وقف إطلاق النار في أوكرانيا. إلا انه شدد على أن حلف شمال الأطلسي يبقى مفتوحاً لاستقبال أعضاء جدد من دون أن يشير صراحة إلى أوكرانيا.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.