تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الانتخابات الرئاسية التونسية

الانتخابات الرئاسية في تونس والهاجس الأمني

رويترز

صمت انتخابي في تونس لم يسجل أي خرق عشية دورة الحسم في الانتخابات الرئاسية ،عقب حملة طغت عليها المهاترات والاتهامات بالتخوين والتغويل عبر وسائل الإعلام وخلت من المناظرات التي تليق بانتخابات رئاسية ديمقراطية ومتعددة.

إعلان

فوزية فريحات – تونس - موفدة مونت كارلو الدولية

الأجهزة الأمنية التي تديرها حكومة مهدي جمعة منهمكة بترتيب البيت الأمني على خلفية دعوة تنظيم "داعش" التونسيين إلى حمل السلاح والتهديد بمزيد من الهجمات.

الخبراء الأمنيون ومن بينهم مختار بن نصر لم يأخذوا تهديدات "داعش" على محمل الجد ورأوا أنها تعكس المرارة التي يعيشها التنظيم جراء نجاح تونس في استكمال المسار الديمقراطي وإرساء الجمهورية الثانية، وان هذا التحرك هو لمجرد الإزعاج.

وبالرغم مما تقدم، فقد كرست وزارة الدفاع ستة وثلاثين ألف عسكري وأمني لحماية العملية الانتخابية ،ثمانية وعشرون ألفا سيقومون بتأمين مراكز الاقتراع مباشرة وثمانية آلاف لعمليات التدخل السريع إضافة إلى وضع ما تبقى في الثكنات في حالة استنفار لحماية الانتخابات والحدود الجنوبية مع ليبيا وتلك القريبة من الجزائر.

وعلى صعيد العتاد، خصصت وزارة الدفاع لهذه العملية 1800عربة نقل و٦طائرات نقل و12 مروحية و٤زوارق بحرية سريعة لنقل العسكريين والمعدات الانتخابية، فضلا عن سيارات الإسعاف واثنتين من مروحيات النقل الصحي.

وراجعت هيئة لانتخابات المستقلة التي حذرت من هجمات إرهابية لم تحدد ماهيتها،مع الجهات الأمنية المختصة، عدد مكاتب الاقتراع التي سيشملها اختصار مدة التصويت في الولايات الحدودية مع الجزائر وزادت مقارنة بالدورة الأولى عدد المراكز التي ستفتح أبوابها أمام الناخبين من العاشرة صباحا حتى الثالثة من بعد
الظهر.

أما خلية الأزمة المكلفة بمتابعة الوضع الأمني ،فقد قررت قبل يومين إغلاق معبري "راس جدير" و"الذهيبة" على الحدود مع ليبيا لمدة أسبوع على وقع سيناريوهات لم تستبعد اختطاف عناصر أمنية في المناطق الحدودية أو القيام بهجمات انتحارية أو مهاجمة بعض المرافق الحيوية بالطائرات انطلاقا من الأراضي الليبية
.
إن الهاجس الأمني بات عاملا أكثر إلحاحا مما كان عليه في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية بالنسبة إلى السلطات التونسية والمواطن على حد سواء. وقد لمسنا ذلك من معظم الذين التقيناهم في الشارع عبر تأكيدهم أن أم الأولويات للرئيس المقبل أن ينصب على توفير الأمن ومحاربة الإرهاب فيما كان تحسين الوضع الاقتصادي يعتلي القمة في مطالب الناخبين من الرئيس المقبل في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم الثالث والعشرين من شهر نوفمبر-تشرين الثاني الماضي.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن