تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تونس

برنار هنري ليفي غير مرغوب فيه في تونس!‏

فرانس 24

وهي تستعد لخوض حملة الانتخابات الرئاسية استحوذت تونس على الاهتمام الدولي بسبب الجدل الذي تسببت في زيارة ‏الفيلسوف الإعلامي الفرنسي برنار هنري ليفي. الرجل استقبل في مطار تونس بمظاهرة تناقلت صورها مواقع التواصل ‏الاجتماعي تبرز غضبا ودعوات لكي يرحل عن تونس. وتفيد المعلومات أن الفيلسوف المثير للجدل جاء إلى تونس للقاء ‏فعاليات ليبية وعلى رأسها الزعيم الإسلامي عبد الحكيم بلحاج. ‏

إعلان

وقد تسببت زيارة ليفي إلى تونس في بلبلة سياسية بين مختلف مراكز القرار السياسي في تونس بدأ من رئاسة الجمهورية ‏مرورا بقيادة النهضة و نهاية برئاسة الحكومة بقيادة مهدي جمعة.‏

بيرنار هنري ليفي صوت إعلامي وسياسي حاضر بقوة في المشهد الدبلوماسي الفرنسي. لا توجد أزمة دولية إلا وأدلى ‏بدلوه فيها انطلاقا من أفغانستان والحرب على طالبان و القاعدة مرورا بالأزمة السورية حيث ضم ليفي صوته بقوة إلى ‏المطالبين برحيل بشار الأسد عن الحكم في دمشق كشرط لحل النزاع على السلطة في سوريا. لكن المجد السياسي الذي ‏استطاع برنار هنري ليفي الحصول عليه جاءه عن طريق الأزمة الليبية. فقد تبين أن الفيلسوف الفرنسي مارس تأثيرا قويا ‏وضغطا واضحا على الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي حيت استطاع إقناعه بتشكيل تحالف دبلوماسي وعسكري ‏دولي أطاح بنظام الزعيم الليبي معمر القذافي.‏

و بالرغم من أن هذه الخطوة كانت تنخرط في إطار الحماس الديمقراطي العربي الذي انتعش مع الربيع العربي إلا أن ‏‏ ما عاشته لبييا من تداعيات سلبية عبر سيطرة الجماعات الإسلامية المسلحة على الشارع السياسي الليبي و الفوضى التي ‏جعلت من لبييا مرتعا للجماعات الإرهابية و سوقا إقليمية لبيع الأسلحة الموجهة إلى زعزعة الساحل الأفريقي ومنطقة ‏المغرب العربي. وقد وجهت اتهامات لبرنار هنري ليفي أنه عبث بمصير دول وشعوب حيث ارتفعت أصوات عربية ‏‏ تتهمه باستغلال غطاء الربيع العربي لزرع الفتنة وزعزعة استقرار المنطقة عبر تقديم دعم و مساندة للحركات الإسلامية ‏عبر العالم العربي. ويعاتب منتقدو برنار هنري ليفي على صمته المطبق عندما كان الجيش الإسرائيلي يشن حربه على ‏غزة و إن صوته لم يسمع للدفاع عن المدنيين الفلسطينيين الذين سقطوا ضحية القصف الإسرائيلي حيث أصبحت كل ‏خرجاته محط انتقادات تثير زوبعة عبر شبكات التواصل الاجتماعي.‏

تبقى الإشارة إلى أن ما حدث لبرنار هنري ليفي في تونس والحديث عن طلب وجه له بمغادرة التراب التونسي عبارة عن ‏سيف ذي حدين. الأول يخص أولئك الذين سيصفقون لهذه الخطوة لأنها تهدف إلى حماية التجربة التونسية الفتية من كل من ‏سولت له نفسه بالتلاعب بالأجندات الإقليمية الخفية والثاني سيطال المعارضين لهذه الخطوة بحجة أنها تلطخ سمعة التجربة ‏التونسية وتظهر عدم قدرتها على تحمل الانتقادات والخلافات وهي ضربة إعلامية موجعة لتجربة تونس، رائدة الربيع ‏العربي .‏
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.