تخطي إلى المحتوى الرئيسي
لبنان

رئيس الجامعة الأمريكية اللبنانية: 150 ساعة عمل في المجتمع للطلاب الطائفيين، كلٌّ عند "خصمه" الطائفي!

الصورة من فيسبوك

اعتبر جوزيف جبرا، رئيس الجامعة اللبنانية الأمريكية (LAU)، أن مهمة الجامعة التي يقودها تتجاوز إعطاء الدروس الأكاديمية وتقديم تعليم عالي ومناسب للطلاب، إلى تحويل متلقي العلم من روادها إلى أفراد قادرين على تغيير مجتمعاتهم العربية التي تشهد أزمات متعددة وتكاد تغرق بأكملها اليوم في عنف رهيب.

إعلان

نقرأ في تعريف الجامعة لنفسها على موقعها الإلكتروني أنها مؤسسة تعليم عالي "رائدة، غير طائفية وخاصة" تعمل ضمن ميثاق تابع لجامعة ولاية نيويورك الأمريكية. تأسست عام 1835 من قبل المبشرين الأمريكيين باسم "المدرسة الأمريكية للبنات" بهدف تحقيق "تقدم فعال في تعليم المرأة في سوريا وجوارها"، غير أنها بدأت منذ عام 1973 بقبول الذكور في كلياتها التي تركز على مجالات الهندسة والطب والفنون والأعمال والتمريض والصيدلة وتبنت اسمها الحالي (وهي غير الجامعة الأمريكية في بيروت AUB).

د. جبرا قال في حوار مع "مونت كارلو الدولية"، أن أهمية الجامعة الأمريكية اللبنانية "ثقافية" تكمن في التركيز على "قيم التعليم العالي الأمريكي كالديمقراطية واحترام الآخر" في مجتمعات الشرق الأوسط التي تحتاج تغييراً كبيراً و"روحاً جديدة قادرة على دفعها نحو الأفضل". لكنه لم يقلل من التحديات التي تعيق الجامعة عن أداء عملها، والتي لخصها بالتحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

أما التحدي السياسي فهو في الأوضاع المضطربة التي تشهدها المنطقة والتي تؤثر بطبيعة الحال على سير العملية التعليمية. على الصعيد الاقتصادي، لم يخف د. جبرا الصعوبات التي تواجهها الجامعة في تأمين مستلزمات الطلاب رغم تخصيصها هذا العام 20 مليون دولار لتغطية نفقات طلاب لا يتمكنون من دفع أقساطهم الدراسية.

لكن رئيس الجامعة، الحاصل على إجازة في الحقوق من جامعة القديس يوسف في لبنان ودكتوراه في العلوم السياسية من جامعة أمريكا الكاثوليكية، خص التحدي الاجتماعي باهتمام أكبر، ومنه التحدي الطائفي في لبنان ومحيطه. وفي هذا السياق روى قصة مشكلة على خلفية طائفية وقعت في الجامعة بين 19 طالباً قررت الجامعة طردهم جميعاً على إثرها.

غير أن الإدارة فكرت في أن هذه الحادثة يمكن أن تكون فرصة كذلك للنظر في كيفية التدرب على قبول الآخر واحترام الاختلاف الديني والطائفي. فعرضت على الطلاب المفصولين إمكانية إعادة قبولهم على مدرجات كلياتها بشرط نجاحهم في ورشات عمل سيخضعون لها حول "أساليب ضبط الغضب" و"قبول الأشخاص المختلفين عنا" و"طرق حل المشكلات بالوسائل السلمية دون اللجوء إلى العنف".

لكن المثير للجدل كان الشرط الأخير الذي ينص على قضاء الطلاب 150 ساعة عمل في خدمة المجتمع كلٌّ في منطقة ذات لون طائفي مغاير لطائفته هو. وهكذا، يقول د. جبرا، "إن كان سنياً سيعمل في منطقة شيعية، وإن كان شيعياً فسيكون لدى السنة. إن كان مارونياً فعند الأرثوذوكس وهكذا" لتعليم الطلاب معنى الاختلاف وإجبارهم على قبول مبدأ المواطنة.

من أصل الطلاب الـ 19، واحد فقط أخفق في تحقيق الشروط وخرج من الجامعة بينما عاود الـ 18 الباقون دروسهم، وللمصادفة فإن هذا الرقم 18 يقابل عدد الطوائف في البلد الذي يمتد على مساحة 10452 كم مربعاً فقط.

إعداد: علاء خزام

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن