تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اليمن

عودة التظاهرات الحاشدة في الجنوب على وقع الأزمة مع الحوثيين في الشمال

الصورة من رويترز

في علامة أخرى على حجم الصعوبات التي تواجهها العملية الانتقالية الهشة في اليمن، احتشد عشرات الآلاف من الجنوبيين في مدينة عدن الساحلية، للمطالبة بالانفصال عن الشمال بعد 24 عاماً من الوحدة الاندماجية بين شطري البلاد.

إعلان

واختارت فصائل "الحراك الجنوبي"، التي تتهم السلطات أجنحتها المرتبطة بنائب الرئيس السابق علي سالم البيض بموالاة إيران، ذكرى ثورة 14 تشرين الأول-أكتوبر عام 1963 في ما كان يعرف بـ"جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية" مناسبة للاحتشاد الجديد الذي يأتي في وقت فقدت فيه السلطات المركزية سيطرتها على مناطق جديدة بما في ذلك العاصمة صنعاء.

وتبدو تظاهرات اليوم الثلاثاء، التي سميت بـ"مليونية الحسم"، من الفعاليات الاحتجاجية النادرة التي حظيت بتوافق جنوبي غير مسبوق، مستفيدة من شلل الحكومة المركزية منذ سيطر الحوثيون الشيعة على العاصمة صنعاء في 21 من أيلول-سبتمبر الماضي.

وأمس الاثنين كلف الرئيس عبد ربه منصور هادي، المنحدر من أصول جنوبية، شخصية جنوبية أيضاً هو الوزير السابق خالد بحاح لتشكيل الحكومة الجديدة،غير أن قيادات في الحراك الجنوبي قالت لـ"مونت كارلو الدولية" أن هذا القرار "شأن شمالي لا يعنيهم في الجنوب".

وفي تأكيد صريح على فقدان الثقة بالحكومة المركزية، لم تساهم مخرجات الحوار الوطني، التي تضمنت حلولاً للقضية الجنوبية، في كبح جماح المطالب المتزايدة بفك الارتباط عن الشمال. وتضمنت وثيقة الحوار الوطني المدعوم من المجتمع الدولي الانتقال إلى دولة اتحادية من عدة أقاليم يمثل فيها الجنوبيون بنسبة 50 بالمائة في كافة المؤسسات والمصالح الاتحادية. لكن الفصائل المتشددة في الحراك الجنوبي رفضت حلاً من هذا النوع داعية إلى استفتاء شعبي تحت إشراف أممي بشأن مصير الوحدة المستمرة بين شطري البلاد منذ 22 أيار-مايو 1990.

وينظر الجنوبيون إلى حرب صيف عام 1994، التي انتهت باجتياح قوات الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح للمحافظات الجنوبية وهزيمة شركائه في الحزب الاشتراكي اليمني، على أنها النقطة الفاصلة التي عصفت باتفاقيات الوحدة القائمة على الشراكة الندية بين الشمال والجنوب. وصولاً إلى اندلاع التظاهرات الرافضة لنتائج الحرب وتأسيس الحراك الجنوبي عام 2007.

عدنان الصنوي – مراسل "مونت كارلو الدولية" في صنعاء

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن