باكستان - شارلي إيبدو

طلقات تحذيرية وإصابة صحفي بجروح خطيرة في مظاهرات تنديد بـ "شارلي إيبدو"

متظاهر في إسلام آباد تجمهر متظاهرو "حزب الجماعة الإسلامية" أمام قنصلية فرنسا في كراتشي عاصمة باكستان. تلبية لدعوة من قبل "الجماعة الإسلامية" وهي أكبر حزب في البلاد، الذي دعا إلى تظاهرات وطنية بعد صلاة الجمعةيرفع لافتة كتب عليها "إذا كنت شارلي فأنا كواشي"
إعداد : فراس حسن

أطلقت الشرطة الباكستانية طلقات تحذيرية واستخدمت خراطيم المياه لتفريق متظاهرين ينتمون للفرع الطلابي لـ "حزب الجماعة الإسلامية" نظموا بعد صلاة الجمعة تظاهرة احتجاجية على صحيفة "شارلي إيبدو" الفرنسية التي كانت ضحية لهجوم استهدف هيئة تحريرها وسقط فيه 12 قتيلا بينهم سبعة من صحفييها.

إعلان

تجمهر متظاهرو "حزب الجماعة الإسلامية" أمام قنصلية فرنسا في كراتشي عاصمة باكستان. تلبية لدعوة من قبل "الجماعة الإسلامية" وهي أكبر حزب في البلاد، الذي دعا إلى تظاهرات وطنية بعد صلاة الجمعة احتجاجا على نشر "شارلي إيبدو" رسما كاريكاتوريا ساخرا جديدا يمثل النبي محمد على الصفحة الأولى في عددها الأول بعد الاعتداء يوم 7 كانون الثاني ـ يناير.

وانطلقت مظاهرات مشابهة في كل من إسلام آباد ولاهور في شرق البلاد، وأخرى في بيشاور في شمال غرب باكستان، وكذلك في وسط البلاد في مدينة مولتان حيث حرق المتظاهرون العلم الفرنسي ورفعوا لافتات منددة بالمجلة الفرنسية، فقد كتب أحد المتظاهرين على لافتة ورقية: "إذا كنت أنت شارلي فأنا كواشي" في إشارة إلى الأخوين كواشي منفذي الاعتداء على صحيفة "شارلي إيبدو" ورفعت مجموعة منهم أيضا لافتة بالإنكليزية تقول "نحن نلعن رسامي كاريكاتور النبي". من جهة أخرى أعلنت وكالة الأنباء الفرنسية "أ ف ب" عن إصابة أحد مصوريها بجروح خطرة نتيجة اعتداء المتظاهرين عليه أثناء تغطية المظاهرات، ولكنها لم تحدد بعد المكان الذي وقع فيه الحادث.

وباكستان ـ ثاني بلد مسلم في العالم من حيث عدد السكان 200 مليون نسمة ـ دانت باكستان سبق أن دانت الاعتداء على "شارلي إيبدو" لكن جدلا احتدم في البلاد حول الموضوع، لا سيما إثر خروج تظاهرة في بيشاور حيث نفذت حركة "طالبان" الشهر الماضي اعتداء أوقع 150 قتيلا، تضامنا مع الأخوين شريف وسعيد كواشي مرتكبي الاعتداء على الصحيفة.

وكان رئيس الوزراء نواز شريف والبرلمان بإجماع أعضائه قد نددوا بنشر "شارلي إيبدو" كاريكاتورا جديدا يمثل النبي محمد في العدد الأول الذي صدر الأربعاء الماضي بعد الاعتداء واعتبروه "تجديفا".

وأكد البرلمانيون في قرارهم أن "الجمعية تعتقد بصدق أن حرية التعبير لا تعني التهجم أو صدم مشاعر الناس والمعتقدات الدينية"، منددين بأعمال "حاقدة" "متعمدة" و"خبيثة". بعدها سار النواب والموظفون في شارع الدستور حيث مقر الحكومة وسفارة فرنسا مرددين "الله اكبر" و"لبيك يا رسول الله".

وأعلن وزير الشؤون الدينية الفدرالي سردار يوسف العضو في حزب "الرابطة الإسلامية الباكستانية" أن "وسائل الإعلام التي نشرت تلك الرسوم يجب حظرها ويجب ضبط كل النسخ وحرقها".

من جانبه قال وزير النقل سعد رفيق في مؤتمر صحافي إن "على الدول الغربية ومجتمعاتها أن تعزل تلك العناصر التي تحيك المؤامرات باسم حرية الصحافة... وتريد إثارة صدام بين الحضارات" عبر "التلاعب بمشاعر المسلمين".

كذلك نددت جماعة "الأحرار" وهي أحد فصائل حركة "طالبان" الباكستانية المتمردة بالرسم الجديد وأشادت بمرتكبي الهجوم على "شارلي إيبدو" ودعت إلى الاقتصاص من "الاعتداء الإسلام".

شهدت باكستان في 2012 تظاهرات دامية إثر نشر رسوم اعتبرت مسيئة للنبي محمد وبث فيلم أميركي يسخر من الإسلام بعنوان "براءة المسلمين" الذي أخرجه وأنتجه سام باسيل وهو إسرائيلي - أميركي من جنوب كاليفورنيا، وحجبت السلطات حينها موقع "يوتيوب" على الانترنت ولم تسمح باستخدامه حتى الآن.

إعداد : فراس حسن
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن