تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا - تنظيم "الدولة الإسلامية"

رسائل جهاديي "داعش" الفرنسيين إلى ذويهم: "أريد العودة.. آيبادي لم يعد يعمل هنا!"

الصورة من رويترز
3 دقائق

كشفت سلسلة من الرسائل أرسلها جهاديون فرنسيون يقاتلون في سوريا مع تنظيم "الدولة الإسلامية" إلى أهلهم مستوى البؤس والملل والخوف الذي يعانون منه وحجم خيبة الأمل التي تعتريهم من مغامرتهم الجهادية في البلد الذي يشهد حرباً أهلية وبات قبلة مفضلة للجهاديين الدوليين.

إعلان

وطلب حوالي 376 جهادياً فرنسياً في الرسائل التي اطلعت عليها صحيفة لوفيغارو من ذويهم المشورة بشأن كيفية عودتهم إلى وطنهم، بينما اشتكى آخرون من أنهم يقضون وقتهم في خدمة المسؤولين من قادة التنظيم المتطرف بدلاً من المشاركة في "القتال النبيل" على حد وصفهم.

أحد الجهاديين الموجودين حالياً في مدينة حلب الشمالية قال في رسالته "لم أفعل شيئاً حتى الآن باستثناء توزيع الملابس والمواد الغذائية (...) كنت أنظف الأسلحة وأساعد في نقل جثث المقاتلين من الجبهات. لقد بدأ الشتاء هنا والوضع يسوء أكثر فأكثر". فرنسي آخر اشتكى متململاً "لقد سئمت، فهم يجعلونني أغسل الأطباق" في الوقت الذي كان عبّر فيه آخر بصراحة عن رغبته في العودة إلى فرنسا التي يفتقد فيها سهولة الحياة وراحتها بالقول "لقد سئمت. الـ ipad الخاص بي لم يعد يعمل هنا. أريد العودة إلى البيت".

آخرون من بين جهاديي فرنسا أعربوا عن قلقهم حيال جنسية أطفالهم الذين ولدوا أثناء إقامتهم في سوريا لأنهم يخشون من عدم اعتراف الدولة الفرنسية بهم.

وبحسب الصحيفة الفرنسية فإنه لوحظ تزايد الرغبة في العودة لدى بعض قادة التنظيم من الفرنسيين، كما نقلت إشاعات ترددت عن جهادي فرنسي قطع التنظيم رأسه حين تجرأ على مصارحة "الأمير" بنيته اللحاق بصديقه وهو جهادي فرنسي آخر كان قد عاد بالفعل إلى فرنسا.

لكن السؤال يبقى حول استعداد فرنسا لاستقبال التائبين من مواطنيها المقاتلين إلى جانب تنظيم "داعش" علماً أنه من بين 100 جهادي عاد إلى البلاد، يقبع حالياً 76 في السجن.

توجهت "لوفيغارو" بالسؤال إلى مجموعة المحامين الذين وكلتهم أسر هؤلاء الجهاديين لمحاولة إقناع الدولة بالسماح بعودتهم، فقالوا إنهم يحاولون إجراء اتصالات سرية مع شرطة مكافحة الإرهاب الفرنسية ومسؤولي الأمن الداخلي ومكتب وزير الداخلية برنار كازونوف. غير أن لا شيء مهماً تم الاتفاق بشأنه. بل إن المحامين كانوا يُواجَهون دوماً في مسعاهم ذاك بالعبارة الوحيدة على لسان المسؤولين الفرنسيين: "فليسلموا أنفسهم إلى القنصلية الفرنسية في اسطنبول أو أربيل (في العراق) وبعد ذلك سنرى".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.