تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ليبيا

رئيس الحكومة الليبية يجدد مطالبة المجتمع الدولي بتزويد الجيش بالسلاح

رئيس الوزراء الليبي عبد الله الثني في دبي في أيلول 2014 (رويترز)
6 دقائق

ناشد رئيس الحكومة الليبية المؤقتة عبد الله الثني المجتمع الدولي المساهمة في الحرب على التطرف الإسلامي والإرهاب وذلك خصوصا من خلال رفع الحظر على السلاح للجيش الحكومي. ودعا في المقابل إلى قطع إمدادات السلاح عن الجماعات الإسلامية المتطرفة و"ردع" الدول التي قال إنها تدعم هذه الجماعات.

إعلان

وأضاف رئيس الحكومة التي تعترف بها الأسرة الدولية لوكالة فرانس برس على "المجتمع الدولي المساهمة مع ليبيا في الحد من التطرف والإرهاب من خلال مساعدة الحكومة ومؤسساتها وعلى رأسها الجيش، برفع الحظر عن السلاح".

وطالب المجتمع الدولي "بقطع إمدادات السلاح للجماعات الإرهابية" في بلاده، و"ردع الدول التي تساند هذه الجماعات عن الاستمرار في دعمها وعن تأجيج الصراع في ليبيا".

وقال الثني في لهجة لا تخلو من العتب ان "المجتمع الدولي صنف أنصار الشريعة في ليبيا ومواليها، كتنظيمات إرهابية، ويقود تحالفا دوليا للقضاء على هذه الجماعات في العراق وسوريا (...) أما في ليبيا فإنها عبر جيشها تقاتل وحيدة هذه الجماعات ولم تتلق أي دعم".

وأضاف "لدينا هاجس من تمدد وتسرب هذه الجماعات من العراق وسوريا إلى الأراضي الليبية جراء تضييق الخناق عليها هناك"، في إشارة إلى مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" الذين قد يلجؤون إلى معاقل المتطرفين في ليبيا هربا من ضربات التحالف الدولي.

وأكد الثني أن "واجب الدولة حماية مواطنيها (..) من الجماعات الإرهابية بشتى الطرق ومنها القوة (...) كل دول العالم تنتهج ذات الأسلوب عندما تواجه خطر مثل هذه الجماعات".

لكنه أكد حرص الجيش على عدم إلحاق الأذى بالمدنيين قائلا "لولا حرص الجيش، لكانت العمليات العسكرية انتهت منذ فترة".

وتابع أن "سلاح الجو لا يستهدف المدنيين" لافتا إلى أن "العمليات العسكرية للجيش الليبي تتوافق مع الأعراف و القوانين الدولية وتأتي في إطار مكافحة الجماعات الإرهابية".

واعتبر أن "التخوف الذي تبديه بعض منظمات حقوق الإنسان الدولية من السلاح الجوي الليبي قد ينم عن قصور في فهم ما يجري في البلد خصوصا فيما يتعلق بإلحاق الضرر بالمدنيين".

وحول العمليات العسكرية في درنة (شمال شرق) معقل الجماعات الإسلامية المتشددة، أشار الثني إلى أن "الجماعات المتطرفة تأخذ هذه المدينة وسكانها رهينة وتمارس عليهم أبشع أنواع الإرهاب والتطرف".

وقال أن "المتطرفين غالبيتهم من ابناء المدينة والمناطق المجاورة، وهناك من انضم إليهم من خارج ليبيا من التنظيمات الإرهابية (...) والجيش أعد خطة لتحريرها وفك المعاناة عن أهلها".

لكنه قال أن "الهاجس الأكبر للحكومة والجيش هو الحفاظ على أرواح السكان وضمان عدم تعرضهم للخطر أثناء عمليات الجيش، وبالتالي فإن العملية تتم بحذر شديد نظرا لحساسية الموضوع".

إلى ذلك، وردا على سؤال حول الحوار الليبي المرتقب الذي أعلنت الأمم المتحدة أنها سترعاه الأسبوع المقبل في مقر الأمم المتحدة بجنيف، قال الثني إن "الحكومة تدعو منذ تشكيلها وبكل قوة إلى الحوار الوطني، وناشدت كافة الأطراف الابتعاد عن لغة السلاح في التعامل مع الخلافات السياسية".

وأضاف "نحن كحكومة لكل الليبيين سنساهم في أي حوار جدي من شأنه إنقاذ الوطن بين مختلف الفرقاء، باستثناء الجماعات التي رفعت السلاح في وجه الدولة ومؤسساتها، فهؤلاء لا مكان لهم على طاولة الحوار ما داموا لم ينصاعوا لشرعية الدولة".

على صعيد آخر، أوضح الثني إن حكومته "تعمل بكل طاقتها للحفاظ على معدل إنتاج النفط باعتباره المورد الوحيد للميزانية"، مؤكدا أن هذه الحكومة "تسعى للإيفاء بالتزاماتها من العقود المبرمة مع الشركات المستوردة للنفط".

وأعلن دون مزيد من التوضيحات عن "وضع آلية يتم من خلالها توريد عائدات بيع النفط للمصرف المركزي الشرعي".

وقد حذر المصرف المركزي من أن البلاد ستشهد عجزا حادا في الموازنة في 2014 يناهز 50% بسبب تدني العوائد النفطية الناجم عن تراجع أسعار الذهب الأسود عالميا وإغلاق موانئ التصدير في ليبيا.

يشار إلى أن ليبيا تعيش حالة من الفوضى وتدهور الأمن منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي نهاية 2011. وتشهد اليوم وسط صراع على السلطة بين القوى الوطنية من جهة والإسلامية من جهة أخرى، حكومتين وبرلمانين يتنازعان السلطة. وقد اضطرت حكومة الثني والبرلمان المنتخب في 25 حزيران/ يونيو 2014 اللذان تعترف بهما الأسرة الدولية إلى الانتقال إلى أقصى الشرق الليبي.

ويؤيد نواب قاطعوا البرلمان، ميليشيات "فجر ليبيا" التي شكلت حكومة موازية متعاطفة مع الإسلاميين برئاسة عمر الحاسي، بعد سيطرتها على طرابلس في آب/أغسطس الماضي، وأعادتها إحياء "المؤتمر الوطني العام" الذي انتهت ولايته مع انتخاب مجلس نواب جديد في حزيران/يونيو.

لكن البرلمان المعترف به من الأسرة الدولية قضت المحكمة الدستورية مطلع شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي ببطلان تعديل دستوري أدى لانتخابه، ما زاد من تعميق المشكلة وإحراج المجتمع الدولي، كما وضع البلد أمام حكومتين وبرلمانين يتنازعان الشرعية وسط انتشار كثيف للسلاح والمليشيات المسلحة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.