تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا - اعتداء "شارلي إيبدو"

مسلمو فرنسا يدينون التطرف وخائفون من ارتداده عليهم

فيسبوك (أرشيف)
نص : فراس حسن
4 دقائق

دعا ممثلو ومسؤولو منظمات مسلمي فرنسا البالغ عددهم ما بين 3.5 و 5 ملايين شخص، أئمة المساجد في البلاد البالغ عددها أكثر من 2300 مسجد للترحم على أرواح ضحايا الاعتداء على الصحيفة الأسبوعية الساخرة "تشارلي إيبدو" والتنديد بأفكار وسلوك الإسلاميين المتطرفين المتهمين بشن الهجوم الدموي على الصحيفة، باسم الدفاع عن النبي محمد.

إعلان

كما حث رؤساء هذه المنظمات الأئمة على "التنديد بأشد العبارات بالعنف والإرهاب" في خطب الجمعة. وقال رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية دليل بوبكر إن "مسلمي فرنسا يشعرون بصدمة شديدة وحزن" بعد الهجوم الذي نفذه الفرنسيان الشقيقان من أصول جزائرية كواشي.ودعا المجلس وهو الهيئة الممثلة لمسلمي فرنسا، وأيضا "اتحاد منظمات مسلمي فرنسا" الذي يعتبر مقربا من الإخوان المسلمين "المواطنين المسلمين إلى المشاركة بكثافة في التجمع الوطني" المقرر الأحد في باريس.وتسود فرنسا مخاوف من أن يؤدي الهجوم على "شارلي إيبدو" إلى تصاعد أعمال العنف التي تطال المسلمين.

وقد دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى "رفض المزايدات والازدراء والرسوم المسيئة" وكذلك وحرص رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس على التأكيد على أن حرب فرنسا ضد الإرهاب" و"ليس ضد دين ما".

منذ الأربعاء تعرضت أماكن خاصة بالمسلمين في فرنسا للاعتداء من دون الإبلاغ عن إصابات.

وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف أدان مساء الخميس جميع أعمال "عنف" أو "تدنيس" تستهدف أماكن عبادة وقال محذرا "فليعلم منفذي مثل هذه الأعمال أنه ستتم ملاحقتهم وتوقيفهم ومعاقبتهم".

من جهة أخرى أعرب رئيس المرصد الوطني لمكافحة معاداة الإسلام عبد الله زكري في وقت سابق عن "القلق من تزايد هذه الأعمال بحق المسلمين في الأيام المقبلة" ودعا وزارة الداخلية إلى ضمان الأمن". وأضاف "المسلمون عالقون في مصيدة، بين الذين يقتلون باسم الإسلام ومتطرفين يريدون تنفيس احتقانهم على المسلمين ويصبون عليهم خطابهم الذي يتضمن ازدراء للمسلمين".

وكذلك حذر مسؤولون مسلمون من أن الخلط بين المسلمين والمتطرفين الإسلاميين يخدم مصلحة المعتدين.
وقال مصطفى اموكران مغني فريق "زبدة" الفرنسي الموسيقي المعروف باسم "موس" "أن يكون المرء مسلما اليوم في هذا البلد هو أن يكون عالقا بين المطرقة والسندان: بين هؤلاء الناس الذين يقتلون باسم ديانتهم والعنصرية المناهضة للمسلمين المتزايدة".

من جهته قال فاتح كموش مؤسس موقع الكنز الموجه لمسلمي فرنسا، والمعروف في أوساط المدونين الإسلاميين إن "عددا من وسائل الإعلام تقول لنا إن على المسلمين أن يرفعوا صوتهم أكثر" وعقب "لكننا نقوم بالتعبئة طوال الوقت" وذكر "بأن المسلمين أصيبوا أيضا لان الشرطي الذي قتل عن مسافة قريبة" من مقر "شارلي إيبدو" كان يدعى احمد مرابط" وعقب "لم ننجو من هذا الأمر" ويقصد المسلمين.

المؤرخ بنجامين ستورا بدوره اعتبر أن الخلط بين المسلمين والمتطرفين يشكل إهانة لكل الذين عايشوا الحرب في الجزائر في التسعينيات والتي شهدت ظهور "تيار إسلامي سياسي عنيف جدا".

وأضاف "حين نقول المسلمين ننسى أن هناك أشخاصا عاشوا محنة اغتيال مفكرين" مذكرا بأن الصحفيين ورسامي الكاريكاتور كانوا في تلك الفترة الهدف الرئيسي للمتطرفين.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.