تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أفغانستان - الولايات المتحدة

واشنطن تسلم سلطات كابول إدارة كل السجون الأفغانية

الرئيس الأفغاني أشرف غاني (رويترز)

بينما تواصل القوات الأمريكية الانسحاب من أفغانستان بعد اجتياح استمر 13 عاما، سلمت الولايات المتحدة إدارة كل السجون في أفغانستان إلى السلطات الأفغانية. وتندرج هذه العملية في إطار مطالب أفغانية ملحة منذ أكثر من عشر سنوات. كما أنها تعتبر من مقتضيات الاتفاقية الأمنية التي تم التوقيع عليها مؤخرا تمهيدا لخروج كافة القوات الأمريكية من هذا البلد.

إعلان

 

جاء الإعلان عن تسليم السلطات الأفغانية مهام إدارة السجون في البلاد عقب نشر تقرير مجلس الشيوخ حول استخدام التعذيب من قبل عناصر في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي ايه" و الذي أثار انتقادات حادة واستياء عارما في كل أنحاء العالم .
 
كيف يرى الأفغانيون هذه الخطوة؟ و لماذا قررت الولايات المتحدة في هذا التوقيت رفع يدها عن إدارة السجون الأفغانية ؟
 
 الدكتور عبد الباقي عبد الكبير مدير مركز الدراسات الإستراتيجية والإقليمية في كابول قال في حديث لمونت كارلو الدولية : " إن الولايات المتحدة تأخرت كثيرا في القيام بمثل هذه الخطوة " نظرا لأنه ليس لها أي حق في أن تحتفظ بسجون على الأراضي الأفغانية. وأفغانستان دولة مستقلة و أراضيها تحت السيادة الأفغانية . فليس للولايات المتحدة الحق في انتهاك هذه السيادة "
 
وأما بشأن اختيار توقيت تسليم السلطات الأفغانية إدارة سجون البلاد، فإن عبد الكبير يرى أن ذلك ربما يتعلق بإنهاء العمليات العسكرية في أفغانستان وتهيئة قوات حلف شمال الأطلسي لإنهاء أي دور حربي في أفغانستان بعد نهاية هذا العام. ويضيف مدير مركز الدراسات الإستراتيجية والإقليمية في كابول أن الأفغان يشعرون باستياء كبير و" أنهم تضرروا كثيرا من الولايات المتحدة الأمريكية في مجال حقوق الإنسان ".
 
الرئيس الأفغاني الجديد أشرف غني أعرب عن استنكاره لما ورد في تقرير مجلس الشيوخ حول استخدام التعذيب من قبل عناصر في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية منددا ب"أعمال غير إنسانية" ارتكبها مسؤولو جهاز الاستخبارات الأميركية والتي أثارت "دائرة مفرغة" من العنف في أعقاب اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر 2001.
 
و تبقى أسئلة عدة تحوم حول ظروف الاعتقال في أهم السجون السرية التي كانت تحت الإدارة الأمريكية و هو سجن "باغرام" المعروف ب"غوانتانامو الشرق" والذي نقلت واشنطن عملية إدارته إلى عهدة الحكومة الأفغانية في ربيع 2013 ولكنها احتفظت بالمسؤولية عن حوالي 50 معتقلا أجنبيا محتجزين فيه من بينهم الكثير من الباكستانيين.
 
و أعيدت تسمية سجن "باغرام" ب"باروان" وهو احد "السجون السرية" التي ذكرها التقرير المؤلف من 500 صفحة ويبعد قرابة 40 كلم عن كابول.
 
واتهمت هيئات للدفاع عن حقوق الإنسان السلطات الأميركية بانتهاك حقوق المعتقلين في السجن. وكشف تقرير للجيش الأميركي أن اثنين من الموقوفين تعرضا للضرب حتى الموت في 2002. ومن المفترض أن تنتهي مهمة الحلف الأطلسي القتالية في أفغانستان بحلول 31 كانون الأول-ديسمبر الجاري على أن تبقى بعض القوات في البلد لدعم الجيش والشرطة الأفغانيين.
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن