تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إسبانيا

مدريد تطلق اسم مارغريت تاتشر على ساحة في أفخر أحيائها

الصورة من رويترز

أصبح لرئيسة الحكومة البريطانية السابقة مارغريت تاتشر ساحة باسمها في إسبانيا، هي الأولى خارج بريطانيا، هي التي لقبت خلال سنوات حكمها في ثمانينات القرن الماضي بـ"المرأة الحديدة".

إعلان

ساحة مارغريت تاتشر تقع في حي سالامانكا الفاخر في قلب مدريد وقد دشنتها رئيسة بلدية العاصمة الإسبانية، آنا بوتييا عضو،الحزب الشعبي (PP) اليميني المحافظ ،في حفل رسمي وشعبي ، وعرفت في كلمة الافتتاح عن تاتشر على أنها واحدة من "أكثر الشخصيات استثنائية في القرن الماضي" وركزت على "التزامها بالحرية" مشيرة إلى سياساتها "التغييرية ودفاعها الحازم عن مصالح البريطانيين". وأضافت "كثير منا يشتركون في اعتبار مارغريت تاتشر شخصية ملهمة بالنسبة لهم".

السفير البريطاني في إسبانيا سيمون مانلي عبر عن سعادته بتسمية ساحة رئيسية في مدريد باسم تاتشر ،ووصف في كلمة له أثناء الافتتاح رئيسة الوزراء السابقة بـ"الشخصية السياسية التي لا يمكن التشكيك بوطنيتها وبخدمتها لبلادها" وبـ"المدافعة المتحمسة عن أوروبا حرة بعيدة عن تأثير الاتحاد السوفيتي" رغم إقراره بأنها كانت شخصية "مثيرة للجدل".

غير أن قرار البلدية لم يكن بإجماع كامل أعضائها، إنما فقط بأصوات أولئك المنتمين للحزب الشعبي القريب إيديولوجياً من المحافظين الليبراليين البريطانيين. صوّت أعضاء الحزب الاشتراكي و"اليسار الموحد" ضد الاقتراح بينما امتنع أعضاء حزب "الوحدة، التقدم والديمقراطية" الاشتراكي الليبرالي عن التصويت مبررين قرارهم بانعدام أي علاقة بين مارغريت تاتشر ومدينة مدريد تسمح بتسمية الساحة باسمها.

صحيفة الغارديان البريطانية نقلت عن المعارض الاشتراكي ميلاغروس هيرنانديز قوله أن قرار بلدية مدريد "مسيء" وعبّر عن أسفه لتكريم سيدة أطلقت "سياسة تقشف قاسية تضمنت اقتطاعات من البرامج الاجتماعية والاقتصادية" بدلاً من تكريم "عمال المناجم البريطانيين والنقابيين وآلاف الفقراء الذين تم التخلي عنهم في سنوات تاتشر الإحدى عشر في السلطة".

رأست تاتشر مجلس الوزراء البريطاني بين عامي 1979 و1990، وهي الفترة التي ترافقت مع ظروف سياسية واقتصادية هامة من أبرزها أزمة الطاقة في السبعينات وتوسع نفوذ الاتحاد السوفيتي. وتعرف خيارات تاتشر السياسية والاقتصادية بـ"التاتشرية" التي تتلخص في نزعة محافظة سياسياً وليبرالية اقتصادياً وتقليدية على المستوى الاجتماعي. وأبرز ما يأخذ عليها منتقدوها هو سياساتها الاقتصادية الراديكالية التي بدأتها فور وصولها إلى السلطة وتركزت على تخفيض الإنفاق الحكومي، باقتطاعات متتالية من المساعدات الاجتماعية، ومحاصرة النقابات ومحاولة تقليص دورها وقوتها، وأخيراً برامج الخصخصة التي اعتمدتها لتقليص الدين العام.

إعداد: علاء خزام

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن