تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

هولاند في قاع الهاوية ومفتاح الأزمة ليس بأيدي الفرنسيين

الصورة من رويترز

تراجعت شعبية الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى أدنى مستوى لها ولم يسبق لرئيس فرنسي في تاريخ فرنسا الحديث أن انخفضت شعبيته إلى مثل هذا المستوى فقد أعرب 13 بالمئة فقط من الفرنسيين عن ثقتهم به. هذا الانهيار في شعبية الرئيس يطرح التساؤلات عن طبيعة الأزمة التي تعيشها فرنسا وما إذا كانت أزمة سياسية أو اقتصادية أو ازمة مجتمع.

إعلان

ففي الوقت الذي تنهار فيه شعبية الرئيس وحزبه ويفقد الفرنسيون ثقتهم بحزب الاتحاد من أجل حركة شعبية اليميني فإن نجم زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبين في تصاعد. وأشارت إلى استطلاعات الرأي إلى أنها ستحل بالمرتبة الأولى في الانتخابات الرئاسية الفرنسية لو جرت في نهاية الأسبوع الحالي.

استطلاع الرأي هذا يأتي في الوقت الذي تخيم فيه الفضائح من جديد على هولاند وحكومته حيث اضطر أحد أعضاء الحكومة الجديدة لتقديم استقالته بسبب فضيحة تهربه من دفع الضرائب فيما تصفي الصديقة السابقة للرئيس حساباتها معه عبر كتاب صدر أمس وهو يلطخ صورة وسمعة هولاند.

الانهيار في شعبية هولاند دفع برئيس الوزراء الفرنسي السابق فرانسوا فيّون للمطالبة الضمنية باستقالة رئيس الجمهورية بقوله "ليس بمقدور البلاد واقتصادها الاستمرار على هذه الحالة حتى عام 2017" موعد الانتخابات الرئاسية القادمة.

ولكن ما يتناساه فيّون هو أن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الحالية سابقة على وصول هولاند والحزب الاشتراكي إلى السلطة. وبالتالي، البطالة بدأت بالارتفاع حين كان فيّون نفسه رئيساً للحكومة وتصاعدت مع وصول هولاند إلى قصر الإليزيه . ويدفع الرئيس الفرنسي الحالي ثمن عدم قدرته على تخفيض معدلات البطالة في البلاد ويتهم بأنه لا يحترم التزاماته.

الخبير الاقتصادي نخلة زيدان يرى أن الفرنسيين محقون بنقمتهم على رئيسهم بسبب عدم التزامه بتعهداته لكن الأزمة خارجة عن سيطرته بسبب ضعف الاقتصاد الفرنسي والموقف الألماني المطالب بالإصلاحات البنيوية، التي تعتمد على التقشّف وبالتالي تؤدي إلى تعميق الأزمتين الاقتصادية والاجتماعية.

ويرى زيدان أن واقع الاقتصاد العالمي لا يساعد الحكومة الفرنسية كثيراً. فالإصلاحات المطلوبة في ظروف عدم نمو الاقتصاد العالمي تجعل الاقتصاد الفرنسي يتخبّط أكثر في الأزمة فغياب النمو الاقتصادي في العالم لا يساعد الصناعات الفرنسية على التصدير.

يبقى أن نشير إلى أن الخبر الوحيد الذي يحمل بريق الأمل لهولاند ولفرنسا هو ما أعلنه رئيس المصرف المركزي الأوروبي ماريو دراغي الخميس من تدابير لدعم النمو الاقتصادي في منطقة اليورو تساعد على عودة النمو الاقتصادي لمنطقة اليورو وقد تساعد الاقتصاد الفرنسي على تحقيق النمو وبالتالي محاربة البطالة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.