تخطي إلى المحتوى الرئيسي
روسيا, مبادرة, النزاع السوري

ماذا وراء المبادرة الروسية الجديدة لتسوية النزاع السوري؟

ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي مع نظيره السوري فيصل المقداد في دمشق
ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي مع نظيره السوري فيصل المقداد في دمشق الصورة من رويترز
نص : عبد القادر خيشي
4 دقائق

دخول روسيا من جديد على خط الأزمة السورية يطرح قضايا عدة. فقد عوّدتنا روسيا منذ البداية أن تعرقل الوصول إلى حلٍّ من خلال دعمها اللا محدود للنظام السوري ورئيسه، وها هي تنتقل إلى المبادرة.

إعلان
 
هل تأتي المبادرة الروسية للعودة من جديد إلى الملف السوري بعد أن تمحوَرَ في المرحلة الأخيرة، أمريكياً، حول عمليات التحالف ضد تنظيم "داعش"؟
 
في هذه المسألة يقول المحلل السياسي زياد ماجد:
"تحاول موسكو أن تظهر كطرف مبادر في ما يخص الموضوع السوري اليوم في ظل تراجع الاهتمام الأميركي بقضية النظام والمعارضة والتركيز الأميركي على مسألة تنظيم "داعش" فقط. لذلك تسعى موسكو إلى الاستفادة من الغياب الأمريكي وأيضاً مما تعتقده القدرة على إضعاف المعارضة أو إدخال انقساماتٍ في صفوفها، بين مَن سيلبي ربما المبادرة وبين من سيرفضها بالمطلق، مراهنة في المقابل على تماسكٍ في التحالف بين إيران والنظام السوري وعلى دبلوماسيتها بما يعطيها أفضلية ويُظهر الطرف الآخر كطرف معرقل".
 
ماذا عما يبدو ملأً للفراغ الناجم عن الغياب الأمريكي؟ إلى أي حدٍّ تتعثر الدبلوماسية الأمريكية وتعجز عن الخروج من هذا المأزق في الوقت الذي تحاول فيه روسيا استعادة مواقعِ نفوذها أو العودة إلى الساحة العالمية كلاعبٍ رئيسي؟
 
 
يقول زياد ماجد في هذا الشأن:
" طبعاً تستفيد روسيا من سياسات باراك أوباما التي تعتبر الشأن الداخلي الأمريكي وبعض شؤون الحرب على الإرهاب الأولويات الوحيدة لها، في حين أن الروس يريدون أن يُظهروا أن قطباً آخر أصبح موجوداً بحكم العلاقات وبحكم الواقع وبحكم الصراعين الأوكراني والسوري. لكن أعتقد أن المقاربة الأمريكية لموضوع قوة روسيا وعودتها هي مقاربة تعتبر الأمر مؤقتاً جداً. وفي ظل الغياب الأمريكي في سوريا حتى الآن، يشعر الروس أن هامش مناورتهم أوسع وأنّ هناك احتمالات أخرى كالمفاوضات الأمريكية- الإيرانية التي تضعف ربما هذا الزخم الروسي الحالي أو المؤقت في سوريا".
 
 
بوجود التنسيق الروسي مع الولايات المتحدة وفقَ ما صرّح به ميخائيل بوغدانوف، هل هنالك حظوظ فعلية لروسيا بتحقيق اختراقٍ لحل الأزمة السورية؟
 
يردّ المحلل السياسي زياد ماجد على هذا السؤال، قائلاً:
" أعتقد أن الكل يرى في ما يجري مناورة روسية تهدف إلى كسب الوقت وإظهار أن الأطراف المناوئة للنظام السوري هي المعرقِلة، وأن روسيا تريد التحول إلى عنصر تهدئة وحل. لكن أظن أن الأمر سيكون كسابقاته وشبيهاً بما حصل في جنيف 1 وجنيف 2. ستبقى العقدة رأس النظام السوري وعائلته الموجودة في الحكم وليس بعض الآليات اللوجستية أو الميدانية التي يراد إظهارها وكأنها القضايا الأساسية، وأن ما يُسرب عن تشكيل حكومة جديدة انتقالية وعن أدوار يتم توزيعها بين المعارضة والنظام، لا تعدو كونها شكلية لأن التركيز الروسي هو باستمرار على قيادة بشار الأسد في المرحلة الانتقالية ".
 
بالاستناد إلى تصريحات دبلوماسي فرنسي، أعربت طهران عن استعدادها لمناقشة صيغة حلٍّ في سوريا تضع جانباً بقاء الأسد في السلطة، واصفاً الأمرَ بأنه مثيرٌ للاهتمام. وتبقى التفاصيلُ التي يكمُن الشيطانُ فيها، كما هو معروفٌ للجميع.
 
 
 
 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.