تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

النظام السوري يخسر أهم معسكرين لقواته في ريف إدلب

مقاتلون تابعون لـ"جبهة النصرة" بعد سيطرتهم على قرى إثر معارك مع كتائب معارضة في 2 كانون الأول / ريف إدلب (الصورة من رويترز)
4 دقائق

خسرت القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد خلال ساعات اليوم الاثنين معسكرين في محافظة إدلب (شمال غرب) يشكلان أكبر تجمع عسكري لها في ريف المحافظة لصالح "جبهة النصرة" ومجموعات إسلامية مقاتلة أخرى، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

إعلان

سقط معسكر الحامدية الواقع على طريق دمشق-حلب بيد جبهة النصرة، الفرع السوري لتنظيم القاعدة، ومجموعات أخرى بعد ساعات من سيطرتها في وقت سابق اليوم على معسكر وادي الضيف القريب، في محيط مدينة معرة النعمان في ريف مدينة إدلب.

تعرض هذان المعسكران إلى هجمات متكررة على مدى عامين من قبل كتائب معارضة، لكن محاولات السيطرة عليهما باءت بالفشل إلى أن نجحت جبهة النصرة في ذلك اليوم إثر هجوم كاسح بمساندة حلفائها. وبسيطرتها على هذين المعسكرين المهمين، توسع الجبهة نفوذها في ريف إدلب بعدما تمكنت على مدى الأسابيع الماضية من طرد كتائب معارضة من عدة بلدات في هذه المنطقة وإخضاعها لسيطرتها.

مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن قال "سيطرت جبهة النصرة وتنظيم جند الأقصى وحركة أحرار الشام (التابعة للجبهة الإسلامية) على معسكر الحامدية بشكل كامل عقب اشتباكات عنيفة مع قوات النظام التي انسحبت باتجاه بلدتي بسيدا ومعرحطاط".

كما ذكر المرصد أن المهاجمين تمكنوا "من أسر 15 عنصراً من قوات النظام بينهم ضابط على الأقل، في حين نفذ الطيران الحربي ما لا يقل عن 12 غارة على منطقة المعسكرين، كما قصف الطيران المروحي بثلاثة براميل متفجرة على الأقل المنطقة ذاتها".

يقع معسكر وادي الضيف شرق مدينة معرة النعمان الإستراتيجية التي استولى عليها مقاتلو المعارضة في التاسع من تشرين الأول-أكتوبر 2012، بينما يقع الحامدية المحاذي لقرية الحامدية جنوب المدينة على طريق دمشق-حلب.

وأعلنت جبهة النصرة على احد حساباتها على موقع "تويتر" سيطرتها على المعسكر، لكنها شددت على أنها "الفصيل الوحيد المشترك في تحرير وادي الضيف"، مشيرة إلى أن مقاتليها يفككون ألغاماً في المعسكر و"يطاردون" الجنود السوريين الذين غادروه.

ونشرت الجبهة على "تويتر" صورة قالت إنها لأحد مقاتليها وهو يقوم برصد "إحدى آليات النظام النصيري واستهدافها بصاروخ تاو"، في إشارة إلى قوات النظام السوري. ويظهر في الصورة مقاتل وهو يستخدم منظارا على مدفع صغير فوق تلة.

وتسبب سقوط معرة النعمان بقطع طريق أساسي للإمداد بين دمشق وحلب على القوات النظامية. ومنذ ذلك الوقت، حاولت القوات النظامية مرارا استعادة المدينة، فيما سعت مجموعات المعارضة المسلحة إلى إسقاط المعسكرين لتثبيت سيطرتها على المنطقة، من دون أن تنجح في ذلك.

استخدمت جبهة النصرة في معاركها مع القوات النظامية اليوم الاثنين وأمس الأحد خلال هجومها على المعسكرين صواريخ "تاو" الأميركية التي استولت عليها حين طردت "جبهة ثوار سوريا"، أحد أبرز فصائل المعارضة المسلحة، من معقلها في ريف إدلب قبل أسابيع.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.