تخطي إلى المحتوى الرئيسي
بترول - الأوبك

هل يتمكن الخليج من الصمود في حرب الأوبك ؟

الصورة من رويترز

أدى ارتفاع العرض وانخفاض الطلب في السوق النفطية، في ظل الأزمة الاقتصادية التي أدت لانخفاض الاستثمارات الصناعية، إلى تراجع أسعار النفط الخام إلى أدنى مستويات منذ أربع سنوات وخسرت منذ حزيران/يونيو ربع قيمتها، الأمر الذي دفع بأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط، من خارج مجلس التعاون الخليجي، إلى الحديث عن خفض الإنتاج لدعم الأسعار.

إعلان

لكن دول مجلس التعاون الخليجي بزعامة السعودية، اكبر مصدر للخام في العالم، التي تنتج 17 مليون برميل من النفط يوميا، وتصدر منها ما يتراوح بين 12 و13 مليون برميل، ترفض الحديث عن تخفيض الإنتاج.
 
وقامت السعودية بإجراء معاكس عندما رفعت إنتاجها اليومي خلال أيلول/سبتمبر إلى 9.73 مليون برميل حسبما أعلنت الوكالة الدولية للطاقة التي قالت في استنتاجها "يبدو أن الرياض مصممة على الحفاظ على حجم حصتها من السوق".
 
كما قامت السعودية ودول خليجية أخرى بتخفيض سعر الخام الذي تسلمه إلى الأسواق الآسيوية، وتجاهلت الدعوات إلى خفض الإنتاج أو إلى عقد اجتماع طارئ لمنظمة الأوبك.
وأوضح مات سميث من شنايدر إلكتريك إن السعودية التي تصدر سبعة ملايين برميل من الخام يوميا تبدي ارتياحها لمستوى أسعار عند 90 دولارا للبرميل مؤكدا أن الرياض مهتمة بحصتها من السوق أكثر من اهتمامها بأسعار الخام التي تتراوح حاليا حول مستوى 85 دولارا.
 
وينبغي التذكير بأن عائدات النفط تشكل 90٪ من الإيرادات العامة لهذه الدول.
السعودية والإمارات والكويت وقطر دول أعضاء في منظمة الأوبك، وتنتج مجتمعة حوالي 16 مليون برميل يوميا، أي أكثر من نصف إنتاج دول المنظمة مجتمعة والذي يصل إلى 30.5 مليون برميل في اليوم.
 
ويرى الخبراء أن دول مجلس التعاون الخليجي لن تتأثر بانخفاض الأسعار على المدى القصير، وأن انعكاسات هذا الانخفاض على دول الأوبك من خارج مجلس التعاون الخليجي سيكون اكبر بكثير، حيث راكمت غالبية دول مجلس التعاون احتياطات مالية صلبة تسمح لها بالتعامل مع تداعيات السوق، كما احتسبت جميع الدول الخليجية ميزانياتها على أساس سعر 80 دولارا للبرميل أو اقل، وكانت عائدات دول مجلس التعاون الخليجي لاسيما النفطية منها قد ارتفعت من 366 مليار دولار في 2009 إلى 729 مليار دولار العام الماضي، وفق إحصائيات صندوق النقد الدولي ومجموعة كامكو الاستثمارية الكويتية. وجمعت هذه الدول احتياطات مالية تقدر ب2450 مليار دولار راكمتها خلال السنوات الأخيرة بفضل ارتفاع أسعار الخام، بحسب معهد المالية الدولية.
 
ويبدو، بالتالي أن دول الخليج في موقع صلب للصمود بضع سنوات إذا ما اندلع خلاف حول مستويات الإنتاج.
 
واعتبر صندوق النقد الدولي، في تقرير أصدره مؤخرا، أن دول الخليج قادرة على الاستمرار في برامجها للإنفاق على المدى القصير. كما تؤكد وحدة الأبحاث الدولية في بنك اتش اس بي سي أن السعودية تملك ما يكفي من الاحتياطيات المالية للاستمرار في نفس مستوى الإنفاق الحالي لمدة ثلاث سنوات.
 
يبقى أنه ليس من المستبعد أن تنخفض الأسعار إلى مستوى 70 دولارا للبرميل، وهي مستويات ستلحق أضرارا اكبر بكثير بالدول المنتجة للنفط خارج مجلس التعاون الخليجي، خصوصا روسيا وإيران، وهو الأمر الذي قد يكون تفسيرا سياسيا للسياسة النفطية الخليجية.
 
إلا أن صندوق النقد الدولي حذر من أن الأسعار الحالية قريبة من السعر المرجعي الذي تعتمده دول الخليج لاحتساب ميزانياتها, وبالتالي فان أي انخفاض إضافي سيدخل هذه الدول في دائرة العجز.
 
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن