تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ليبيا

في الذكرى الثالثة لسقوطه.. هل تحققت نبوءة القذافي؟

الصورة من رويترز

لم تمض ثلاث سنوات على سقوط نظام العقيد الليبي معمر القذافي حتى تكاد تتحقق نبوءته حين قال للدول الغربية التي ساهمت في إسقاطه إنها "ستندم على ما تفعله". واليوم بمناسبة ذكرى سقوطه الثالثة يطرح السؤال عما إذا كان الغرب يندم فعلاً على الإطاحة بالعقيد بالرغم من نظامه القمعي.

إعلان

لم يصدر كلام غربي يعبر عن الأسف على النظام الليبي السابق، لكن بعض الدبلوماسيين الغربيين يقولون ذلك في مجالسهم الخاصة، على الأقل عندما يصدمون بصور جثث المهاجرين الأفارقة الطافية على سطح البحر. فليبيا القذافي كانت تشكل سداً في وجه الهجرة الإفريقية تجاه أوروبا كما أن ليبيا العقيد شكلت لزمن طويل حاجزاً أمام الجهادية الإسلامية.

مع سقوط نظام القذافي، تحولت ليبيا إلى معقل لهذه الجهادية، فالمليشيات تسيطر على طرابلس العاصمة الإدارية الرسمية وعلى بنغازي العاصمة الاقتصادية للبلاد. كما أن ليبيا ما بعد القذافي باتت مصدراً للأسلحة للتنظيمات الإرهابية والإسلامية المتطرفة.

بعد ثلاثة أعوام على سقوط القذافي يخشى العديد من المراقبين ومعهم الكثير من الليبيين بأن تتحول ليبيا إلى صومال ثانية. إلا أن المحلل السياسي الليبي علي وحيدة يرى أن هذه المخاوف مبالغ فيها. فليبيا لا تزال موحدة ولم تشهد معارك بين مناطقها والتيار الفيدرالي تراجع خلال الانتخابات النيابية الأخيرة.

المعارك شبه اليومية بين السلطات الليبية والمليشيات الإسلامية المتطرفة، وفي ما بين تلك المليشيات نفسها، تجعل قسماً من الليبيين يترحمون على أيام القذافي. فخيبة أملهم بمرحلة ما بعد القذافي كبيرة. لكن، لما أن حركة التاريخ دائماً ما تكون إلى الأمام، فإن الخروج من الأوضاع التي آلت إليها ليبيا، برأي علي وحيدة، يتطلب خطة شاملة.

نبدأ ينزع أسلحة المليشيات عبر شرائها بمبالغ كبيرة كما تقترح ألمانيا، وإلحاق عناصرها بالجيش الليبي، وبالحوار السياسي بين مختلف مكونات المجتمع الليبي. وهذه الخطة لا يمكن أن تتحقق إلا بدعم الأمم المتحدة ودول الجوار الليبي التي لا يمكن أن تبقى مكتوفة الأيدي.

الذكرى الثالثة لسقوط القذافي مرّت في فرنسا من دون أن تشير إليها الصحافة الفرنسية ولو بكلمة. وهذا يعني أن الدول الغربية اليوم منشغلة في محاربة إرهاب تنظيم "الدولة الإسلامية" على الأقل في المرحلة الراهنة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن