تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مصر

محكمة "القرن" تبرئ مبارك وأبناءه ووزير داخليته

الصورة من رويترز

أسقطت محكمة "القرن" المصرية تهمة التآمر لقتل مئات المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير 2011 عن الرئيس المصري السابق حسني مبارك، كما برأت المحكمة مبارك (86 عاما) من تهم الفساد وخصوصا في ما يتعلق ببيع غاز طبيعي مصري لإسرائيل بأسعار أقل من السوق.

إعلان

ولكن الرئيس الأسبق سيظل في السجن لأنه يمضي حاليا عقوبة بالسجن ثلاث سنوات في إطار قضية فساد أخرى. وأسقطت التهم بحق علاء وجمال مبارك بسبب انقضاء المدة القانونية. كما برأت المحكمة التي ترأسها القاضي محمود كامل الرشيدي وزير الداخلية السابق حبيب العدلي وستة مسئولين أمنيين من تهم التآمر لقتل متظاهرين.

أكثر من 846 شخصا قتلوا في حركة الاحتجاج الشعبية في 2011 التي استمرت 18 يوما تواجه خلالها المتظاهرون المطالبين برحيل مبارك مع الشرطة واحرقوا مراكز للشرطة. وكان قد حكم على مبارك بالسجن مدى الحياة في هذه القضية في حزيران ـ يونيو 2012 لكن محكمة النقض قررت إلغاء الحكم وإعادة محاكمته أمام دائرة جديدة.

جرت جلسة المحكمة التي انعقدت يوم السبت في أكاديمية الشرطة في مناخ مغاير للأجواء التي كانت سائدة قبل سنتين، حيث انحسر المناخ الثوري، الذي برز في بداية محاكمة مبارك، التي بدأت في آب ـ أغسطس 2011 وحظيت في البداية بمتابعة كثيفة من المصريين حيث كانت المشاعر الثورية المناهضة لمبارك في أوج قوتها ثم أجرت مصر في حزيران ـ يونيو 2012 أول انتخابات رئاسية ديمقراطية انتخب فيها رئيس مدني وإسلامي للبلاد هو محمد مرسي.

لكن تدهور الأوضاع الاقتصادية والأمنية في عهد مرسي والفترة التي تلتها جعلت كثيرين يشعرون بالحنين لعهد مبارك الذي يرون أنه تميز بـ "استقرار اقتصادي وظروف معيشية أفضل" مقارنة بالوضع الحالي، وأدى استمرار تدهور الاقتصاد وانحسار السياحة لقراءة جديدة مختلفة من كثير من المصريين لصالح عهد مبارك.

لكن الثوار الذين أطاحوا بمبارك لا يزالون يصرون على موقفهم منه بأن حكمه شهد "فسادا وقمعا" غير مسبوقين، ويتهمونه بقتل المتظاهرين المعارضين له في ميادين البلاد.

ولكن هؤلاء الثوار يتعرضون لاتهامات الإعلام الموالي للنظام بالتآمر على البلاد، ويحاكمها البعض من منظور "المؤامرة" الخارجية، كما تتعرض ثورة 25 يناير لتشويه كبير منذ الإطاحة بمرسي في 2013.
كما صدرت أحكام بالسجن على عدد من أبرز نشطائها بتهم مختلفة بينها التظاهر غير القانوني إثر خرق قانون جديد يحظر التظاهرات.

هذه الأجواء كانت قد أثارت خشية أهالي الضحايا من تأثير سلبي للمناخ السياسي الجديد على عدالة المحاكمة.

ولا يحظى الحكم نفسه باهتمام المصريين في ظل تركيز الإعلام بشكل أكبر على مواجهة الحكومة للهجمات المسلحة المستمرة ضد قوات الأمن في سيناء ومختلف مدن البلاد، وبعد أن أحاط الإعلام والسلطات دعوة الإسلاميين للتظاهر عشية صدور الحكم بدعاية كبيرة، غطت على أنباء جلسة الحكم على الرئيس الأسبق.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.