نفط, منظمة الأوبك, أسعار, انخفاض

تراجع أسعار النفط ، إلى أين؟

 اجتماع وزراء نفط أوبك بمدينة فيينا في27 نوفمبر2014
اجتماع وزراء نفط أوبك بمدينة فيينا في27 نوفمبر2014 الصورة من رويترز
إعداد : عبد القادر خيشي

أقفل سعر برميل النفط دون ستين دولاراً للمرة الأولى منذ 2009 في نيويورك البارحة وعاد للانخفاض اليوم بمقدار دولار ونصف، مما يدفع للتساؤل عن سبب هذا التراجع وآثاره المتوقعة.

إعلان
 
خلال الأشهر الستة الأخيرة، انخفضت أسعار النفط بنسبة أربعةٍ وأربعين في المائة بسبب بطء الطلب على النفط ولكن أيضاً وأساساً بسبب قرار منظمة "أوبك" الحفاظ على مستوى إنتاجها منه رغم التوقعات المتواضعة للنمو العام القادم، مما أدى لإغراق الأسواق دافعاً الأسعار نحو الانخفاض.
 
هذا الإغراق في إنتاج النفط العالمي يترافق مع زيادة إنتاج النفط الصخري الأمريكي وتباطؤ حركة الاقتصاد العالمي. وإذا كانت له انعكاساتٌ سلبية على أسعار البورصة، إلا أنّ انعكاساته قد تكون إيجابية لتنشيط الاقتصاد العالمي على المدى القصير على الأقل.
 
لكنه في المقابل سيؤدي لأزماتٍ في السيولة النقدية للدول المنتجة واحتياطها من العملات. وهذا هو المقصودُ ربما من قرار الإبقاء على حجم الإنتاج بإرادةٍ سعودية للضغط على إيران اقتصادياً وربما روسيا  في هذه المرحلة من التجاذبات السياسية القوية.
 
هذه الممارسات ليست جديدة لكنها لم تؤدّ يوماً الغرضَ السياسي المطلوب، بل أضعفت موقع منظمة "أوبك" وزادت من حجم التناقضات بين أعضائها. وقد اعتُمِدت في الماضي آليةٌ لضبط الإنتاج للتحكم بأسعار النفط ومنعها من الارتفاع أو الانخفاض إلى حدودٍ غيرِ مقبولة. لكنْ يبدو في حالتنا الراهنة أن السياسة ستظل تضغط على الاقتصاد لحين التوصل إلى تفاهماتٍ سياسية تبدو بعيدة المنال حالياً.

 

 

إعداد : عبد القادر خيشي
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن