كأس الأمم الإفريقية 2015

غينيا الاستوائية تعوض المغرب: من الخاسر ومن الرابح؟

رئيس دولة غينيا الاستوائية في الوسط مع جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم عام 2012
رئيس دولة غينيا الاستوائية في الوسط مع جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم عام 2012 ( الصورة من فرانس 24)
إعداد : خالد الطيب

أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) اليوم الجمعة أن كأس الأمم الإفريقية ستقام في غينيا الاستوائية، الدولة الغنية بالبترول، في موعدها المقرر أي بين 17 يناير/ كانون الثاني و8 فبراير/ شباط المقبلين، وذلك بعد استبعاد المغرب من استضافة الكأس تخوفا من فيروس ايبولا.

إعلان
 غينيا الاستوائية الدولة الرابحة
ستتأهل غينيا الاستوائية مباشرة بصفتها الدولة المضيفة لهذه الكأس، علما بأن منتخبها الوطني استبعد من التصفيات في يوليو/ تموز الماضي لإشراكه أحد اللاعبين غير المؤهلين.
         
وذكر الاتحاد القاري أن رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو اوبيانغ نغويما
أعطى موافقته اليوم إلى رئيس الاتحاد الكاميروني عيسى حياتو بتنظيم المسابقة في موعدها المحدد.
 
ويأتي هذا الإعلان بعد أن تعددت في الأيام الأخيرة الأخبار المتضاربة حول استضافة بلدان أخرى للكأس القارية، نذكر منها مصر والسودان والجزائر وجنوب إفريقيا وغانا والغابون وكينيا وزمبابوي وحتى قطر التي لا صلة لها بالقارة الإفريقية. غير أن أغلب الدول رفضت طلب الاتحاد استضافة التظاهرة الكروية لأسباب صحية وأمنية ومالية.    
 
نبذة عن دولة غينيا الاستوائية
تقع غينيا الاستوائية بين دولتي الكامرون والغابون. يبلغ عدد سكانها حوالي 720 ألف ساكن، ومساحتها لا تتعدى الـ 28 ألف كيلومترا مربعا، وعاصمتها مابولا، وتعتبر غينيا الاستوائية من أصغر الدول الإفريقية. وقع الاختيار على غينيا الاستوائية لقدرتها المالية الكبيرة حيث تحتل المرتبة الثالثة للدول المصدرة للبترول الواقعة جنوب الصحراء الإفريقية. ويدرّ البترول عائدات مالية كبيرة على البلاد حيث يبلغ الدخل الفردي في غينيا الاستوائية ما يقارب  الـ 15 ألف يورو سنويا حسب تقرير نشره صندوق النقد الدولي عام 2013 وهو رقم عال جدا مقارنة بمستوى الدخل الفردي في إفريقيا.
 
فساد ونظام سياسي يمسك البلاد بقبضة من حديد
حصلت غينيا الاستوائية على استقلالها عام 1958 بعد أن استعمرتها اسبانيا منذ عام 1856. في عام 1979 قام الرئيس الحالي تيودورو اوبيانغ نغويما- الذي يبلغ من 72 عاما- بانقلاب عسكري أوصله إلى السلطة، وهو يحكم البلاد إلى اليوم. يمسك اوبيانغ نغويما غينيا الاستوائية بيد من حديد. وقع تجديد انتخابه عام 2009 بنسبة 95.3 من الأصوات. 
 
منظمات حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية نددت بشدة بنظام الرئيس الحالي الذي يقوم بقمع المعارضين السياسيين والمعارضين من المجتمع المدني بعنف كبير. وتندد هذه المنظمات أيضا بالفساد المتفشي في الأوساط الحكومية وغير الحكومية. وتقول منظمة "ترانسبرنسي انترناشيونال" إن دولة غينيا الاستوائية تحتل المرتبة 163 من بين 175 دولة الأكثر فسادا في العالم.
 
الولايات المتحدة اتهمت نجل الرئيس الحالي بشراء أملاك وعقارات بأموال الفساد. تخلى نجل الرئيس عن 30 مليون دولار في المصارف الأمريكية بعد توقيع معاهدة بين غينيا الاستوائية مع الحكومة الأمريكية على خلفية هذه الاتهامات.
 
من جهتها، تتهم فرنسا ابن رئيس غينيا الاستوائية بتبييض الأموال العامة وتحويلها إلى أموال خاصة. وقد فتح القضاء الفرنسي دعوة ضده في ما يعرف بقضية "الممتلكات غير الشرعية".  
 
من الخاسر ومن الرابح؟
يبقى السؤال المطروح: من هو الخاسر ومن هو الرابح بعد رفض المغرب استضافة الدورة بسبب وباء ايبولا وقبول غينيا الاستوائية استضافة الكأس القارية؟
 
يبدو الجواب حسب المطلعين في الشأن الرياضي أن المغرب لعب وخسر، وأن غينيا الاستوائية استغلت ثروتها البترولية لاستضافة الدورة القارية، وكسبت بذلك الرهان.
 
 

 

إعداد : خالد الطيب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن