تخطي إلى المحتوى الرئيسي
كردستان ـ تنظيم "داعش"

أكراد سوريا يضعون النساء في الواجهة في مواجهة تنظيم "داعش"

نساء كرديات يشيعن مقاتلة كردية من "وحدات حماية المرأة" قتلت أثناء القتال ضد تنظيم "داعش" في "كوباني"
نساء كرديات يشيعن مقاتلة كردية من "وحدات حماية المرأة" قتلت أثناء القتال ضد تنظيم "داعش" في "كوباني" الصورة من موقع (firatajans.com)
نص : هدى إبراهيم
3 دقائق

تنتشر صور النساء المقاتلات للأكراد السوريين والعراقيين على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الصحف التي تولي الأمر جانبا من عنايتها وهي صور أكسبت أهل "كوباني" التي تحاصرها قوات تنظيم "الدولة الإسلامية" منذ أشهر تعاطفا كبيرا كما أنها جذبت الانتباه إلى القضية التي يدافع عنها الأكراد بخصوص حقهم في الحكم الذاتي.

إعلان

في "كوباني"، امرأة كردية هي ميسا عبدو واسمها الحربي هو "نارين عفرين" تقود إلى جانب قائد آخر رجل القوات الكردية التي تدافع عن المدينة المسماة أيضا عين العرب في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

كما تقود فوزية عبيدي المجلس التشريعي لمدينة "كوباني" بجانب رجل بينما أعلنت قائدة "وحدات حماية المرأة " هبون ديريك عن وجود ألف امرأة مقاتلة في "كوباني"، إحداهن آرين ميركان من "وحدات حماية المرأة" التي نفذت عملية انتحارية ضد عناصر في تنظيم "داعش" في قرية "حسه" بريف كوباني ليشارك آلاف من أكراد المنطقة أمس في تقديم العزاء لذويها.
ومثل إرين كانت ديلار جينكيسميس المعروفة باسم عفرين ميركان في اسمها الحربي وهي نفذت في الخامس من أيلول- سبتمبر الماضي عملية انتحارية ضد موقع لعناصر "داعش" عند أطراف كوباني أيضا.
كل هذه الوقائع تتوازى مع إرادة رسمية معلنة من قبل قيادات الأكراد في شمال سوريا وخصوصا "حزب الاتحاد الديمقراطي" في إحقاق مساواة تامة وفي كافة المجالات بين الرجل والمرأة بعد أن أعلن الحزب إقليم غرب كردستان أي شمال سوريا إدارة ذاتية في هذه المنطقة المعروفة أيضا باسم الجزيرة.
في ترجمة لهذا الواقع صدر بداية الشهر مرسوم تشريعي ينص على اعتماد الإدارة التشاركية في كافة المجالات بين الرجل والمرأة وعلى حق المرأة في العمل وتقاضي راتب مواز لراتب الرجل والمساواة في الميراث وأن لا يتم الزواج بالإكراه وأن جرائم الشرف جرائم تامة يحاكم عليها كما بقية الجرائم فضلا عن منع تعدد الزوجات...
وترمي هذه الخطوات بحسب مسؤولين أكراد تحدثوا لـ "مونت كارلو الدولية" عن رغبة عميقة وحقيقية لمحاربة الذهنية الرجعية والتسلطية للرجل في مجتمع الجزيرة السورية وبهدف إشراك المرأة في كافة المواقع العسكرية والسياسية والثقافية.
من هنا فإن ما يجري على الأرض هو ترجمة لهذه الرغبات على المستوى الرسمي وفي عقلية على طرف نقيض من فكر تنظيم "داعش"، لذلك فالحرب ليست فقط مسألة غلبة بالسلاح في "كوباني" بل هي حرب شاملة بين الطرفين.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.