ألمانيا,جدار برلين,الاتحاد السوفياتي

ربع قرن على سقوط جدار العار

الصورة من فليكر( Mike)

في نهاية الاحتفالات الألمانية بالذكرى الخامسة والعشرين لسقوط جدار برلين سيستمتع العالم باصداء نشيد الفرح من السمفونية التاسعة لبيتهوفن وطربها الساحر يتعالى من امام بوابة براندنبورغ الشهيرة ...احتفالا بسقوط جدار العار الذي كان يفصل مدينة برلين الى عالميين متناقضين والعالم الى حلفين يتواجهان في إطار حرب باردة كانت تهدد بالانفجار في اي لحظة.

إعلان

 

يحتفل الألمان بربع قرن على سقوط جدار برلين بنكهة خاصة، حيث كشفت دراسات معمقة ان الذاكرة الألمانية أصبحت تفقد شيئا فشيئا الصور الحقيقة للواقع السياسي والاجتماعي الذي كان هذا الجدار يجسدها ...
هذا الخيار بإعادة  بناء افتراضي للحائط عبر أضواء تمر في احياء المدينة ثم تتبخر في سماء برلين في نهاية الاحتفالات، إنما يرمز إلى انهيار الكابوس الذي كان يدير العلاقات بين ما كان يسمى بالعالم الحر والاتحاد السوفياتي. 
 
في هذه المناسبة سيعرض المراقبون اهم التحولات التي شهدها العالم  ويستحضرون حجم التقلبات التي  غيرت موازين القوى في خريطة العالم بدءاً بالوحدة الألمانية، مرورا بانهيار الاتحاد السوفياتي، حتى نهاية الحرب الباردة وتوسيع رقعة نفوذ الحلف الأطلسي الذي ضم بعض جمهوريات جديدة.
 
مرت بعد هذه الحقبة خمسة وعشرون عاما من العلاقات المتعثرة تارة والهادئة تارة أخرى بين روسيا التي حلت محل الاتحاد السوفياتي، وبين العالم الحر الذي يضم الولايات المتحدة و دول الاتحاد الأوروبي.
ومع اندلاع الأزمة الاوكرانية شاءت الاقدار السياسية ان يحتفل العالم بهذه  الذكرى وشبح الحرب الباردة يخيم على الخريطة الاوروبية.  ففي مخيلة العالم حل الرئيس فلاديمير بوتين وسياسة تحدي الغرب التي ينتهجها  محل الكابوس السوفياتي الذي كان يهدد بنشر الفكر الشيوعي عبر العالم.
 
سقوط جدار برلين والعالم الجديد الذي ولد بعد هذه الهزة كانت له تداعيات كبيرة على العالم العربي، من أهمها هزيمة الفكر الشيوعي في بعض البلدان، إذ  فتحت هذه الهزيمة الطريق امام ازدهار وانتعاش  الفكر الاسلامي. ولعل وصول عدة حركات إسلامية الى مقاليد السلطة في بعض البلدان العربية كان نتيجة مباشرة لانهيار الفكر اليساري السلطوي الذي كان يستلهم من الفكر الشيوعي ..
 
اما الانعكاس الثاني الذي عاشه الفضاء العربي الاسلامي بعد انهيار جدار برلين ونهاية الحرب الباردة، يكمن في نهاية معركة القطبين التي كانت تأخذ من العالم مسرحا لها وكان لذلك تداعيات على أزمات العالم العربي بدءا بالنزاع الاسرائيلي العربي ومرورا بالأنظمة المستبدة التي أصبحت لقمة صائغة أمام رياح واجندات التغيير الآتية من الغرب بعد أن فقدت حماية الاتحاد السوفياتي.         

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن