تونس - انتخابات

تونس: القضاء على الإرهاب أولوية الرئيس المقبل

الباجي قائد السبسي ومنصف المرزوقي ( فيس بوك)
إعداد : نضال شقير

تنتهي اليوم الجمعة في تونس حملة الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية التاريخية التي تجرى الأحد المقبل. ويتنافس فيها الرئيس المنتهية ولايته محمد المنصف المرزوقي مدعوما بشكل غير مباشر من قبل حزب "حركة النهضة" الإسلامية والباجي قائد السبسي مؤسس ورئيس حزب "نداء تونس" العلماني الذي تصدر قائمة الأحزاب في أعقاب الانتخابات التشريعية الأخيرة.

إعلان

 

يبدو أن التحديين الأمني والاقتصادي هما أبرز التحديات التي ستواجه الرئيس الجديد، وذلك بعد النتائج السلبية التي سجلت خلال السنوات الماضية في هذين المجالين كما قال لــ "مونت كارلو الدولية" عبد العزيز شنيقير أستاذ العلاقات الدولية: "أهم تحديات الرئيس الجديد في تونس هي إرجاع الاستقرار الأمني إلى تونس لأن الوضعية السياسية والأمنية مضطربة، إضافة إلى ذلك مسألة الفقر والفساد والرشاوى والوضعية الاقتصادية والاجتماعية بصفة عامة والتي يجب إيجاد حلول لها في اقرب وقت، لأن النتائج التي حصلت عليها الحكومات السابقة والرئيس المنتهية ولايته والمرشح الحالي كانت سلبية بصفة عامة على المستوى الاجتماعي والاقتصادي. لكن حققنا تقدما كبيرا على المستوى الديمقراطي والسياسي."  
 
تونس التي كانت من أفضل والوجهات السياحية الأكثر أمانا في المنطقة، تحولت خلال السنوات الماضية إلى بؤرة حاضنة ومصدرة للإرهاب. هذا ما شدد عليه الدكتور نصر بن سلطانة، الباحث في سياسات الدفاع والأمن الشامل والذي قال لــ "مونت كارلو الدولية": "ما ميز السنوات الثلاث التي تلت الثورة على المستوى الأمني وجود أرضية خصبة ساهمت للأسف في تنامي ظاهرة الإرهاب، وذلك من خلال غض النظر نوعا ما عن النشاط الدعوي لبعض العناصر المتطرفة ذات الفكر المتطرف والمساهمة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من بعض السياسيين ومن بعض من ادعوا أنهم رجال دين، مما ساهم في إيجاد خلايا عديدة سواء للترحيل أو استقطاب الشباب التونسي". وأثر ذلك سلبا في "صورة تونس في الخارج باعتبار انه أصبح ينظر إليها على أنها من أكثر الدول العربية تصديرا للإرهاب."
 
مع التخبط الأمني الواضح الذي تعيشه تونس منذ الثورة، يبدو أن إصلاح المنظومة الأمنية في البلاد هو من الواجبات الأساسية والعاجلة لرئيس الجمهورية المقبل وذلك بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة حسب ما أوضحته لــ "مونت كارلو الدولية بدرة القعلول رئيسة المركز الدولي للدراسات الإستراتيجية والأمنية والعسكرية : "الملف الأمني هو من الملفات الأساسية للرئيس التونسي المقبل، وعليه أن يضع إستراتيجية واضحة لمكافحة الإرهاب وتنشيط كل من يمكن من بؤر المجموعات الإرهابية المتواجدة في البلاد ويسيطر عليها، بالإضافة إلى العمل على إصلاح المنظومة الأمنية والعسكرية في تونس والعمل على إيجاد هيكل تحت إشراف رئاسة الجمهورية يكون بمثابة مجلس أمن تونسي، وهذا يعتبر من أهم الملفات التي يجب أن يعمل عليها الرئيس الجديد بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة."
 
إذا يبدو أن التحدي الأمني هو الهاجس الأبرز بالنسبة إلى التونسيين ومهمة الرئيس المقبل الأساسية، حيث يفترض أن تنهي هذه الانتخابات مرحلة انتقالية صعبة تعيشها تونس منذ ثورة الياسمين.
 
 
 
 
 
 

 

إعداد : نضال شقير
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن