تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

مهدي نموش حلقة الوصل بين سوريا و كابوس أوروبا

فيسبوك

شكل خبر تعرف أحد الصحافيين الفرنسيين الذين ذاقوا تجربة الخطف والاحتجاز في سوريا من طرف تنظيم الدولية الإسلامية على مهدى نموش كأحد الجلادين الذي كان يحرسهم ويعذبهم تحت اسم أبو عمر. شكل هذا الخبر بمثابة قنبلة إعلامية وأمنية كان لها الأثر الكبير في الرأي العام الفرنسي. فالكشف عن هذه المعلومات جاء في خضم استعداد فرنسي للمشاركة في تحالف دولي يضع على أولويات أجندته محاربة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق و سوريا.

إعلان

مهدي نموش الذي ارتكب اعتداءا إرهابيا ضد متحف يهودي في مدينة بروكسيل والذي سلمته السلطات الفرنسية إلى بلجيكا بعد أن ألقي عليه القبض في مدينة مرسيليا كان يجسد في رأي أجهزة الأمن الفرنسية ظاهرة "الذئاب المستوحدة" التي تستقطبها في الخفاء المنظمات الإرهابية و تجرها إلى مسارح الجهاد في الشرق العربي. وكان هناك تخوف واضح من تعود هذه العناصر الجهادية إلى فرنسا مشبعة بتجربة قتالية ومعرفة فنية بطقوس الإرهاب للقيام باعتداءات على التراب الفرنسي أو الأوروبي.

أهمية الاعتراف بان مهدى نموش كان من بين جلادي الدولة الإسلامية في سوريا يأتي بالدليل القاطع بأن هناك علاقة لا جدال فيها بان هذا التنظيم الإرهابي استطاع استقطاب شباب فرنسي للقتال في صفوفه وتجنيده بعد ذلك للقيام بعمليات إرهابية في بروكسيل. واستطاع أيضاً أن يعيدهم إلى التراب الأوروبي للقيام بعمليات إرهابية. السيناريو الذي كان يخشاه المتتبعون الأمنيون لهذه القضايا يتحقق أمام عيونهم ويلقي الضوء بشكل ساطع على الإمكانيات التي يتوفر عليها تنظيم الدولة الإسلامية. والسهولة التي تتحرك بها هذه العناصر عابرة للحدود بين سوريا وتركيا التي أصبحت الحلقة الضعيفة في حماية الأمن الأوروبي.

هذا الوضع الجديد يطرح عدة تحديات على فرنسا التي كانت ظاهرة الجهاديين الفرنسيين في سوريا تؤرق أجهزتها الأمنية منذ اندلاع الأزمة السورية. هناك تخوف كبير من أن تكون هذه الظاهرة قد استقطبت عددا كبيرا من الشباب الفرنسي تكون عودتهم إلى فرنسا تهديدا إرهابيا قاتلا على المجتمع الفرنسي. وقد يؤثر ذلك على الخيارات السياسية والدبلوماسية للرئيس فرانسوا هولاند.

و يرى مراقبون أن التعبئة الفرنسية ضد "داعش" سببها الأساسي هو محاولة احتواء الخطر الإرهابي و منع تداعياته من أن تنتقل إلى التراب الفرنسي و الأوروبي. فأجهزة الأمن الفرنسية وصلت منذ مدة إلى قناعة بأن ارتدادات هذه المنظمة الإرهابية ستطالها طال الزمن أو قصر وخير دليل على ذلك التركيز القوي الذي تمارسه "داعش" على شريحة من الشباب الفرنسي والأوروبي والسهولة التي تقنعه بها بالانخراط في صفوفها وعملياتها الجهادية. يشار إلى أن التقييم الأمني الفرنسي لهذه الأزمة وصل إلى نتيجة أن أحسن وسيلة لحماية الفرنسيين من عمليات إرهابية محتملة يبدأ بمحاولة القضاء على هذه المجموعات في عقر دارها ومحاولة وأدها في المهد الذي تترعرع فيه.

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.