فرنسا - إرهاب - رهائن

هل تبادلت فرنسا آخر رهائنها بجهاديين طوارق ؟

فرانسوا هولاند ووزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان ( رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إطلاق سراح أخر الرهائن الفرنسيين في العالم والذي كان منذ 3 أعوام في قبضة تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي.

إعلان

 

بعد نحو شهر من بث تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي شريط فيديو ظهر فيه الرهينة الفرنسية سيرج لازارفيتش مريضا مطالبا سلطات بلاده بالعمل على إطلاق سراحه.
 
الخبر السعيد جاء على لسان الرئيس فرانسوا هولاند الذي قال "إن آخر رهينة فرنسية في العالم بات حرا طليقا وذلك بفضل الجهود التي بذلتها دولتي النيجر ومالي. الرئيس الفرنسي دعا مواطنيه إلى إدراك أن قضية الرهائن أليمة جدا وتمنى ألا يكون هناك رهائن فرنسيين مستقبلا "  
 
 
تصريحات الرئيس الفرنسي كان فيها نوع من التحذير لمواطنيه بعدم المخاطرة بحياتهم عند تنقلهم في دول الساحل و بالقارة الأفريقية.
 
الرهينة سيرج لازاريفتش 50 عاما اختطف شهر نوفمبر / تشرين الثاني عام 2011 مع مواطن فرنسي آخر هو فيليب فاردون الذي قتله تنظيم القاعدة العام 2013 شمال مالي ردا على التدخل العسكري الفرنسي في مالي حيث قال تنظيم القاعدة انه كان جاسوسا فرنسيا.
 
بعد هذا انقطعت أخبار زميله لازارفيتش وقد حاول إرهابيو القاعدة ابتزاز باريس عبر احتجازه، إلى أن ظهر  شهر أكتوبر 2014 في فيديو دعا فيه السلطات الفرنسية إلى الاقتداء بالسلطات الأمريكية التي خلصت احد رهائنها في أفغانستان من خلال مبادلتهم مع قادة من طالبان .
 
هل دفعت فرنسا الأموال لتخليص الرهينة السابق لازارفيتش ؟
 
السيد ماجد نعمة الذي يرأس مجلة افريقيا- اسيا   يقول " إن فرنسا علنا تؤكد أنها لا تدفع فديات وأموال لإطلاق سراح رهائنها وفي الوقت نفسه نسمع أن هناك أطرافا ثالثة تقوم بالدفع عن الدولة الفرنسية " المهم حسب السيد نعمة " أن فرنسا لم يعد لديها رهائن غير أن عملية دفع الفدية ترفضها بعض الدول مثل الولايات المتحدة والجزائر التي تعتبر هذا التصرف دعوة للإرهابيين في الاستمرار بعمليات الخطف لأنها تجارة مربحة "
 
من الواضح حسب المعلومات الأولية أن باريس لم تدفع فدية لتخليص آخر رهائنها ولكنها قد تكون بادلت رهينتها بجهاديين من مالي . حسب مصادر إذاعة فرنسا الدولية تدخل بعض الوسطاء من التوارق في  منطقة كيدال أدى إلى إطلاق سراح أبناء العمومة محمد علي اغ وادوسان وهايبا اغ شريف مقابل إطلاق سراح لازارفيتش والمفارقة أن هذين الشخصين كان معتقلين في سجون مالي لتورطهما  في بيع لازارفيتش وزميله فاردون لإرهابيين عام 2011 .  
 
هذه المقايضة لم تتأكد رسميا من طرف باريس لكنها قد تثير الكثير من ردود الفعل السياسية خاصة أن بعض جمعيات المجتمع المدني في أفريقيا سبق وان أكدت قيام الدول الغربية بمبادلة جهاديين برهائن ونددت بالضغوط التي تقوم بها الدول القوية على الدول الإفريقية الضعيفة التي لا تملك حق رفض هذه المطالب.
 
 
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن