تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

مارين لوبين تثير الجدل مجدداً بشأن ممارسة التعذيب

مارين لوبين مع والدها جان ماري (الصورة من رويترز)
4 دقائق

أيدت زعيمة حزب الجبهة الوطنية الفرنسي مارين لوبين استخدام وسائل تجبر المعتقل على الاعتراف "في حالات محددة" خاصة حين يتعلق الأمر بقضايا الإرهاب وذلك في تعليقها على تقرير أخير لمجلس الشيوخ الأمريكي حول استخدام المخابرات الأمريكية CIA للتعذيب.

إعلان

واستندت لوبين، في حوار مع إذاعة محلية، على أن التعذيب "كان قد استخدم في التاريخ" وأن على عاتق المسؤولين الأمنيين عن الإرهابيين مهمة "استخلاص المعلومات التي يمكنها حماية أرواح المدنيين". غير أن زعيمة الحزب اليميني المتطرف في فرنسا لم تر غضاضة في انتقاد الولايات المتحدة الأمريكية التي "تعطي دروساً أخلاقية للعالم أجمع في ما يتعلق بحقوق الإنسان في الوقت الذي تمارس هي نفسها التعذيب".

ويتعلق الأمر بتقرير استثنائي لأعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين من لجنة الاستخبارات يفصّل البرنامج السري الذي أدارته CIA لاعتقال أشخاص يشتبه في علاقتهم بالقاعدة واستجوابهم، خارج إطار القضاء وباستخدام التعذيب الذي سماه التقرير "وسائل عنيفة وغير فعالة"، بعد حوالي ستة أعوام على رحيل الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن عن البيت الأبيض.

تصريحات لوبين أثارت فوراً موجة انتقادات واسعة في فرنسا أجبرتها على العودة إلى حديثها ومحاولة توضيح رأيها عبر تغريدة على حسابها في تويتر اعتبرت فيها اتهامها بتأييد التعذيب "تفسيراً خبيثاً" لما قالته. وأوضحت أن استخدامها لعبارة "كل الوسائل الممكنة" تعني "الوسائل القانونية" مؤكدةً "بالطبع ليس التعذيب".

رغم ذلك، فقد كان السؤال الذي طرح على لوبين واضحاً ويقول "هل يمكن استخدام التعذيب أحياناً؟" والذي ردت عليه بدورها بوضوح أكبر قائلة "نعم، نعم. لقد تم استخدام التعذيب في التاريخ". غير أن الصحافي عاود طرح السؤال مرة أخرى "هل يمكن السماح بممارسة التعذيب أحياناً وفي حالات محددة؟" فما كان من لوبين إلا أن قالت "يمكن أن توجد حالات حين يكون لديك قنبلة على وشك الانفجار وسينتج عنها 200 أو 300 ضحية مدنية.. من المفيد أن نجبر الشخص على التكلم لمعرفة مكان القنبلة".

يذكر أن والد لوبين ورئيس الحزب السابق جان ماري لوبين كان صوت في البرلمان الأوروبي في آذار-مارس 2013 ضد تقرير يدعو إلى القضاء على التعذيب في العالم قبل أن يغير رأيه ويوضح أنه كان يريد في الحقيقة "الامتناع عن التصويت". جان ماري لوبين تلاحقه هو نفسه تهمة ممارسة التعذيب حين كان جندياً في الجيش الفرنسي خلال حرب الجزائر، وهي التهمة التي لطالما نفاها رغم أنه قال مرة في حديث مع صحيفة "لوموند" الفرنسية عام 1987 شيئاً شبيهاً بما قالته ابنته عام 2014 من أنه "إذا كان من الواجب تعذيب شخص ما لحماية مائة أو استخدام العنف لكشف مخبأ القنابل، فإن التعذيب أمر لا مفر منه".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.