الهند - القاعدة

الظواهري يعلن تشكيل فرع لـ"القاعدة" في الهند

الصورة من رويترز

"تشكيل جناح لتنظيم القاعدة في بلاد الهند" كان هو العنوان العريض لبيان مصور لزعيم التنظيم أيمن الظواهري تداولته مواقع جهادية أكد فيه أنه سينشر الحكم الإسلامي و"يرفع علم الجهاد" في أنحاء شبه القارة الهندية.

إعلان
وصف الظواهري إنشاء "قاعدة الجهاد في شبه القارة الهندية" بأنه "بشرى للمسلمين في بورما وبنغلادش وكشمير وغيرها سينجد المسلمين من الظلم والقمع والمعاناة".

مع إنشاء "قاعدة الجهاد في شبه الجزيرة الهندية" يبدو أن الظواهري يحاول لفت الانتباه مجدداً إلى تنظيمه واستغلال عدم الاستقرار القائم حالياً في كشمير وبورما. ويقول خبراء في مكافحة الإرهاب إن قادة القاعدة الذين تقدموا في العمر يجدون صعوبة في تجنيد أتباع لهم مع قيام تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) باستقطاب شبان من أرجاء العالم بعد سيطرتهم على مناطق في جانبي الحدود بين سوريا والعراق.

كما يذكر أن الخلاف كان قد دب بين "داعش" والظواهري في العام المنصرم بسبب توسع "داعش" في سوريا، حيث نفذ أنصار زعيمه أبو بكر البغدادي عمليات إعدام ذبحاً وصلباً وإعدامات جماعية. وقد يشكل بيان الظواهري تحدياً حقيقيا لرئيس الوزراء الهندي الجديد الذي يواجه بالفعل انتقادات لاذعة لبقائه صامتاً على حوادث اعتبرت مناهضة للمسلمين في بلاده.

أجهزة الأمن الهندية أصدرت تحذيراً لعدد من الولايات عقب الإعلان عن تشكيل جناح للتنظيم في الهند. فهل هناك أرضية فعلية لإنشاء جناح للقاعدة في الهند؟

المحلل السياسي المختص بالشؤون الهندية في نيودلهي بسام النعسان أجاب في حديث لـ"مونت كارلو الدولية" بالإيجاب باعتبار الهند "تعاني من الإرهاب منذ سنوات عديدة وخاصة عندما تعرضت لهجمات مختلفة في بومباي وفي ولايات هندية أخرى وخاصة في ولاية كشمير المتنازع عليها بين الهند وباكستان".

وأضاف النعسان "هناك جهاديون يدّعون أنهم يريدون أن يحرروا كشمير من الحكم الهندي وإنشاء دولة إسلامية منفصلة عن باكستان، لكن المسلمين المعتدلين لن يسمحوا أن ينشأ مثل هذا التنظيم في الهند وعلى الحكومة الهندية أن تكون حذرة ولا تسمح بمثل هذه التنظيمات المتطرفة بالظهور. القاعدة هي أقرب من تنظيم "داعش" إلى الهند وإن كليهما يصب في خانة التنظيمات الإرهابية. غير أن "داعش" منحصرة في سوريا والعراق لكننا إن تحدثنا عن أفغانستان فهي مركز للقاعدة ويمتد إلى باكستان وكشمير وبالتالي فإن له تأثيراً كبيراً على شبه القارة الهندية".

ويبدو أن الجناح الجديد للقاعدة بدأ تشكيله، بحسب زعيم تنظيم القاعدة، قبل عامين بتجميع مقاتلين لمبايعة "أمير جماعة قاعدة الجهاد في شبه القارة الهندية" المدعو عاصم عمر، والذي قد يكون اسماً مستعاراً، والذي يبايع بدوره الملا محمد عمر زعيم حركة طالبان الأفغانية. لكن لا يعرف الكثير عن عمر باستثناء عظاته على الانترنت ودعوته إلى ما يسميه "الصحوة الإسلامية".

ويعتبر أيمن الظواهري من أكبر المطلوبين لدى الولايات المتحدة وقد وضعت وزارة الخارجية مكافأة بقيمة 25 مليون دولار لمن يعثر على مكانه فيما لا تزال الطائرات الأميركية بدون طيار تقوم بطلعات فوق المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان حيث تنشط القاعدة ويعتقد أنه موجود في المنطقة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن