تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ذكرى أحداث 11 أيلول-سبتمبر 2001

11 سبتمبر و"نظرية المؤامرة"

الصورة من ويكيبيديا
نص : ليلى شلهوب
5 دقائق

بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 التي بدّلت معالم دولٍ وأسقطت حكاماً ودمّرت بلداناً وأغرقت الشرق والغرب في حروب لا نهاية لها، ونشرت ثقافة الكراهية والعنصرية وصراع الحضارات في العالم أجمع، طالعتنا نظريات تشكّك بحدوثها وتطرح تساؤلات عديدة حولها، وتجعل منها أكذوبة وخدعة العصر.

إعلان
لاقت هذه النظريات في ما بعد استهجان واستنكار السلطات الأميركية والعديد من الجهات العالمية التي اتهمتها بالبدع والهرطقة وبمحاولة إبعاد الشبهات عن الإرهابيين، وقد مُنعت من التداول في الولايات المتحدة.
 
وبعد اجتياح الولايات المتحدة للعراق عام 2003 وإعادة انتخاب جورج بوش لولاية ثانية، عادت هذه النظريات لتظهر من جديد، إذ بدأ الرأي العام الأميركي يتقبل فكرة المؤامرة المُحاكة من قبل سلطات بلاده لتنفيذ مشاريع وأجندات خارجية، وسرعان ما بدأت تنتشر أيضاً في العالم العربي حيث تبنتها قطاعات واسعة من الرأي العام العربي التي لم تستطع تصديق ما حدث في يوم 11سبتمبر، واعتبرته مؤامرة غربيةـ أميركية موجهة ضد العرب عموماً والمسلمين خصوصاً.

ماذا تقول نظرية تييري ميسان؟

يشكك الصحافي الفرنسي تييري ميسان في كتابه "الخدعة الرهيبة" عن أحداث 11 سبتمبر، والذي لاقى رواجاً عالمياً كبيراً برواية البيت الأبيض الرسمية لهذه الأحداث ويطرح الكثير من الأسئلة حول المستفيدين منها ومخططيها ومنفّذيها.

يتطرق ميسان في الجزء الأول من مؤلفه بعنوان "إخراج دموي" إلى الانفجارات التي تسببت بانهيار برجَي التجارة العالمية في نيويورك وبانهيار جزء من مبنى البنتاغون، معتبراً انها ليست من صنع إرهابيين دخلاء، ويوجه اصابع الاتهام إلى الإدارة الأميركية نفسها التي اختلقت هذه الدسيسة لتغيير مجرى الأحداث.

في الجزء الثاني المعنون "إعدام الديمقراطية في أميركا" يقول ميسان بأن الحرب على أفغانستان تم التحضير لها مسبقاً وأتت أحداث 11 أيلول كذريعة لبدءها وأن "الحرب على الإرهاب" ما هي إلا حيلة لتقليص الحريات في الولايات المتحدة والدول الحليفة لها.

ارتطام طائرة البوينغ بمبنى البنتاغون في 11 أيلول 2001

وفي الجزء الثالث بعنوان "حملة الإمبراطورية"، يعتبر ميسان أن بن لادن ليس سوى عميل أميركي لم يتوقف في ذاك الوقت عن العمل لحساب أجهزة المخابرات الأميركية، وأن صلات عمل وتعاون كبيرة كانت تربط بين عائلته وعائلة بوش.

كذلك وصف ميسان الانهيار العمودي للأبراج 1، 2 و 7 بأنه غريب ولاسيما وأن رجال الإطفاء أكدوا حدوث عدة انفجارات، مما لا يستبعد فرضية استخدام مواد متفجرة عن سابق قصد وتصميم.

بالنسبة لمبنى البنتاغون، يكتفي ميسان في كتابه باعتبار الرواية الرسمية القائلة بأن طائرة مخطوفة ارتطمت بالمبنى، غريبة.

من المستحيل، بحسب الكاتب الفرنسي، ألا تستطيع أنظمة الصد الجوي التدخل في الوقت المناسب لإنقاذ الموقف، وعدم تشغيل أنظمة الدفاع المضادة للطيران، وعدم العثور على أي بقايا من الطائرة خارج مبنى البنتاغون، وعدم إيجاد أي دليل لاستخدام طائرة من طراز بوينغ في الهجمة.

بالإضافة إلى ذلك، يعتبر ميسان أنه يصعب تصديق الرواية الرسمية التي قالت "بتبخر" الطائرة والتي تم تكذيبها من قبل فدرالية الطيران المدني التي أفادت في ما بعد بأن الطائرة اختفت نهائياً فوق محمية طبيعية على بعد 500 كلم من واشنطن.

يقول ميسان أيضاً أنه من الغريب ألا تقدّم السلطات الأميركية شرائط فيديو عن حادث ارتطام الطائرة رغم أن مبنى البنتاغون مجهز بكاميرات مراقبة.

نظرية ميسان وغيرها تشكل في الواقع مواضيع خصبة للنقاش والجدل والتداول، غير أن العديد من المتخصصين يكذبونها ويرون فيها ما يُعرف بـ"نظرية المؤامرة" التي توجه دوماً أصابع الاتهام إلى الأيادي الخفية التي تعبث بمصائر البشر ومجريات الأحداث وتتسبب بالكوارث والويلات في العالم.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.