تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

مجلس النواب الفرنسي يصوّت لصالح الاعتراف بالدولة الفلسطينية

الصورة من رويترز
4 دقائق

بعد نظرائهم في بريطانيا وإسبانيا، تبنى نواب فرنسا اليوم بغالبية كبيرة قراراً يدعو حكومتهم للاعتراف رسمياً بالدولة الفلسطينية من أجل تحقيق "تسوية نهائية للنزاع" الفلسطيني-الإسرائيلي.

إعلان

اعتمد النواب هذا النص بغالبية 339 صوتا مقابل 151 وامتناع 16 عن التصويت. والقرار لا يلزم الحكومة بشيء لكنه ينطوي على أهمية رمزية فيما تتزايد الضغوط في أوروبا للاعتراف بدولة فلسطين.

القرار جاء نتيجة مبادرة تقدّم بها نواب الكتلة الاشتراكية في مجلس النواب وتندرج في إطار تحرك أوروبي واسع يهدف إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية كوسيلة ضغط من أجل إحياء عملية السلام والمحافظة على الالتزام بحل الدولتين.

خلال مناقشة الجمعية الوطنية الفرنسية (مجلس النواب) يوم الجمعة الماضي أكدت الكتلة اليسارية على الحاجة إلى العمل من أجل وضع حد للجمود الذي يميز عملية السلام حالياً خاصة في ظل استمرار الاستيطان الإسرائيلي وفشل المفاوضات بقيادة الولايات المتحدة وانتشار العنف أخيراً بين الطرفين.

رئيس كتلة الخضر في مجلس النواب دي روجي اعتبر الاعتراف بالدولة الفلسطينية قراراً يخدم هدف "استعادة الفلسطينيين للثقة بأن حلاً سياسياً للنزاع ممكن"، بينما أضاف النائب الشيوعي فرانسوا أسينسي أن "علينا مسؤولية رفع الظلم الذي استمر ستين عاماً" والذي يعاني منه الفلسطينيون.

بالمقابل، قال بيار ليلوش النائب عن حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية اليميني أنه لا يحق لمجلس النواب ولا لمجلس الشيوخ التدخل في الشؤون التنفيذية وقرار الاعتراف بالدولة الفلسطينية قرار دبلوماسي تتخذه السلطة التنفيذية ممثلة بالحكومة. غير أن اللافت كان استخدام الحجة القانونية ذاتها من قبل روجيه جيرار شوارتزنبرغ الرئيس الشرفي والنائب عن حزب اليسار الراديكالي، وهو عضو في الكتلة البرلمانية اليسارية.

ليس خافياً على كثيرين أن حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" يضم بين قياداته ومسؤوليه عدة أنصار متحمسين للدولة الإسرائيلية اعتمدوا في هجومهم على اقتراح المجموعة الاشتراكية على حجج أخرى من خارج السياق القانوني. فذهب بعضهم إلى كون الحزب الاشتراكي يهدف من خلال دعم الاعتراف بفلسطين إلى تقوية مواقعه الانتخابية داخلياً بالحصول على "أصوات مسلمي فرنسا"، بينما لم يتردد آخرون، كالنائب اليميني الفرنسي الإسرائيلي من أصول تونسية ماير حبيب، في اعتبار القرار مغازلة من الحزب الاشتراكي لحركة حماس التي وصفوها بـ"الإرهابية والمعادلة لتنظيم "داعش" والقاعدة".

يستعد الفلسطينيون لتقديم طلب رسمي، تدعمه الجامعة العربية، إلى الأمم المتحدة لحض مجلس الأمن الدولي على وضع حد للاحتلال الإسرائيلي في تشرين الثاني-نوفمبر عام 2016، غير أنه سيواجه على الأغلب بمعارضة وفيتو أمريكي. بالمقابل، يبدو أن باريس تعمل مع شركائها الأوروبيين على اقتراح مشروع بديل يدعو إلى استئناف عملية السلام ومنحها عامين لتحقيق نجاح في المفاوضات.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.