تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرانسوا هولاند: حصيلة "نصف الولاية" ورهان المستقبل

هولاند والرهان على خسارة الخصوم

فيسبوك

أكثر من سنتين تفصل الفرنسيين عن موعد الانتخابات الرئاسية ولكن المعركة فتحت منذ الآن بين أبناء الصف الواحد قبل أن ينتقل المنتصر فيها إلى مواجهة الخصم .

إعلان

فالسبق بدا على أشده بين ثلاثة من كبار قادة أكبر حزب يميني وأقواه، حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية". والطامحون في خلافة الرئيس فرنسوا هولاند في صفوف الحزب الاشتراكي الحاكم لا يخفون طموحاتهم و"بائعو جلد الدب قبل قتله" دخلوا منذ الآن سوق المزايدات مدفوعين بإحصاءات تجمع على أن شعبية هولاند هي الأدنى لرئيس جمهورية منذ حوالى ستة عقود. معارك الخلافة على الجانبين، يأمل الرئيس الفرنسي في أن يجني ثمارها لتقوية حظوظه ،المعدومة حاليا في الترشح لولاية ثانية ، بعدما كانت ورقته الرابحة في انتخابات العام 2007 تقديم نفسه على أنه نقيض نيكولا ساركوزي والبديل الوحيد عنه.

قد لا يكون فرنسوا هولاند حسم خياراته بعد. وقد تكون الرؤية غير مكتملة لديه، ولكنه من دون شك يتابع فصول المعركة داخل صفوف الخصم التقليدي الذي انحصرت معه المنافسة أو التناوب على الإمساك بمؤسسات الجمهورية الخامسة منذ نشأتها في أواخر خمسينيات القرن الماضي. ولكن هولاند سيحدد حتما إستراتيجيته، بعدما يخرج اسم زعيم حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية " وبالتالي اسم مرشحه للرئاسيات المقبلة، من صناديق الانتخابات الداخلية للحزب المقررة في 29 من هذا الشهر.

فآلان جوبيه وفرنسوا فيون ونيكولا ساركوزي يتنافسون على زعامة حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" كمقدمة طبيعية لحصولهم على تفويض لخوض معركة الانتخابات الرئاسية في العام 2017.

من الواضح أن فرنسوا فيون، رئيس الحكومة في عهد نيكولا ساركوزي هو الحلقة الأضعف في هذه المعركة الثلاثية وحظوظه ضئيلة في تمثيل الحزب. والمنافسة الحقيقية تدور الآن بين الرئيس السابق نيكولا ساركوزي الذي عاد إلى الساحة السياسية بعد احتجاب طوعي على اثر خسارته الانتخابات في مواجهة فرنسوا فيون، وبين رئيس الحكومة الأسبق في عهد جاك شيراك آلان جوبيه.

وفي غمرة هذه الخلافات ينتظر الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند لاقتناص الفرص من خصومه. وهو يعمل بهدوء على خط الوضع الداخلي والسياسة الخارجية في آن واحد. يسعى لرأب الصدع داخل عائلته السياسية بعدما أدت الخلافات على "الخيارات الإستراتيجية" للسياسة الاقتصادية إلى استقالة الحكومة وإعادة تكليف إمانويل فالس بتشكيل حكومة جديدة، كما حقق نقاطا لمصلحته في سياسته الخارجية في المدة الأخيرة وتحديدا في موضوع الحرب على تنظيم "الدولة الإسلامية" وإذا كان مردود هذه النقاط لم يسجل بعد في نتائج استطلاعات الرأي التي تضعه في أسفل لائحة المرشحين الأوفر حظا للانتخابات المقبلة فإنها أعطته رصيدا في إدارته لشؤون البلاد وقيامه بدوره الكامل وفقا للدستور وهو ما جعل المعلق الصحافي آلان دوهاميل يشيد بـ " نجاح الرئيس هولاند كقائد حربي".

هولاند يعرف أن في السياسة لا شيء مضمون، وأن الطريق مليء بالألغام والأشواك وأن نجاحه في بلورة استراتيجيات والقيام بمناورات أمور غير كافية أحيانا لتامين البقاء في قصر الاليزيه.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن