تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رحيل الفنان اللبناني وليام نصار

الفن العربي يودع المطرب اللبناني وليام نصار بعد مسيرة من الإبداع والنضال

الصورة من فيسبوك
4 دقائق

بعد أن أمضى ليلة رأس السنة وهو يتحدى مرض سرطان الدم، رحل المؤلف الموسيقي والمغني والناشط اليساري اللبناني "وليام نصار" عن عالمنا عن عمر ناهز التاسعة والأربعين عاما، وانهى مسيرته الطويلة في عالم "الأغنية السياسية". ضجّ خبر وفاة نصار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتحوّلت صفحته عبر شبكة فيسبوك إلى فضاء لرثائه.

إعلان
 إعداد فايزة مصطفى
 
بدأ وليام نصار الغناء في ذروة الحرب الأهلية اللبنانية عام 1977، وهو لم يتجاوز الحادية عشرة من عمره، ثم أسس مع رفاقه فرقة موسيقية اسمها "نحنا" للتعبير عن رفضهم للحرب، ليصبح منذ العام 1988 أحد أصوات المقاومة من اجل الحرية.. ومناهضة الظلم والاحتلال..
 
بين العامين 1982 - 1984، بعد الاجتياح الصهيوني للبنان، أعتقل نصار وسجن عدة مرات نتيجة نشاطه السياسي وأمسياته الموسيقية وأغنياته التي كان يعبر فيها عن معارضته لنظام بلاده آنذاك.
 
يحسب لوليام نصار أنه أول مطرب عربي يقدم حفلات موسيقية في المخيمات الفلسطينية في لبنان،وحاول لفت أنظار العالم إلى الجرائم الإسرائيلية التي ارتكبتها في حق سكان تلك المخيمات منذ العام 1982، ومعاناتهم الإنسانية.
 
تعرض وليام نصار للتعذيب على يد مخابرات الجيش اللبناني الموالين لحزب الكتائب والقوات اللبنانية المتعاونة مع "إسرائيل". وفي العام 1989 تعرض لمحاولة اغتيال وتعرض منزله ومنزل عائلته للحرق مما دفعه إلى الهجرة من لبنان. بعد انتهاء الحرب الأهلية وفي العام 1994، قرر وليم نصار مغادرة بلاده بشكل نهائي واستقر في المنفى.
 
تابع دراسته في العلوم الموسيقية، وتحصل على درجة الدكتوراه، ودرس في عدد من الجامعات والمعاهد الموسيقية في أمريكا الشمالية، وشارك في إلقاء محاضرات في عدد من الجامعات والمعاهد الأوروبية.
 
رغم اعتكاف نصار  على التدريس والتأليف الموسيقي، لكنه لم يغادر النضال السياسي، حيث ترأس مؤسسة للدفاع عن المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي،  وساهمت مؤسسته في  إطلاق سراح عدد من الأسرى الفلسطينيين واللبنانيين.  
 
شارك وليم نصار في  العديد من الحفلات و المهرجانات الموسيقية العالمية في مختلف الدول في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، كما كان حاضرا دائما في المهرجانات  اللبنانية ، و تألق على مسارحها، وامتدت  أمسياته حتى إلى  القرى اللبنانية النائية.. كما ظفر بأرفع الجوائز الموسيقية، من بينها: جائزة مهرجان الموسيقى الإثنية في كندا 1998، وتحصل على وسام الشرف الفلسطيني من حكومة غزة لدوره في فك الحصار عن قطاع غزة عام 2009.
 
وفي العام 2013 اختير كأفضل موسيقي من أصول عربية في أمريكا الشمالية، فيما رفض نصار تسلم جائزة أفضل تأليف موسيقي في المهرجان العالمي للموسيقى الاثنية في أيار /مايو في 2008 ، بعدما اختيرت فنانة إسرائيلية لتسليمه الجائزة.
 
من أشهر ألبوماته: أطفال قانا، بكرا، طوايف، لكم أغني...قام بتلحينها وتوزيعها موسيقيا بنفسه أيضا.
 
ظل وليام نصار يتميز بالدعابة والتحدي حتى آخر لحظات حياته، خاصة ما كان ينشره على صفحته في الفيس بوك وهو يقاوم المرض الخبيث، حيث كتب: "سأموت حينما أقرر أني قد سئمت من هذا الكوكب .. فأجمع "كلاكيش" روحي وأسافر إلى كوكب ثانٍ".. و جمل أخرى أطلق عليها "لوكيميات" نسبة إلى اسم مرضه، عبارات ساخرة وعميقة تبرز مدى قوة هذا الفنان على قهر الخوف والألم.
 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.