تخطي إلى المحتوى الرئيسي
بلدان الربيع العربي

إلى أين تتجه مشاريع الدساتير في "بلدان الربيع العربي"؟

مواطنون مصريون يحملون جوازات سفرهم بانتظار بدء التصويت في استفتاء على دستور جديد للبلاد في السفارة المصرية في 9 كانون الثاني 2014، عمّان / الأردن (رويترز)
3 دقائق

شكلت في مصر لجنة سميت "لجنة الخمسين" لصياغة الدستور روعيت في إنشائها حسابات سياسية وتوازنات حزبية مختلفة. وسيتم التصويت على مشروع الدستور الذي طرحته هذه للجنة يومي الرابع عشر والخامس عشر من شهر يناير-كانون الثاني الجاري.

إعلان

 إعداد: آدم جابرا

ويرى حافظ أبو سعده، عضو "المنظمة المصرية لحقوق الإنسان"، أن الدستور الجديد يختلف عن الدساتير التي سبقته وأن التصويت عليه سيكون بمثابة نجاح للثورة المصرية. واعتبر أبو سعدة في حديث لـ"مونت كارلو الدولية" أن مشروع الدستور الجديد "قيّد سلطات رئيس الجمهورية كما نص مشروع الدستور في سابقة على الحريات الاقتصادية"، وأضاف "روح الثورة المصرية انعكست على صياغة هذا الدستور".

أما الليبيون فهم يستعدون لانتخاب "لجنة الستين" التي ستعنى بصياغة الدستور في منتصف فبراير/شباط المقبل. غير أن عقبات كثيرة لا تزال تقف أمام تشكيل هذه اللجنة كما يرى حمودة سيالة، المتحدث الرسمي السابق باسم "تحالف القوى الوطنية في ليبيا". وأوضح سيالة لـ"مونت كارلو الدولية" أن "عزوف المكون الأمازيغي عن المشاركة في هذه الانتخابات سلفاً سيؤثر على تشكيل لجنة صياغة الدستور". كما أنه سيكون للقضية المرفوعة أمام المحاكم، والتي يطعن أصحابها في قانونية العزل السياسي الذي قد يحرم البعض من الترشح لعضوية هذه اللجنة، أثرها في تكوين لجنة نهائية لصياغة الدستور.

وأما في تونس، مهد الثورات العربية، وبعد مخاض عسير من التجاذبات السياسية، فقد انتهى المطاف بالأطراف السياسية إلى الاتفاق على المصادقة على مواد الدستور الجديد فصلاً فصلاً تحت قبة المجلس الوطني التأسيسي الذي انتخب أعضاؤه عام 2011 لصياغة الدستور الجديد أساسا. وينتظر أن ينهي المجلس هذه العملية يوم الرابع عشر من شهر يناير/كانون الثاني الجاري، موعد الاحتفال بالذكرى السنوية الثالثة للثورة التونسية.

وقال أنور نوه، أستاذ القانون وعضو المكتب التنفيذي لـ"حزب المسار الديمقراطي" التونسي، لـ"مونت كارلو الدولية" إنه قد تم لحد الآن التوافق على نقاط مهمة منها مدنية الدولة وحماية حقوق المرأة وضمان حقها في الانتخابات. وشدد على إمكانية بروز بعض العراقيل المتعلقة بطبيعة اختصاصات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بالإضافة إلى مدى استقلالية القضاء.
وبانتظار إقرار الدساتير الجديدة في ما يسمى "بلدان الربيع العربي"، يبقى المشهد السياسي والاجتماعي والأمني في هذه البلدان ضبابياً إلى حد أن البعض أصبح يحن إلى زمن ما قبل الثورات. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.