اليمن:الجنوبيون وسباق تقاسم "الدولة الهشة"

اليمن: الجنوبيون وسباق تقاسم "الدولة الهشة"

أرشيف ـ فيسبوك
إعداد : مونت كارلو الدولية

عشرات الآلاف من الجنوبيين، عادوا للتظاهر من جديد بجموع حاشدة في مدينتي عدن والمكلا، للمطالبة بالانفصال عن الشمال وإنهاء الوحدة الاندماجية المستمرة بين شطري البلاد منذ مايو 1990.

إعلان

التظاهرات المدعومة من قوى الحراك الجنوبي،اختارت الذكرى السابعة والأربعين لاستقلال جنوب اليمن عن الاستعمار البريطاني،مناسبة لتدشين مرحلة جديدة من التصعيد الانفصالي على طريق الاستقلال عن ما أسموه بـ"الاحتلال الشمالي".
وكانت الحركة الاحتجاجية الجنوبية، بددت المخاوف من استهداف الموظفين الشماليين والوحدات العسكرية والمصالح الحكومية في المحافظات الجنوبية،قائلة ان تظاهرات"عيد الاستقلال"ستشمل إغلاقا رمزيا للحدود مع الشمال يوم الأحد، تاركة الفصل في تعطيل المؤسسات والمصالح الحكومية للاتحادات والنقابات العمالية.

وكانت بعض المكونات الجنوبية، دعت في وقت سابق الى طرد الموظفين الشماليين، والسيطرة على المؤسسات المحلية، قبل ان ترضخ لرؤى قيادات بارزة في الحراك تنصح بتدرج الاحتجاج الانفصالي، لكن المخاوف ظلت قائمة من استغلال الجماعات المسلحة هذه التظاهرات لشن هجمات مربكة.

وتأتي هذه التظاهرات في ظل الضعف غير المسبوق للسلطة المركزية منذ سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومعظم محافظات شمال وغرب ووسط البلاد، اعتبارا من الحادي والعشرين من سبتمبر / أيلول الماضي.

علم الدولة الشطرية، وصور القيادات الجنوبية ،على رأسها صور الزعيم الجنوبي ونائب الرئيس اليمني السابق علي سالم البيض،غطت مشهد الاحتجاجات، في حين بدت القوات الحكومية بعيدة عن ساحة "العروض" الاحتجاجية في مدينة عدن، وأكثر انتشارا عند مداخل المدينة الإستراتيجية الممتدة الى مضيق باب المندب.

وفي محاولته لاحتواء تداعيات هذه التظاهرات ،اصدر رئيس الوزراء اليمني خالد بحاح في ساعة متأخرة من مساء السبت، قرارا وزاريا بتشكيل لجنة مشتركة من الحكومة والقوى السياسية لتنفيذ مقررات مؤتمر الحوار الوطني ذات الصلة بالقضية الجنوبية.

وتنص مقررات مؤتمر الحوار المدعوم من المجتمع الدولي على تعويض أضرار الجنوبيين، والانتقال إلى دولة اتحادية يمثل فيها الجنوبيون بنسبة خمسين بالمائة في كافة هياكل الدولة الجديدة، بما في ذلك المؤسستين العسكرية والأمنية، لكن تباطؤ السلطات في تنفيذ هذه التعهدات دفع بالقوى الجنوبية المعتدلة إلى الالتحاق بركب الحراك المتشدد المطالب باستعادة الدولة الجنوبية في حدودها الشطرية السابقة.

ومن شان استمرار هذا الحراك الانفصالي، تعميق متاعب الحكومة الانتقالية،التي تواجه تدهورا اقتصاديا مريعا،وتوترا مذهبيا متصاعدا..وحربا مع الإرهاب تبدو طويلة.

عدنان الصنوي ـ مراسل مونت كارلو الدولية ـ صنعاء

 

إعداد : مونت كارلو الدولية
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن