الولايات المتحدة, داعش

هل تنجح واشنطن في محاربة "داعش"؟

الصورة من رويترز

كثفت واشنطن جهودها في الأيام الأخيرة بهدف تشكيل تحالف دولي لمحاربة تنظيم ما يعرف ب"داعش" أو "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، إذ حصلت بعد قمة حلف الأطلسي في بريطانيا على موافقة العديد من الدول للمشاركة في محاربة الإرهاب والمتشددين الإسلاميين في الشرق الأوسط.

إعلان
في هذا الإطار، توجه وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم الثلاثاء في 9 سبتمبر/ أيلول 2014 إلى الشرق الأوسط لحشد الدعم للولايات المتحدة.
 
هذا وتستضيف المملكة العربية السعودية يوم الخميس المقبل محادثات بين جون كيري ووزراء عشر دول عربية وإقليمية من بينها تركيا، للبحث في سبل محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، هذا التنظيم الذي لاقت ممارساته إدانة دولية واسعة واستطاع بسط سيطرته على أجزاء واسعة في سوريا والعراق.    
 
من المفترض أيضاً أن يلقي الرئيس الأميركي باراك اوباما كلمة يوم الأربعاء وعد أن  يحدّد فيها إسترايتجيته للقضاء على "داعش". ومن سخرية القدر أن تضطر الولايات المتحدة إلى حشد الدعم لمحاربة الإرهاب والإرهابيين مرة أخرى في نفس التاريخ الذي حصلت فيه أحداث 11 أيلول/سبتمبر 2001.
 
وتعوّل الولايات المتحدة كثيراً على الحكومة العراقية الجديدة التي تشكّلت يوم الإثنين الماضي بقيادة رئيس الوزراء الجديد حيدر العبادي وتعتبرها حجر الزاوية في الحملة الأميركية للقضاء على المجموعات الإرهابية.
 
صرّح كيري في هذا الشأن قائلاً أن الحكومة العراقية الجديدة هي " خطوة كبيرة" في الجهود الرامية إلى إبعاد السنّة عن "داعش"، وقالت واشنطن أن هذه الحكومة "قادرة على لم الشمل وتوحيد مختلف أطياف المجتمع العراقي".  
 
هذا مع العلم أن الحكومة العراقية السابقة بقيادة نوري المالكي متهمة بالفشل في تحقيق الوفاق الوطني في العراق والتصدي لخطر التطرف الإسلامي الذي استطاع أن يلحق خسائر كبيرة بالجيش العراقي.
 
من جهة أخرى، يبدو أن التحالف الذي تعمل من أجله الولايات المتحدة يمر بعقباتٍ عديدة منها غياب سوريا وإيران عن هذه المحادثات، علماً أن سوريا تشهد حرباً ضروساً بين النظام والمعارضة منذ ثلاث سنوات ونصف السنة تقريباً، وقد استغلت الجماعات المسلحة المتطرفة الفوضى الحاصلة بسبب الحرب الدائرة لتبسط نفوذها في مناطق عديدة على الأراضي السورية.
 
ما يعقد الوضع أيضاً أن الدول الغربية لم تنته بعد من المفاوضات حول النووي الإيراني، في حين تسعى إيران إلى بسط نفوذها في الشرق الأوسط مثيرة مخاوف وتحفظات بعض الدول الخليجية والغرب، مما يشكل عقبة كبيرة في اتجاه تعاون إيران للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية.
 
يشارك في المحادثات التي ستجري يوم الخميس المقبل في جدة في السعودية كل من وزراء خارجية الأردن ولبنان ومصر وتركيا والعراق وستة وزراء من دول الخليج، لإيجاد صيغة تحالفٍ يضمن التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية الذي بات يثير مخاوف الأسرة الدولية، حيث وصفه الرئيس الاميركي باراك أوباما "بالسرطان"، واعتبر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أنه يمثل خطراً شاملاً بعد سيطرته على مناطق شاسعة على جانبي الحدود بين العراق وسوريا.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم