إيبولا

النقد الدولي: يجب استمرار الأعمال بالرغم من إيبولا

رويترز

"يجب عزل إيبولا وليس إفريقيا"، بهذه العبارة لخصت "كريستين لاغارد" المديرة العامة لصندوق النقد الدولي مخاوف الأفارقة والأوساط الاقتصادية العالمية، ووزير المالية في سيراليون "كيفالا مراه" نبه إلى هذا الخطر معتبرا أن آثار انتشار هذا المرض تشابه الآثار الناجمة عن حظر اقتصادي، قائلا "إنه حظر اقتصادي حقيقي سواء كان عفويا أو متعمدا. إنه الواقع شئنا أم أبينا الاعتراف بذلك".

إعلان

وباء إيبولا الذي ينتشر في ثلاث دول واقعة في غرب إفريقيا هي ليبيريا وسيراليوم وغينيا، أدى، حتى الآن، إلى وفاة أكثر من 4000 شخص، مما يثير حالة من الخوف وشل حركة الأعمال بين بلدان العالم والقارة الإفريقية بشكل عام، الأمر الذي دفع بمديرة صندوق النقد الدولي للتأكيد على مراعاة أكبر قدر من الحذر لكي لا يتم إرهاب العالم كله من إفريقيا برمتها، داعية إلى الامتناع عن عزل الدول الإفريقية الثلاث بحيث تستمر حركة الاقتصاد والأعمال وتواصل اقتصاديات الدول الإفريقية تطورها وخلق فرص عمل جديدة.

قدر البنك الدولي أن الوباء يمكن أن يكلف غرب إفريقيا أكثر من 32 مليار دولار مع حلول نهاية عام 2015، ودعت لجنة التنمية وهي الهيئة المشتركة بين صندوق النقد والبنك الدوليين إلى تحرك مالي سريع لتطويق الآثار الاقتصادية المباشرة والمستمرة لهذه الأزمة.

وأشار وزير المالية في سيراليون إلى أوضاع عدة قطاعات اقتصادية مثل البناء والمناجم والنقل الجوي، والتي ستعاني من الركود ومن المرجح أن يؤدي ذلك إلى خنق مجمل المنطقة. حتى أن سيراليون التي خرجت مؤخرا من حرب أهلية استمرت عدة سنوات، كانت تتوقع أن تبلغ نسبة النمو 11.3٪ خلال العام الجاري، ولكن السلطات في هذا البلد اضطرت إلى خفض توقعاتها بصورة كبيرة.
في هذا الإطار، ينتقد الأفارقة الأسرة الدولية على مستويين، يتعلق الأول بالرد المتأخر على المرض وانتشاره في غرب إفريقيا، والثاني مرتبط بإجراءات فرض الرقابة على الحدود وفي المطارات ودعوة المواطنين إلى الامتناع عن السفر إلى الدول الإفريقية الثلاث.

كان هذا حديث رجال المال والأعمال ممثلين في مؤسساتهم الدولية والذي يقتصر على موازين التجارة ونسب النمو وحجم العمالة، ويبقى أن هموم السياسيين أكثر اتساعا، وتشمل أمان مواطنيهم والحفاظ على حياتهم، والسعي لطمأنتهم، خصوصا في ظل انتشار حالة من الفزع الحقيقي في الولايات المتحدة والبلدان الأوروبية من انتقال الوباء إلى تلك المناطق بسبب حركة المسافرين من وإلى إفريقيا.

 

مواصيع متعلقة:

فيروس إيبولا يهدد كأس أفريقيا لكرة القدم

دول جنوب الصحراء الإفريقية غير قادرة على التصدي لإيبولا

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم