أخبار العالم

فنان روسي يقطع قسماً من أذنه احتجاجاً على استخدام الطب النفسي لأغراض سياسية

الصورة من رويترز

قام الفنان الروسي المثير للجدل بيوتر بافلنسكي بقطع شحمة أذنه بعد جلوسه عارياً على سور مركز سربسكي النفسي في العاصمة موسكو للاحتجاج على العلاج النفسي القسري الذي تمارسه الأجهزة الروسية على معارضي الرئيس فلاديمير بوتين.

إعلان

بعد أن قطع شحمة أذنه بسكين مطبخ كبير أوقفت الشرطة بافلنسكي، وهو فنان أداء يقيم في مدينة سانت بطرسبرغ، وتم نقله سريعاً إلى المستشفى مضرّجاً بدمائه. وكانت زوجته نقلت على صفحتها في فيسبوك بياناً اعتبر فيه الفنان أن قطع جزء من أذنه يهدف لتمثيل الأضرار الناجمة عن "عودة الشرطة لاستخدام الطب النفسي لأهداف سياسية".

بني مركز سربسكي في عهد الاتحاد السوفيتي السابق ليكون مستشفى للأمراض العقلية، غير أنه اكتسب سمعة سيئة للغاية نتيجة المعاملة القاسية التي لقيها فيه كثير من المنشقين ومعارضي النظام الشيوعي والذين كان المركز يقرر أنهم "مجانين" عبر فحوصات طبية مشكوك فيها. ممارسات السلطة القمعية للاتحاد السوفيتي كانت قد عادت بشكل جزئي حين حكم على أحد المشاركين في مظاهرة للمعارضة في نيسان الماضي بتلقي العلاج النفسي حتى أجل غير مسمى بعد أن أعلن المركز أنه مجنون، كما يخضع طيار أوكراني اعتقله الانفصاليون الموالون لروسيا لتقييم نفسي في المركز نفسه.

لبيوتر بافلنسكي تاريخ حافل من عروض الأداء الاحتجاجية العنيفة ضد سلطات بلاده أكسبته اهتماماً دولياً. ففي تشرين الثاني-نوفمبر عام 2013 خلع ملابسه بالكامل وقام بدق مسامير في كيس الصفن الذي يحتوي خصيتيه إلى حجارة أرضية الساحة الحمراء الشهيرة في العاصمة الروسية في مشهد غاية في القسوة احتجاجاً على "اللامبالاة السياسية والنزعة القدرية في المجتمع الروسي المعاصر". كما لف نفسه مرة وهو عارٍ بأسلاك شائكة ذات رؤوس مدببة حادة أمام الجمعية التشريعية في سانت بطرسبرغ وأقدم مرة أخرى على خياطة شفتيه اعتراضاً على محاكمة معارضي الرئيس بوتين من نشطاء مجموعة "بوسي ريوت".

غير أن استخدام تعبيرات فنية عنيفة ليس حكراً على بافلنسكي وحده، ففي خريف عام 2013 أقام مواطنه أندريه مولودكين معرضاً فنياً في باريس بعنوان "دم المهاجر" يتمحور حول فكرة كشف "الفساد الذي ينخر البنى الاجتماعية والسياسية والدينية" والاعتراض على "النزاعات المتفاقمة التي تتسبب في زيادة الهجرة غير الشرعية ورفض طلبات اللجوء وغيرها". اختار مولودكين تمثالاً نصفياً شفافاً لـ"ماريان"، رمز الجمهورية الفرنسية ومجسدة قيم الديمقراطية، وطلب من مهاجرين رفضت طلبات لجوئهم القدوم وإعطاء دمهم أمام أعين جمهور المعرض بوجود فريق طبي، ومن ثم لونت ماريان بالدماء وعبء جوف التمثال الفارغ بالسائل البشري الأحمر وهو ما لاقى استهجاناً في بعض الأوساط الفنية والحقوقية.

إعداد: علاء خزام

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم