السودان - عمر البشير

البشير مرشح بعد 25 عاما في السلطة

الرئيس السوداني عمر البشير
الرئيس السوداني عمر البشير ( رويترز)

الرئيس السوداني عمر البشير سيكون، على الأرجح، مرشح حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الانتخابات الرئاسية المقبلة التي ستجري العام المقبل، بعد أن اختاره مجلس شورى الحزب، بحيث يصبح البشير مرشح الحزب بصورة نهائية بعد إقرار هذا الاختيار في المؤتمر العام للحزب والذي يعقد من 23 إلى 25 تشرين الأول/ أكتوبر الحالي.

إعلان
 
وبالتالي يتقدم الرئيس السوداني البالغ من العمر 70 عاما لولاية جديدة بعد أن أمضى 25 عاما على رأس السلطة في الخرطوم، والتي وصل إليها إثر انقلاب عسكري قاده في 1989، بالتعاون مع الإسلاميحسن الترابي زعيم حزب المؤتمر الشعبي، ضد حكومة الأحزاب الديمقراطية التي كان الصادق المهدي على رأسها.
 
اختيار محسوم
 
أعلن إبراهيم الغندور مساعد الرئيس السوداني أن حزب المؤتمر أعاد انتخاب البشير رئيسا له بعد أن حصل عمر البشير على 266 صوتا من جملة 522 أعضاء مجلس الشورى
وكان المجلس القيادي للسودان قد أعلن أنه اختار خمسة مرشحين ليقدمهم إلى مجلس الشورى ليختار من بينهم ثلاثة ترفع أسماؤهم للمؤتمر العام الذي سينتخب احدهم رئيسا للحزب وبالتالي مرشحه للانتخابات الرئاسية التي ستجرى في السودان في نيسان/ابريل 2015.
 
إلا أن أصوات معارضة داخل مجلس شورى الحزب رأت أن هذه العملية كانت شكلية، وأعلن أحد أعضاء المجلس عن ولاية الجزيرة (جنوب الخرطوم وسط السودان) أنه امتنع عن التصويت معتبرا أن الأسماء الخمسة المرشحة ظلت تحكم على مدى خمسة وعشرين عاما، وأن أربعة منهم ينتمون إلى منطقة جغرافية واحدة، الأمر الذي لا يعكس تنوع السودان، وفق هذا المسئول الذي رفض الكشف عن هويته.
 
والأربعة الذين نافسوا البشير في الانتخابات هم علي عثمان محمد طه النائب الأول السابق وبكري حسن صالح النائب الأول للبشير و نافع علي نافع مساعد البشير السابق وغندور مساعده الحالي. وهم يشغلون منذ 25 عاما مناصب تنفيذية في الدولة ومواقع حزبية. وتعود أصول البشير وبكري وطه ونافع إلى المنطقة الواقعة شمال الخرطوم.
 
وتتهم المجموعات المسلحة التي تقاتل حكومة البشير في إقليم دارفور غرب البلاد وجنوب كردفان والنيل الأزرق، وهي مناطق ذات غالبية من أصول افريقية، الحكومة المركزية التي يسيطر عليها العرب المنتمون لشمال ووسط السودان، بتهميش بقية الأقاليم سياسيا واقتصاديا.
 
البشير والإسلاميون والعلاقات الإقليمية
 
ومن المرجح أن البشير سيتمتع بدعم كبير من قبل القوى الإسلامية وخصوصا الإخوان المسلمين، ذلك إن "البشير كان في الأصل منالإخوان المسلمين، ولذلك كان الارتباط التاريخي يعطي العلاقة المشتركة بينالإخوان  والبشير طبيعة خاصة تميزه، فهو تربى في محاضن الإخوان" على حد تعبير د. عصام بدري القيادي في حركة الإخوان المسلمين السودانية.
 
من جهة أخرى، يواجه الرئيس السوداني مشكلة حقيقية في علاقاته الدولية منذ أن أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة بتوقيفه بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة في دارفور.
كما يصطدم بمشاكل أخرى على مستوى علاقاته الإقليمية والعربية، بعد انحيازه بشكل واضح وكامل إلى جانب سلطة الإخوان المسلمين في مصر، الأمر الذي أدى لعلاقات شديدة التوتر، حاليا بين خرطوم البشير وقاهرة السيسي.
 
ويبدو أن الجولة الخليجية الأخيرة للرئيس السوداني لم تؤت ثمارها، ولم تعيد الأمور إلى مجاريها بين السودان وبلدان الخليج، بعد أن تسربت وثيقة في الخرطوم يبدو منها أن السودان حريص على علاقاته مع إيران، بالرغم من أي إجراءات شكلية قد يتخذها على المستوى الدبلوماسي.
 
ويتقدم الرئيس السوداني لولاية جديدة في ظل وضع اقتصادي شديد الصعوبة بعد انفصال الجنوب وفقدان ما يمثله من موارد نفطية هامة، دون أن يتمكن الرئيس الملاحق من قبل المحكمة الجنائية الدولية من فتح قنوات جديدة للاستثمار مع العالم.
 
يبقى أن الانتخابات التي ستجري في نيسان/ ابريل 2015 لن تقتصر على انتخاب الرئيس وإنما ستشمل أيضا انتخاب ولاة الولايات والبرلمان الاتحادي وبرلمانات الولايات.
 
 
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن