تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تركيا

الشرطة تقمع مظاهرة منددة بظروف العمل بعد مقتل عشرة عمال

الصورة من رويترز
4 دقائق

أقدمت الشرطة التركية الأحد على قمع مظاهرة منددة بشروط السلامة السيئة التي يواجهها العمال الأتراك في قطاع البناء غداة مقتل عشرة منهم في إحدى ورش البناء في مدينة اسطنبول وذلك بعد عشرة أيام على تولي الإسلامي المحافظ رجب طيب أردوغان مهامه كرئيس للجمهورية.

إعلان

بعد حادث "سوما" 10 عمال بناء يلقون حتفهم

كما حصل بعد كارثة المنجم في "سوما" (غرب البلاد) التي أودت بحياة 301 شخص في أيار-مايو الماضي، تحول الغضب الذي أثاره حادث العمل الجديد إلى محاكمة للحكومة الإسلامية المحافظة التي يقودها حالياً وزير الخارجية السابق أحمد داوود أوغلو.

وقع الحادث مساء السبت في ورشة بناء برج من 42 طابقاً في منطقة سيسلي في اسطنبول، وبحسب العناصر الأولى التي قدمتها السلطات، فإن العمال العشرة قضوا عندما هوى المصعد الذي كانوا داخله من علو 32 طابقاً لسبب لا يزال مجهولاً. على إثر ذلك دعت السلطات إلى فتح تحقيق في الحادث وأودعت الشرطة ثمانية أشخاص التوقيف الاحترازي بينهم المسؤول عن السلامة في الورشة ما لبث أن أطلق سراحهم جميعاً الأحد.

مواجهات بين الشرطة والمتظاهرين

لبى نحو ألف شخص دعوة أبرز النقابات اليسارية للتظاهر بعد ظهر الأحد على مقربة من الورشة للتنديد بغياب إجراءات السلامة التي سببت الحادث، وهتف الحشد طيلة دقائق "هذا ليس حادثاً، ليس قضاء وقدراً، إنه جريمة قتل"، ورفعوا لافتات كتبت عليها أسماء الضحايا. ردت شرطة مكافحة الشغب التركية بإطلاق الغاز المسيل للدموع واستخدمت خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين، ما دفع بعضهم إلى رمي الزجاجات ورشق الشرطة بالحجارة.

الأسباب ما تزال مجهولة والحكومة ستحقّق!

أسباب الحادث لم تتضح حتى اللحظة ونقلت الصحافة التركية عن البعض قولهم إن المصعد تعطل قبل 15 يوماً وتم إصلاحه بما تيسر في انتظار الحصول على المال اللازم. أما مالك المبنى فنفى عن نفسه أي مسؤولية مشيراً إلى احتمال وجود عيب فني في المصعد وقال في مؤتمر صحافي "استخدمت هذا المصعد نفسه قبل عشرة أيام".

وزير العمل والضمان الاجتماعي فاروق جيليك قال الأحد "سنقوم بملاحقات (ضد المسؤولين) إذا كان هناك إهمال أو تقصير". من جهته وعد رئيس الوزراء أوغلو بإجراء تحقيق "دقيق"، واصفاً أمام الصحافيين مقتل العمال بأنه حدث "مؤلم للغاية"، لكن المعارضة سارعت إلى توجيه الانتقاد إلى السلطات.

رئيس حزب الشعب الجمهوري (اشتراكي ديموقراطي)، ابرز أحزاب المعارضة، اعتبر أن "حوادث العمل أصبحت جرائم" وأن حزبه "سيعمل على أن لا تكون عمليات التدقيق (في الورش) مجرد عمل شكلي".

يأتي حادث العمل هذا بعد مقتل 301 عامل منجم في أيار/مايو الماضي جراء انفجار أعقب انهياراً في منجم للفحم في سوما (غرب). وهو الكارثة الصناعية الأكثر دموية في تركيا والتي تحولت فوراً إلى حملة اعتراض ضد الحكومة المتهمة بالتضحية بالعمال أمام عملية تنمية قسرية في البلاد أرغمتها على أن تتبنى بصورة عاجلة قانوناً يعزز إجراءات السلامة في المناجم.

حادث عمال ورشة البناء يلقي من جديد الضوء على سوء ظروف العمل والسلامة في تركيا التي تحتل، استنادا إلى منظمة العمل الدولية، المرتبة الثالثة عالمياً في معدل الوفيات في أماكن العمل.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.