مصر - ثقافة

هل حطموا قناع "توت عنخ آمون" وألصقوه بالصمغ ؟

الصورة تمثل قناع توت عنخ آمون ( ويكيبيديا)

لغز ما حدث لذقن "توت عنخ آمون" أقام الدنيا ولم يقعدها في مصر، ولكنه ظل لغزا، حتى أن صحيفة الأهرام الرسمية لم تتمكن من التوصل إلى حقيقة ما حدث.

إعلان
 
القصة بدأت مع تقرير من القاهرة لوكالة "أسوشيتدبرس" الإخبارية الأمريكية، أكدت فيه أن ذقن قناع "توت عنخ آمون" الشهير، والذي يبلغ عمره ثلاثة وثلاثون قرنا، انفصلت أثناء عملية تنظيف القناع من غبار تراكم عليه، وأنه تم لصق الذقن بشكل متسرع، وباستخدام مادة "الإيبوكسي" غيرالملائمة مما أحدث أضرارًا غير قابل للإصلاح في القناع، كما سال جزء من المادة اللاصقة على جوانب القناع تمت إزالته باستخدام مشرط معدني مما أحدث خدوش على القناع.
 
قناع "توت عنخ آمون" بعد تلصيق الذقن
قناع "توت عنخ آمون" بعد تلصيق الذقن
 
 
تقرير الوكالة الأمريكية يؤكد اتصال مندوبيها بعدد من المسئولين في المتحف، والذين أكد بعضهم صحة الواقعة مستدلا على ذلك بأن أي زائر للمتحف يمكنه أن يلاحظ حاليا فارقا لم يكن موجودا من قبل بين الوجه والذقن، وتظهر فيه المادة اللاصقة وهي مادة صفراء وشفافة.
 
صحفية "الأهرام" المصرية الرسمية حاولت التحقق من صحة الخبر، ولاحظ صحفيوها، بالفعل، وجود فجوة بسيطة بين الذقن، الملونة بالذهبي والأزرق، ووجهالتمثال، وبها المادة الصفراء الشفافة المذكورة، إلا أنهم لم يحصلوا على إجابات مشابهة من الدكتورة إلهام مديرة عام الترميم بالمتحف ومدير المتحف المصري محمود الحلوجي، حيث أنكر المسئولان تعرض القناع لأي حوادث أو عمليات ترميم مؤخرا، ولكنهما لم يستطيعا تقديم تفسير مقنع للتغير الذي ظهر على ذقن القناع.
 
ونشرت صحف أخرى نتائج تحقيقاتها التي تؤكد رواية "أسوشيتدبرس" مع شهادات لعاملين رفضوا الكشف عن هويتهم خشية من انتقام إدارة المتحف منهم، ولكنهم أشاروا إلى عملية لصق الذقن لم تكن متقنة حتى أنه تلاحظ نسبة اعوجاج غيرتالشكل المعروف للقناع
 
وتكمن المشكلة في أن عجينة "الإيبوكسي" وهي مادة غيراسترجاعية لا يمكن فصلها مرة أخرى، وهي، بالتالي، غير مطابقة للمواصفات في ترميم القطعالأثرية المعدنية وتستخدم في الحجارة فقط، لشدة تصلبها وعدم إمكانيةفصلها مرة أخرى.
 
وزير الآثار المصري ممدوح الدماطي نفى ما نشر عن تشويه قناع توت عنخ أمون، وأكد، في مداخلة هاتفية مع قناة تلفزيونية مصرية، أن موضوع تشويه القناع، قديم ويعود لبداية عام 2014، وأنه أعيدفتحه في أكتوبر الماضي، مؤكدا أن الصور المنتشرة على المواقع الإخبارية تمالتقاطتها أثناء عملية الترميم، وأن القناع لم يحدث به أي كسور، وهو بحالة جيدة وموضوعفي صالة العرض الخاصة به، وأن الإضاءة الخافتة هي أسلوب العرض المتبع للقناع.
 
يظل إذا لغز قناع "توت عنخ آمون" قائما حتى تقوم لجنة من خبراء الآثار بفحصه والفصل فيما إذا كان محتفظا بشكله كما صنعه قدماء المصريين، أم لوثه صمغ المصريين المعاصرين ؟
 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن