تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا - إرهاب

هجمات باريس تكشف ثغرات في استخبارات فرنسا

عناصر من الشرطة الفرنسية أثناء تشييع الضباط الثلاثة الذين قضوا في هجمات الأسبوع الماضي في 13 كانون الثاني 2015 (رويترز)

بعد الهجمات الإرهابية التي عاشها فرنسا مؤخرا، والتي خلفت 17 قتيلا، أسئلة عدة بدأت تطرح حول مدى فاعلية الأجهزة الأمنية الفرنسية.

إعلان

رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، أقر بوجود "ثغرات" في الاستخبارات الفرنسية بالنظر إلى عدد الضحايا الذين قتلوا في هذه هجمات الأخيرة التي شهدتها البلاد.

من جانب آخر أقر عضو في الإدارة العامة للأمن الداخلي رافضاً الكشف عن اسمه، بالقول: "نعم، لقد أخفقنا" في مراقبة الأخوين كواشي واحمد كوليبالي، مؤكدًا أن أجهزة مكافحة الإرهاب كانت تعمل على مراقبة مشتبه بهم يعتبرون اخطر، ومن شأنهم أن يتحركوا فيما كان الرجال الثلاثة يخططون لهجماتهم.

من جهته، قال مسؤول في مكافحة الإرهاب "نعطي أولوية لبعض الأشخاص، مع المجازفة بالوقوع في الخطأ" مضيفًا "من المستحيل وضع شرطي لملاحقة كل شخص. نحاول إيجاد الوقت والأشخاص لتأمين مراقبة بأفضل شكل ممكن لكنها لا يمكن أن تكون مراقبة مطلقة. إنها مراقبة بالحد الأدنى ومراقبة تقنية بشكل أساسي"، مثل التنصت على الهواتف أو مراقبة مضمون الانترنت.

وأعلن أنه تم التنصت على مكالمات شريف وسعيد كواشي المعروفين جيدًا لدى المحققين، واللذين أبلغت عنهما الولايات المتحدة، في إطار عمليات تنصت إدارية لا تستلزم الحصول على موافقة مسبقة من القضاء، لكن بدون رصد أي شيء مشبوه.وقال مصدر في الشرطة يعمل في مجال الاستخبارات إن "التنصت الإداري مدته أربعة أشهر يمكن تجديدها مرة أي ثمانية أشهر بالإجمال". وأضاف: "بالتالي إذا لم نسمع شيئًا يدفعنا للتوجه إلى قاضٍ، نتوقف. وبالإضافة إلى ذلك هناك محاصصة: من اجل التنصت على شخص ما يجب وقف التنصت على آخر. كما يجب أن تكون هناك الإمكانات للتنصت فعليًا. وهذه الإمكانات لا نملكها".

وخلال السنتين المنصرمتين ومع تطورات الأوضاع في سوريا والعراق ونشوء ملاذت للإسلاميين المتطرفين ثم ظهور تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي انضم إليه آلاف المتطوعين من العالم بينهم العديد من الفرنسيين، غاصت الأجهزة المتخصصة في عدد الأهداف الواجب مراقبتها.

وبهدف محاولة سد هذه "الثغرات"، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس في خطاب أمام الجمعية العامة الفرنسية عن إنشاء بيان جديد قريبًا يحصي الأشخاص المحكوم عليهم بتهم إرهاب أو كانوا "أعضاء في مجموعة قتالية". وعلى غرار ما يحصل للأشخاص الذين ارتكبوا جنحًا جنسية، سيكون على هؤلاء الأشخاص إعطاء عنوانهم والإبلاغ عن انتقال محتمل وسيخضعون لملاحقات في حال عدم القيام بذلك.

وأعلن رئيس الحكومة أيضا عن زيادة عدد عناصر مكافحة الإرهاب قريبًا، وطلب من وزارة الداخلية وضع اقتراحات في هذا الصدد في الأيام الثمانية المقبلة.

وأعلن أيضا عن مشاريع قوانين تم التصويت عليها مثل منع رعايا فرنسيين يشتبه في أنهم يرغبون في الانضمام إلى الجهاد من مغادرة الأراضي الفرنسية أو إجراءات عزل إسلاميين متطرفين في أجنحة خاصة في بعض السجون الفرنسية، سيتم توقيعها سريعًا لكي تدخل حيز التنفيذ.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.