تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خطاب, الرئيس الفرنسي, فرانسوا هولاند, مواطنون

فرانسوا هولاند بين الاقناع وأحلام اليقظة

الصورة من رويترز

هي في رأي البعض محاولة يائسة وفي رأي البعض الآخر فرصة اللحظة الاخيرة، تلك التي قام بها الرئيس فرانسوا هولاند عبر لقائه التلفزيوني والإذاعي شارك فيه لأول مرة مواطنون فرنسيون عاديون نقلوا الى فرانسوا هولاند همومهم ومشاكلهم.

إعلان
حاول الرئيس الفرنسي أن يدافع عن حصيلته، عن خياراته الاقتصادية، عن سياسته ..أكد للجميع انه هو مَن رسم ملامح هذه السياسية وليس رئيس الحكومة مانويل فالس في محاولة لردم هوة الخلاف التي يريد البعض زرعها بين الرئيس والوزير الاول وإعطاء الانطباع ان الحكومة الاشتراكية تعيش نوعا من التعايش السياسي.
 
حاول الرئيس هولاند ان يؤكد للفرنسيين ان هامش المناورة الاقتصادي الذي وجده عند وصوله لقصر الاليزيه ضيق جدا، اولا بسبب إرث وحصيلة نيكولا ساركوزي التي يصفها اليسار بالكارثية،  وثانيا بسبب الظرفية الدولية المتأزمة التي عصفت باقتصاديات العالم.
لكن بالرغم من ذلك اتخذ عدة قرارات ساهمت في الحفاظ على مستوى النموذج الفرنسي وحماية الشركات الوطنية.
 
وهو يخاطب الفرنسيين وفي جوابه عن خيبة الأمل التي دفعت بهم على الارتماء  في احضان اليمين المتطرف، استخدم الرئيس هولاند النبرة الوطنية التي تجيش العواطف لكي يجند الطاقات ويشحذ  الهمم...لكن لا احد يعتقد أن ذلك كاف لإقناع الفرنسيين بنجاعة السياسة التي يتبعها.
 
خلال هذا اللقاء مع الفرنسيين، ركب هولاند موجة الإعلانات و الوعود. تعهد بالحرف ان مسلسل رفع الضغط الضريبي على  الفرنسيين سيتوقف خلال السنة المقبلة في اعتراف ضمني ان سياساته الضريبية اثقلت كاهل الفرنسيين وخصوصا الطبقة الوسطى التي يعول على نشاطاتها من اجل إطلاق عجلة الانعاش الاقتصادي.
 
بطريقة ضمنية ألمح الرئيس الفرنسي أنه لن يخوض معركة ولاية ثانية اذا لم يتمكن في خفض احصائيات البطالة. هذا التحدي الذي وضعه هولاند امام الفرنسيين سيكون بمثابة الخط الأحمر الذي سيؤطر ملامح المرحلة المقبلة.
 
كان الهدف من هذه الإطلالة للرئيس هولاند ان يعيد ربط علاقة مباشرة مع الفرنسيين واستعادة المصداقية المفقودة، إذ أنّ استطلاعات الرأي السلبية وشعبيته المتدنية  تظهر نوعا من الطلاق بينه وبين الشارع السياسي الفرنسي.
 
حاول هولاند أيضا ان يشرح خلفيات الجدل الذي طال حياته الخاصة بهدف استمالة عطف  وتفهم الفرنسيين.
في نهاية هذه الإطلالة المتلفزة للرئيس الفرنسي، بقي المتتبع حائرا من نفسه، هل نجح فرانسوا هولاند في هذه العملية؟
 
سؤال يبقى مفتوحا على مصراعيه في انتظار نتائج استطلاعت الرأي الجديدة.
في غضون ذلك تسللت الشكوك إلى اقلام كاتبي الافتتاحيات الفرنسية.
 
في نهاية المطاف جملة واحدة للرئيس هولاند فرضت نفسها كحقيقة  إعلامية وسياسية:  "أنا لست رئيس جمهورية بالصدفة، احكموا علي وقيّموا حصيلتي في نهاية ولايتي وليس في نصفها".       
 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.