المغرب - إضراب عام - نقابات

المغرب: النقابات تدعو الحكومة إلى "تفاوض جدي" بعد نجاح الإضراب العام

الصورة من موقع aufait.ma
إعداد : مونت كارلو الدولية

أعلنت كبرى النقابات المغربية نجاح الإضراب العام الذي دعت إليه اليوم في مختلف القطاعات، احتجاجا على "عدم تجاوب الحكومة" مع مطالبها، داعية إلى "تفاوض جدي" حول المطالب.

إعلان

 

وقال بيان رسمي صدر عن النقابات الكبرى في المغرب إن الإضراب الوطني العام التحذيري الذي دعت إليه المركزيات النقابية "حقق نجاحا باهرا، بلغت نسبة المشاركة فيه قرابة 84%".
         
وبحسب المصدر نفسه فإن الموانئ والنقل العمومي البري والإدارات والمصارف والمدارس شاركت بشكل مكثف في الإضراب "في مختلف القطاعات ومختلف جهات المملكة".
         
وعرفت الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية للمغرب، "شللا في الإدارات العمومية ونقل الحافلات والترامواي، فيما التزم القطاع الخاص بالإضراب بنسبة أقل".
           
أما العاصمة الرباط،  فقد شهدت وقفة رمزية أمام البرلمان لبضع مئات من الأشخاص، فيما التزم النقابيون الآخرون مقرات نقاباتهم أو لم يذهبوا إلى العمل، استجابة لدعوة وزارة الداخلية التزام النظام والحفاظ على الأمن.
         
ودعا الميلودي مخاريق الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، أكبر نقابة في المغرب، الحكومة إلى "استخلاص العبرة من هذا الإضراب الوطني، وفتح مفاوضات جدية حول الملف المطلبي".
         
وبحسب مخاريق، فإن "الحكومة تريد التمويه على مطالب النقابات الأساسية بتلخيص المشكل في إصلاح أنظمة التقاعد الذي يعد من بين آخر النقاط في الملف المطلبي، الذي يتضمن عدة نقاط ذات أولوية".
 
ومن بين المطالب التي ترفعها النقابات نجد  مطلب"الحد من ضرب القدرة الشرائية، وزيادة عامة في الأجور لتدارك ما ضاع، مع الزيادات في المعاشات، والتخفيض من الضغط الضريبي على الأجور، وإعفاء تلك التي لا تتجاوز 6000 آلاف درهم مغربي (550 يورو).
         
كما تطالب النقابات ب"حماية الحريات النقابية" وإلغاء الفصل 288 من القانون
الجنائي المغربي الذي ينص على عقوبات تصل إلى سنتين في حق كل "من حمل على التوقف الجماعي عن العمل أو على الاستمرار فيه، أو حاول ذلك مستعملا الإيذاء أو العنف أو التهديد أو وسائل التدليس متى كان الغرض منه هو الإجبار على رفع الأجور أو خفضها أو الإضرار بحرية الصناعة أو العمل".
         
واعتبرت الحكومة في بيان رسمي لها قبل بداية الإضراب العام أن "الإضراب غير مبرر وغير مفهوم، باعتبار أن مشروع إصلاح أنظمة التقاعد لم يتم الحسم في صيغته النهائية. وتعتزم مواصلة الحوار حول مشروع الإصلاح في صيغته النهائية".
         
وأكدت الحكومة أنها نفذت عدة التزامات كـ"الزيادة في الحد الأدنى للأجور في
القطاعين العام والخاص، والرفع من الحد الأدنى للمعاشات لفائدة 92500 مستفيد، وإحداث صندوق التعويض عند فقدان الشغل".
         
وشهد المغرب خلال سنوات 1981 و1984 و1990 إضرابات عامة ضخمة، هددت السلم الاجتماعي في ذلك الوقت عبر أعمال عنف وتخريب وسقوط ضحايا، نذكرمنها خاصة ما عرف بـ"انتفاضة 1981"، التي خلفت المئات من الضحايا. وقد صفهم آنذاك إدريس البصري، وزير داخلية الملك الحسن الثاني، بـ"شهداء كوميرا" أي "شهداء الرغيف" .

 

إعداد : مونت كارلو الدولية
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن