تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اليمن

محاولة فاشلة لتحرير الرهائن في اليمن

لوك سومرز ظهر في فيديو يبدو أنه من تصوير أعضاء في تنظيم "القاعدة في جزيرة العرب" قبل موته إثر فشل عملية تحريره (الصورة من روتيرز)
7 دقائق

أعلنت اللجنة الأمنية العليا أن قوات مكافحة الإرهاب نفذت في الساعات الأولى من فجر اليوم عملية نوعية في محافظة شبوة لتحرير صحفي أمريكي ومواطن من جنوب افريقيا من قبضة العناصر الإرهابية التي قامت باختطافهما.

إعلان

قال مصدر مسؤول في اللجنة الأمنية العليا لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ": بعد توفر معلومات لدى الأجهزة الأمنية عن مكان تواجد الصحفي الأمريكي ومواطن اخر يحمل جنسية جنوب افريقيا في منزل الارهابي سعيد الدغاري بقرية عبدان بمحافظ شبوة واللذين تم اختطافهما من قبل عناصر تنظيم القاعدة الإرهابي، فقد تمكنت قوات مكافحة الإرهاب في الساعات الأولى من فجر اليوم وفي حملة أمنية بالتنسيق مع الأصدقاء الأمريكيين من تنفيذ علمية نوعية لتحرير الرهينتين المختطفين".

أوضح المصدر أن الحملة الأمنية طلبت في البدء من العناصر الإرهابية تسليم انفسهم والافراج عن الرهينتين.. إلا ان تلك العناصر رفضت ذلك وقامت على الفور بمباشرة اطلاق النار على الرهينتين لتصفيتهما.. الأمر الذي اضطر الحملة الأمنية إلى مهاجمة المنزل الذي كانت تتواجد فيه العناصر الإرهابية مع الرهينتين".

ولفت المصدر إلى أنه تم تحرير الرهينتين و نقلهما للإسعاف في المستشفى الميداني المرافق للحملة، غير انهما توفيا في وقت لاحق بعد إسعافهما، بعدما  أصيب في العملية أربعة من قوات مكافحة الإرهاب، تم نقلهم الى المستشفى الميداني، وجاءت إصابة اثنين منهما متوسطة، أما الاثنين الآخرين اصابتهما طفيفة .

أكد المصدر أنه نتج عن العملية مصرع العناصر الإرهابية التي كانت تختطف الرهينتين في المنزل .. مشيرا إلى أن الصحفي الأمريكي المتوفي هو الصحفي الذي كانت عناصر تنظيم القاعدة قد أعلنت في وقت سابق انها ستقوم بإعدامه بعد ساعات من ذلك الإعلان.

هكذا فشلت العملية التي قامت بها القوات الأميركية وقوات خاصة في محافظة شبوة بجنوب اليمن لتحرير المصور الصحافي الاميركي لوك سومرز، وقد أسفرت عن مصرعه إلى جانب رهينة أخرى هو المدرّس الجنوب افريقي بيار كوركي، وكانا الاثنان محتجزان كرهائن لدى تنظيم القاعدة في اليمن.

اللجنة اليمنية الأمنية العليا أعلنت أن قوات مكافحة الإرهاب نفذت هذه العملية بالتعاون مع القوات الخاصة الأميركية، إلا أن المصادر الرسمية الأميركية أكدت أن القوات الأميركية شنت العملية بمفردها.

البيان اليمني أوضح أنه تم إطلاق العملية "بعد توفر معلومات لدى الأجهزة الأمنية عن مكان تواجد الصحافي الأمريكي ومواطن آخر يحمل جنسية جنوب إفريقيا في منزل الإرهابي سعيد الدغاري بقرية عبدان بمحافظ شبوة واللذين تم اختطافهما من قبل عناصر تنظيم القاعدة"، وأن هذه العناصر رفضت تسليم نفسها وقامت على الفور بإطلاق النار على الرهينتين لتصفيتهما، وأسفر الهجوم عن مقتل الرهينتين و11 عنصرا من تنظيم القاعدة وإصابة 4 جنود يمنيين، وفقا لبيان اللجنة اليمنية الأمنية العليا.

وتضمنت العملية بحسب مصادر متطابقة إنزالا جويا وضربات بطائرات من دون طيار، وأوضح زعيم قبلي طلب عدم كشف هويته أنه "أثناء عملية القصف كانت هناك عمليات إنزال على الأرض لجنود لم يعرف هويتهم بغرض تحرير الصحافي الأميركي المختطف (لوك سومرز) لدى القاعدة"، وأضاف إن "اشتباكات مسلحة أعقبت عمليات الإنزال".

أدان الرئيس الأميركي باراك اوباما قتل سومرز مؤكدا أن "الولايات المتحدة تدين بشدة القتل الهمجي للوك سومرز على أيدي إرهابيي القاعدة أثناء عملية الإنقاذ" مضيفا إن "الإرهابيين الساعين لإيذاء مواطنينا لن يفلتوا من أيدي القضاء الأميركي".

وكان تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب بث الخميس تسجيل فيديو على الانترنت يظهر فيه الرهينة الأميركي لوك سومرز مهددا بقتله. وقال الرجل في الفيديو الذي يحمل تاريخ كانون الأول/ديسمبر 2014 انه يدعى لوك سومرز وعمره 33 عاما موضحا انه ولد في بريطانيا ويحمل الجنسية الأميركية. وقال انه خطف قبل أكثر من عام في صنعاء وطلب المساعدة مؤكدا ان حياته في خطر.

خطف هذا المصور الصحافي البالغ الثالثة والثلاثين من العمر في ايلول/سبتمبر 2013 في العاصمة اليمنية حسب المركز الأميركي لمراقبة المواقع الإسلامية (سايت). وفي التسجيل الذي نشر على الانترنت, هدد نصر بن علي الأنسي من تنظيم القاعدة بإعدام الرهينة في الأيام الثلاثة التي تلي بث التسجيل ما لم تلبي الولايات المتحدة مطالب التنظيم، دون أن يورد تفاصيل المطالب مؤكدا أن واشنطن "تعلمها جيدا".مضيفا "وإلا فان الرهينة الأميركي المحتجز لدينا سيلاقي مصيره المحتوم".

في اليوم نفسه، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن الولايات المتحدة حاولت تحرير عدد من الرهائن في اليمن بينهم الأميركي لوك سومرز لكن الجنود لم يعثروا على المواطن الأميركي. وكانت وسائل إعلامية عدة نقلت أن قوات يمنية خاصة مدعومة بكوماندوس أميركي شنت في أواخر تشرين الثاني/نوفمبر عملية ضد مقاتلين للقاعدة في محافظة حضرموت لتحرير مجموعة من الرهائن بينهم  أميركي بريطاني وجنوب إفريقي. وأفادت نيويورك تايمز أن القوات الخاصة الأميركية عثرت على ثمانية رهائن لم يكن سومرز بينهم.

وأعلنت وزارة الدفاع اليمنية أن المجموعة المسلحة نقلت الرهينة الأميركي مباشرة قبل بدء الهجوم.
وفي جوهانسبرغ، أعلنت منظمة غير حكومية أن بيار كوركي، وهو مدرس من جنوب إفريقيا محتجز رهينة لدى تنظيم القاعدة منذ أيار/مايو من السنة الماضية في اليمن، قتل خلال عملية الجيش الأميركي.

وقالت منظمة "غيفت اوف ذي غيفرز" غير الحكومية التي كان يعمل فيها كوركي وكانت تحاول التفاوض لإطلاق سراحه "تلقينا بحزن نبأ مقتل بيار في محاولة للقوات الخاصة الأميركية في الساعات الأولى من الصباح لتحرير رهائن في اليمن".

وخطف كوركي هو معلم من بلومفونتين (وسط جنوب افريقيا) ولا يتمتع بصحة جيدة، في 27 أيار/مايو 2013 مع زوجته يولاند التي أفرج عنها في العاشر من كانون الثاني/يناير 2014. وكان خاطفوه المرتبطون بتنظيم القاعدة يطالبون بفدية قدرها ثلاثة ملايين دولار لكنهم كانوا يبحثون أخيراً إمكانية خفض سقف مطالبهم، وأوضحت المنظمة أنها كانت تتفاوض عن طريق وسطاء من القبائل.

واستفاد تنظيم "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" من ضعف السلطة المركزية في اليمن عام 2011 والانتفاضة الشعبية ضد الرئيس السابق علي عبد الله صالح لكي يعزز وجوده، خصوصا، في جنوب وجنوب شرق البلاد.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.