تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اليمن, الحكومة, الثقة

اليمن:الحكومة الجديدة أمام البرلمان لطلب نيل الثقة

الصورة من رويترز
4 دقائق

عرض رئيس الحكومة اليمنية الجديدة خالد بحاح يوم الاثنين أمام مجلس النواب، برنامج "حكومة الكفاءات والشراكة الوطنية" التي تضم في صفوفها أعضاء شبه مستقلين يصلون للمرة الأولى إلى هذه المواقع.

إعلان
مراسلة عدنان الصنوي من اليمن
 
ركّز البرنامج الحكومي الذي عرضه رئيس الوزراء اليمني خالد بحاح على هاجسي الأمن والاقتصاد من خلال "انجاز مهام المرحلة الانتقالية وتعزيز الأمن والاستقرار السياسي وتوفير البيئة اللازمة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام".
 
ولم تنل الحكومة اليوم الثقة، فقد تم تمديد المداولات أيام أخرى، لكن المراقبين يرون أن بحاح الذي تعهد في وقت سابق بتنفيذ قرار العقوبات الأممية ضد معرقلي العملية السياسية في البلاد سيواجه عدة عقبات حيث يهيمن حزب الرئيس السابق على غالبية المقاعد.
 
بانتظار الحصول على الثقة، احتلت إجراءات احتواء التدهور الأمني والاقتصادي حيزا مهما من البرنامج الحكومي، حيث اعترف رئيس الوزراء بهذا التدهور غير المسبوق قائلا: إن تدهور الأوضاع الأمنية وغياب التنفيذ الكامل لسيادة القانون كلف الخزينة العامة ما يزيد عن ستة مليارات دولار خلال ثلاث سنوات من الهجمات المتكررة على إمدادات النفط والغاز والطاقة الكهربائية.
 
وسيكون عمر الحكومة قصيراً بالنظر إلى مهمتها الثانية المتعلقة بالتهيئة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة، التي يتوقف انعقادها على استقرار الأوضاع في الجنوب وتحقيق تقدم في الحرب على القاعدة، التي بات ينظر إليها على أنها تمضي على خطى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.
 
أراد بحاح أن تكون حكومته التي تضم 35 وزيرا، ملتزمة باتفاق السلم والشراكة الموقّع بين الأطراف المتصارعة عشية سيطرة جماعة الحوثيين على العاصمة صنعاء في الحادي والعشرين من سبتمبر الماضي. وهو الاتفاق الذي نص على شروط الكفاءة والنزاهة والاستقلالية لشغل الحقائب الوزارية، غير أن التشكيل الحكومي ظل قريبا من التوازن السابق بين القوى السياسية والمجتمعية المتصارعة.
 
وسمح مجيء حكومة بحاح بتهدئة مؤقتة على ما يبدو من مخاوف الحوثيين الشيعة،كما أفسح بصيص أمل لاستئناف الدعم الدولي الحذر للاقتصاد الهش والعملية الانتقالية المتباطئة.
 
تتميز الحكومة اليمنية الثانية في عهد ما بعد الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح بتمثيل جنوبي غير مسبوق منذ الوحدة الاندماجية بين شطري البلاد عام 1990، لكن هذا التمثيل ينظر إليه على انه اقتصر على موالين للرئيس هادي ورئيس حكومته.
 
وحصل الجنوبيون من هذا المعسكر على 40 بالمائة من حقائب الحكومة بينها الدفاع، والعدل، والعمل، والصحة، والنقل، والاشغال العامة..إلا ان عديد الوزراء سيكونون محل نقد لاذع من اعضاء البرلمان الليبراليين.    
 
تواجه حكومة خالد بحاح تحديات امنية واقتصادية هائلة، إذ يسقط عشرات الأشخاص يوميا بين قتيل وجريح منذ الانتفاضة الشعبية التي اطاحت بحكم الرئيس السابق علي عبد الله صالح في ربيع عام 2011، كما تواجه شبح الافلاس واحتمال عجزها عن دفع رواتب الموظفين مع منتصف العام المقبل وفقا لتحذيرات اطلقها في وقت سابق مبعوث الامم المتحدة الى اليمن جمال بنعمر.
 
فوق ذلك كله، فإن الميليشيات المرتبطة بجماعة الحوثيين الشيعة وفصائل سنية على علاقة برجال القبائل ستمثل تحديا مهما على طريق انتقال اليمن الى التغيير المنشود.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.