تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الولايات المتحدة - كوبا

القصة الكاملة للتقارب الأمريكي ـ الكوبي، الحدث وانعكاساته

تقارب أمريكي - كوبي بعد أكثر من نصف قرن من القطيعة (الصورة من رويترز)

بدء تقارب تاريخي بين واشنطن وهافانا بعد أكثر من نصف قرن من التوتر الذي استمر منذ الثورة الكوبية وطوال حقبة الحرب الباردة، وبين بلدين لا يفصل بينهما سوى مضيق فلوريدا و150 كلم.

إعلان

الرئيس الأميركي باراك أوباما أعلن يوم الأربعاء عن فتح صفحة جديدة في العلاقات مع كوبا قائلا "هناك تاريخ من العلاقات المعقدة بين الولايات المتحدة وكوبا، لكن الوقت حان لفتح صفحة جديدة"، والتزم الرئيس الأمريكي بأن يبحث مع الكونغرس رفع الحظر المفروض على الجزيرة منذ نصف قرن، وفي خطاب تاريخي من البيت الأبيض، اعترف أوباما أن "عزل كوبا لم يعط نتيجة"، داعيا إلى إتباع "نهج جديد" ومعلنا بالاسبانية "نحن كلنا أميركيون".

في الوقت نفسه، أعلن الرئيس الكوبي راول كاسترو، من هافانا، أنه اتفق مع أوباما على إعادة العلاقات الدبلوماسية، مضيفا، في خطاب بثته وسائل الإعلام الرسمية، "هذا لا يعني أن المشكلة الرئيسية أي الحصار الاقتصادي قد تمت تسويتها"، في إشارة إلى الحظر الذي فرضته الولايات المتحدة على الجزيرة في عهد الرئيس الديمقراطي جون كينيدي عام 1962.

وأشاد كاسترو بالرئيس الأميركي، قائلا "هذا القرار من قبل الرئيس أوباما يستحق اعتراف وتقدير شعبنا" موجها كلمة شكر إلى البابا فرنسيس الذي ساهم في التوصل إلى هذه الخطوة.

وزير الخارجية الأميركي جون كيري سيبدأ "فورا" في مباحثات لإعادة العلاقات الدبلوماسية على أن تفتح سفارة أميركية في هافانا خلال "الأشهر القادمة" وهو أمر ظل غير مطروح لفترة طويلة.

البيت الأبيض أعلن، اثر الخطاب، أن قيام الرئيس الأميركي بزيارة إلى كوبا ليس "مستبعدا"، وقال المتحدث جوش ارنست "ليس هناك أي شيء مقرر حتى الان (..) لكني لا استبعد زيارة رئاسية" لكوبا مؤكدا أن اوباما "إذا سنحت له فرصة للزيارة فانه لن يفوتها".

التغييرات الأولية:

على مستوى التبادلات الاقتصادية، تم الإعلان عن السماح للأميركيين باستخدام بطاقات الائتمان في كوبا، وبفتح حسابات في المصارف الكوبية للشركات الأميركية، وبتصدير بعض أجهزة وبرمجيات الاتصالات لتحسين خدمات الانترنت.

كما سيتم إنهاء رمز للحظر، كان يتردد دوما في الولايات المتحدة، مع السماح للمسافرين الأميركيين بجلب ما قيمته مئة دولار من التبغ بما في ذلك السيجار الكوبي الشهير، إلا أن الإجراءات المعلنة لم تتضمن الزيارات السياحية إلى كوبا، ولكنت مع تسهيل الإجراءات لسفر الباحثين والمدرسين والصحافيين وحتى الزيارات العائلية.

وأكد مسئول أميركي أن الرئيس السابق فيديل كاسترو الذي ترك منصبه لأخيه راؤول عام 2006، لم يشارك في مباحثات التقارب.

تصفية مشاكل السجناء والجواسيس:

الإعلان عن التقارب بين البلدين تم بعد أن توصل الجانبان إلى اتفاق لمبادلة سجناء تم بفضله الإفراج عن الأميركي آلان غروس (65 عاما) مقابل الإفراج عن ثلاثة كوبيين أدينوا بالتجسس هم جيراردو هرنانديز ورامون لبانينو وانطونيو غيريرو.

واشنطن اشترطت، دوما، الإفراج عن غروس المتعاقد مع وكالة المعونة الأميركية، والذي كان قد أوقف عام 2009 في كوبا وحكم عليه بالسجن 15 عاما لأنه ادخل معدات للاتصال عبر القمر الاصطناعي، ممنوعة في كوبا.

كما أعلنت الولايات المتحدة عن الإفراج عن كوبي كان يعمل لصالح الاستخبارات الأميركية ولم يكن سوى قلة يعرفون بوجوده، وقال أوباما "مقابل الكوبيين الثلاثة، أفرجت كوبا عن احد أهم عملاء الاستخبارات الأميركيين في كوبا، وكان مسجونا منذ قرابة عشرين عاما (...) إنه الآن بأمان لدينا".

ردود فعل دولية

ولم تتأخر ردود الفعل الدولية حيث أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون استعداد المنظمة الدولية للمساعدة في تحسين العلاقات بين الجانبين. كما أعرب البابا فرنسيس عن ارتياحه الكبير لما وصفه بأنه "قرار تاريخي".

كما سارع رؤساء أميركا اللاتينية بالترحيب بإعلان أوباما وكاسترو، الذي وصفه الرئيس الفنزويلي نيكولا مادورو بانه "تصحيح تاريخي"، قائلا، خلال قمة ميركوسور، السوق المشتركة التي تضم البرازيل والأرجنتين وفنزويلا والأوروغواي وباراغواي، في بارانا شمال الأرجنتين، "نحن نشهد الآن يوما تاريخيا"، وأضاف إن تطبيع العلاقات يرمز إلى "انتصار الأخلاق والقيم. إنه انتصار لفيديل كاسترو, انتصار تاريخي لشعب كوبا".

وقال وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس في بيان له "أحيي (الإعلان) الذي يفتح، كما رغبت بذلك فرنسا منذ فترة طويلة، المجال أمام التطبيع التام، وكما آمل، رفع الحصار المفروض على هذا البلد في نهاية المطاف".

ورحب وزير خارجية ألمانيا فرانك-فالتر شتاينماير بما وصفه بأنه "نبأ سار جدا في هذه الأوقات الحافلة بالنزاعات"، مضيفا في بيان "أكن الكثير من الاحترام لشجاعة الرئيس أوباما في إنهاء سياسة عمرها ستة عقود لم تسفر سوى عن تكريس الأمر الواقع، وغياب الحوار والفرص".

بوادر الانفتاح الأولية:

ظهرت بوادر خجولة للانفراج بين البلدين، منذ تولي راوؤل كاسترو الحكم، حيث خفف أوباما قيود السفر إلى كوبا. وفي كانون الأول/ديسمبر 2013، تصافح اوباما وكاسترو في جوهانسبورغ خلال حفل تأبين نلسون مانديلا، كما تبادل الجانبان إشارات المودة في إطار مكافحة إيبولا حيث أرسلت كوبا مئات الأطباء والممرضين إلى غرب إفريقيا رغم إمكانياتها المتواضعة، وفي لفتة نادرة، حيا كيري جهود كوبا.

وبالرغم من إتباع واشنطن لسياسة حازمة إزاء كوبا، إلا أن استطلاعات الرأي كشفت أن غالبية الأميركيين يؤيدون تغيير السياسة إزاءها بما في ذلك سكان فلوريدا حيث تعيش جالية كبيرة من الأمريكيين الكوبيين المناهضين لنظام كاسترو.

قبل 50 عاما، هاجر مئات الآلاف من الكوبيين، في معظمهم، إلى الولايات المتحدة، قبل موجة ثانية من آلاف المهاجرين الذين غادروا كوبا إلى الولايات المتحدة لأسباب اقتصادية، ولكنهم احتفظوا بعلاقتهم مع الوطن الأم.

خطة أوباما للتقارب مع كوبا:

1 - إعادة العلاقات الدبلوماسية

لم تقم هافانا وواشنطن علاقات دبلوماسية كاملة منذ 1961 وكان يمثل كل منهما شعبة رعاية مصالح في عاصمة الدولة الأخرى.

وقال أوباما انه سيفتح سفارة في كوبا وسيقوم دبلوماسيون على مستوى عال بتبادل الزيارات ابتداء من كانون الثاني/يناير بمناسبة الجولة المقبلة من مباحثات الهجرة الاميركية الكوبية في هافانا.
2 - زيادة التحويلات المالية للعائلات

يعتمد عدد كبير من الكوبيين على المال الذي يرسله أقاربهم المقيمون في الولايات المتحدة، ولكن هذه التحويلات كانت محددة، في الماضي، ب500 دولار فقط كل ثلاثة أشهر، ولكن السياسة الجديدة سترفع قيمة المبالغ المسموح بتحويلها أربع مرات إلى ألفي دولار كل ثلاثة أشهر.

3 - زيادة الصادرات والواردات الأميركية

ستتمكن الشركات الأميركية الآن من بيع كوبا بضائع تشمل معدات لبناء المساكن الخاصة، ومستلزمات المزارع، وبضائع يحتاجها المقاولون.

وسيسمح للمواطنين الأميركيين المسافرين إلى كوبا بان يجلبوا معهم بضائع تصل قيمتها إلى 400 دولار بما في ذلك 100 دولار من منتجات التبغ والكحول بما فيها السيجار الكوبي.

وستسمح الولايات المتحدة لشركات الاتصالات بإقامة متاجر وبناء بنى تحتية في كوبا، وبتصدير أجهزة وبرمجيات وخدمات الاتصالات بهدف تحسين الاتصال عبر الانترنت في الجزيرة التي تسجل أدنى مستوى لاستخدام الانترنت في العالم.

4 - زيادة السفر

كان يسمح فقط لبعض الأميركيين مثل الصحافيين والجامعيين والمسئولين الحكوميين ومن لديهم أقارب مباشرين في كوبا بالسفر إليها.

وفي بعض الأحيان، كان يتطلب الأمر تقديم طلب خاص قبل فترة، كما في حال الصحافيين المستقلين، والمشاركين في أنشطة عامة أو من يسافرون لأسباب تتعلق بالتصدير. ولم يعد مطلوبا تقديم طلب مسبق بموجب السياسة الجديدة، في عدد كبير من الحالات. ولكن القيود التي فرضها الكونغرس ستبقى كما هي بما فيها حظر السفر بغرض السياحة فقط إلى كوبا.

5 - تسهيل المبادلات المالية

سيسمح للمؤسسات المالية بفتح حسابات في مصارف كوبا وسيسمح للمسافرين الأميركيين باستخدام بطاقات الائتمان والصرف في كوبا. وبينما كان يفترض تسديد مسبق لثمن المنتجات الزراعية المصدرة إلى كوبا والمسموح بها بطريقة محدودة لأكثر من عشر سنوات، لم يعد من الضروري تسديد الثمن قبل "نقل الملكية" مما يتيح المزيد من الليونة في مجال التجارة المسموح بها مع كوبا.

6 - مراجعة وضع كوبا في قائمة الدول الداعمة للإرهاب

اعتبرت الولايات المتحدة كوبا منذ 1962 "دولة راعية للإرهاب" واتهمتها بحماية متمردين كولومبيين, ومناضلين من الباسك, وأميركيين هاربين. وقد أمر أوباما بمراجعة هذه التسمية على أن يتم رفع تقرير بذلك خلال ستة أشهر.

الآثار الاقتصادية لتقارب الولايات المتحدة وكوبا:

يرى الخبراء أن تخفيف الحصار الأميركي المفروض منذ أكثر من نصف قرن على كوبا سيؤدي إلى آثار ايجابية وسريعة ومتعددة على اقتصادها المتهالك .

حيث أوضح المحلل الاقتصادي بافيل فيدال من جامعة خافيريانا في كالي بكولومبيا، أن الإجراءات الاقتصادية التي أعلنها الرئيس الأميركي باراك أوباما "لن تؤدي إلى ارتفاع كبير مفاجئ للتجارة مع الولايات المتحدة وتدفق متزايد من السياح فحسب، بل سترسل، أيضا، مؤشرات ايجابية جدا إلى المجتمع الدولي حول مستقبل الجزيرة الاقتصادي".

وتبقى إجراءات الحصار التجاري الذي فرضه الرئيس جون كينيدي عام 1962 بانتظار أن يرفعها الكونغرس. إلا أنه تم، بالفعل، الإعلان عن سلسلة إجراءات لتعزيز التبادلات الاقتصادية بين البلدين.
وكل عام يزور أكثر من 90 ألف أميركي كوبا بالرغم من القيود المفروضة على الجزيرة والتي تحظر على مواطني أميركا الشمالية إنفاق المال فيها أو استيراد منتجاتها، وبالتالي يبدو هذا الرقم قابلا للارتفاع لان إدارة أوباما سترفع في الأسابيع المقبلة القيود على السفر إلى كوبا، وتشمل 12 فئة من المسافرين الذين يسمح لهم بذلك حاليا بشروط، ومن بينهم وجود أقرباء لهم من سكان الجزيرة.

كما سيرتفع سقف المبالغ التي يمكن تحويلها من الولايات المتحدة إلى كوبا من 500 إلى ألفي دولار لكل فصل، وهي مبالغ يمكن توظيفها في مشاريع خاصة.

ويتوقع فيدال "أن يشهد الاقتصاد أثارا ايجابية على المدى المتوسط، لكن كذلك على المدى القصير مع زيادة عدد السياح والاستثمارات. وهذا سيعود بالنفع على الشركات الكبرى والقطاع الخاص الناشئ على مستوى صغير" وهي بحسبه قطاعات تعاني بشدة من عجز بنيوي في الاستثمارات.

وأطلق النظام الشيوعي الكوبي، في السنوات الأخيرة، سلسلة إصلاحات لتحفيز الشركات التجارية الخاصة الصغرى، التي تشمل حاليا حوالي نصف مليون كوبي، ومنحت السلطات 140 ألف مزارع أراض مستثمرة بالانتفاع، يضاف إليهم 100 ألف مالك صغير.

وإجازة واشنطن بيع وتصدير بعض "السلع والخدمات" إلى القطاع الخاص الكوبي ستؤدي، بالنسبة إلى هؤلاء الفاعلين الاقتصاديين الصغار، إلى انتعاشة كبيرة.

وفي حال جرى تطبيع العلاقات الكوبية الأميركية كما ينبغي، مع رفع الجزيرة عن لائحة الدول الداعمة للإرهاب، فان "تكاليف ومخاطر مد علاقة مع الاقتصاد الكوبي ستتقلص الى حد كبير" بحسب فيدال.

واعتبر الخبير أن هذه الإجراءات الجديدة تأتي في مرحلة "مثالية لبدء السياسة الجديدة الداعمة للاستثمار الخارجي وللمنطقة الخاصة لتنمية (ميناء) مارييل, والتي تبعث الأمل في زيادة نمو إجمالي الناتج الداخلي الكوبي".

كذلك فقد يخفف ذلك عن الكوبيين، القلقين من الوضع الاقتصادي الحساس لفنزويلا شريك بلادهم الذي يقدم النفط بأسعار مخفضة جدا.

في حزيران/يونيو الفائت أقرت السلطات الكوبية قانونا جديدا حول الاستثمارات الأجنبية الحيوية من اجل إنعاش اقتصاد متهالك ومواكبة التحرير الجزئي للمبادرة الخاصة.

التبادلات بين الولايات المتحدة وكوبا، التي فتحت عام 2001 أمام بعض أنواع الأغذية والمواد الصيدلية، تشهد تراجعا حاليا، حيث بلغت في عام 2008 962 مليون دولار مقابل 401 مليون في عام 2013.

وهذه التجارة المحصورة بالسفن غير الكوبية والمرفقة بحظر للإقراض، تباطأت عندما منعت إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن تسديد المدفوعات بالدولار وفرضت تسديد ثمن المنتجات الأميركية مسبقا.

أما الآن فقد اقترح أوباما العودة عن هذه القيود والسماح للمصارف الأميركية بفتح فروع في كوبا لتسهيل الدفع.

وعلق الأستاذ الكوبي ارتورو لوبيز- ليفي من جامعة نيويورك بالقول "بالنسبة إلى كوبا، أنها فرصة لإنعاش عملية الإصلاح الاقتصادي والتحرير السياسي وزيادة الانفتاح".

معارضو التقارب مع كوبا :

أعرب برلمانيون ديمقراطيون وجمهوريون مؤيدون للإبقاء على عزلة كوبا عن أسفهم لقرار الرئيس باراك أوباما بدء تطبيع العلاقات مع كوبا، وتوعدوا بالتصدي لرفع الحظر الذي يرغب به.
ووصف السناتور الجمهوري ماركو روبيو عن فلوريدا، حيث يعيش عدد كبير من الأميركيين الكوبيين المعارضين لنظام كاسترو، وصف مبادرة أوباما بأنها "ساذجة"، قائلا للصحافيين "البيت الأبيض قدم كل شيء وحصل على القليل".

وسيرأس ماركو روبيو ابتداء من كانون الثاني/يناير لجنة الشؤون الخارجية التي ستكلف الموافقة على تعيين السفير الأميركي المقبل في كوبا، والمح إلى أن تصديق التعيين سيكون أمرا حساسا.

وقال ماركو روبيو كذلك ان الكونغرس الحالي "لن يرفع الحظر" ردا على دعوة اوباما لإنهاء الحظر المفروض منذ 1962، قائلا "سأستخدم كل الوسائل المتاحة للتصدي للتغيرات المعلنة قدر الإمكان".

وأسف رئيس مجلس النواب جون بونر لما وصفه بأنه "سلسلة طويلة من التنازلات المتهورة لدكتاتورية تتعامل بوحشية مع شعبها وتتآمر مع أعدائنا"، معتبرا أن ذلك "سيشجع هذا كل البلدان المؤيدة للإرهاب".

ولم يكن الموقف مختلفا لدى الديمقراطيين وخصوصا السناتور روبرت مننديز الذي يرأس، حتى الآن، لجنة الشؤون الخارجية وهو عضو في مجموعة برلمانية مناهضة لرفع الحظر عن كوبا.

وقال مننديز في بيان قاسي اللهجة إن التقارب "يشكل غطاء لسلوك الحكومة الكوبية الفظ"، وأسف لمبادلة ثلاثة جواسيس كوبيين مقابل كوبي مسجون لأنه تجسس لصالح الولايات المتحدة، معتبرا أن "هذا التبادل غير متكافئ ويشجع كوبا على التعامل بشراسة أكبر مع المعارضة الكوبية".

وذهب ثلاثة برلمانيين لإحضار الان غروس الذي أفرجت عنه كوبا بعد خمس سنوات من الاعتقال لصالح التقارب هم السناتور الديمقراطي باتريك ليهي والسناتور الجمهوري جيف فليك والنائب الديموقراطي كريس فان هولن، ودعا ليهي لدى عودته زملاءه الى "عدم التمسك بسياسة يثبت فشلها، لقد حان وقت التغيير".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن