تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا - ساركوزي

معركة ساركوزي للعودة إلى الإليزيه أكثر تعقيدا من العودة إلى رئاسة الحزب

هرفي ماريتون ونيكولا ساركوزي  وبرونو لومير ( رويترز)
هرفي ماريتون ونيكولا ساركوزي وبرونو لومير ( رويترز) رويترز

نجح نيكولا ساركوزي في العودة إلى المشهد السياسي الفرنسي من خلال الفوز يوم الثلاثين من شهر نوفمبر /تشرين الثاني الماضي بمنصب رئيس حزب "التجمع من أجل حركة شعبية" اليميني.

إعلان

 

وكان هذا الفوز متوقعا من قبل. وكان متوقعا أيضا ألا يفوز ساركوزي بنسبة مرتفعة تعادل أو تفوق تلك التي حصل عليها عام 2004 أي السنة التي ترأس فيها هذا الحزب. فقد أحرز في ذلك العام 85 في المائة من أصوات قاعدة الحزب بينما لم يحصل يوم السبت الماضي إلا على   64,5في المائة من الأصوات.
 
وقد تقدم إلى انتخابات رئاسة حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" ثلاثة مرشحين هم نيكولا ساركوزي وعضوان في مجلس النواب عن الحزب هما هرفي ماريتون وبرونو لومير. و حصل الأول على 6,32  في المائة من الأصوات بينما أحرز الثاني 29, 18  في المائة من الأصوات.
 
وبرغم أن ناخبي حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" قد منحوا ساركوزي يوم الثلاثين من شهر نوفمبر /تشرين الثاني الماضي شرعية جديدة تسمح له فعلا بإعداد العدة لجعل الحزب قادرا في عام 2017 على العودة إلى السلطتين التشريعية والتنفيذية، فإن العقبات التي لا تزال مطروحة أمام ساركوزي للعودة إلى قصر الإيليزيه كثيرة وأهمها تلك التي تتمثل في اختيار الشخص الذي سيرشحه الحزب لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة.
 
ويعتقد الرئيس الفرنسي الأسبق أنه هو الذي ينبغي أن يكون هذا الشخص. ولكن شخصيات عديدة في الحزب ترى أن الفوز برئاسة حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" لا يكفي بمفرده لمنح ساركوزي شرعية تؤهله لقيادة معارك اليمين التقليدي المقبلة للعودة إلى مقاليد الحكم. ويتضح ذلك جليا من عدم تحمس غالبية قياديي الحزب من الذين يرغبون في التنافس في المستقبل في إطار هذا الحزب أو في ائتلاف يضم أحزاب اليمين التقليدي كلها ليقودوا باسم هذا الحزب أو هذا الائتلاف الحملة الانتخابية الرئاسية أمام مرشحي اليمين المتطرف واليسار. ومن هؤلاء القياديين الذين تولوا من قبل مهام رئيس الوزراء فرانسوا فيون وآلان جوبيه.
 
لقد سعى الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي بعيد انتخابه على رأس حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" إلى جس نبض هؤلاء القياديين فاقترح تعيين "لجنة من الحكماء" تجمع رؤساء الوزراء السابقين المنتمين إلى الحزب وأكد أنه سيكون لأعضاء هذه اللجنة دور هام في تقديم مقترحات تسمح للحزب بالعودة إلى السلطة.
 
وباستثناء دومينيك دوفيلبان، فإن رؤساء الوزراء السابقين المنتمين إلى الحزب والذين يرى كل واحد منهم أنه مؤهل أكثر من ساركوزي لقيادة الحزب في الانتخابات الرئاسية المقبلة رفضوا المقترح أو تحفظوا عليه. وهو أساسا حال فرانسوا فيون أو آلان جوبيه اللذين يريان أنه لا داعي لإنشاء لجنة مماثلة نظرا لأن رؤساء الوزراء السابقين المنتمين إلى الحزب أعضاء في "المكتب السياسي" التابع للحزب وبإمكانهم عبر هذا المنبر المشاركة في اختيارات سياسة الحزب وتوجهاته.
 
ولدى هذه الشخصيات القيادية في الحزب حجج كثيرة للتحفظ على قرار ساركوزي إنشاء "لجنة الحكماء" منها أن نزعة هذا الأخير إلى التفرد بالسلطة لا تزال قوية وأنه يرغب في إقامة حزب جديد على أنقاض حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" وأن مشروعه لإشراك الأحزاب اليمينية الأخرى في إستراتجية العودة إلى السلطة ضبابي المعالم.
 
ولكن أنصار ساركوزي يؤكدون أن الرئيس السابق قادر على ضمان فوز اليمين التقليدي في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ولاسيما الانتخابات الرئاسية والتشريعية لعدة أسباب منها أن لديه تجربة في التعامل مع الحكم ليست عند منافسيه وأنه متمرس بالمصاعب وأن شخصيته قوية.
 
 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن