السعودية

من هو الأمير محمد بن نايف آل سعود وليُّ وليِّ العهد السعودي؟

رويترز
إعداد : مونت كارلو الدولية

يرتبط اسم وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف آل سعود الذي تم تعيينه يوم الجمعة وليا لولي العهد بمكافحة تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية، وهو الذي قاد الجهود في بلاده ضد هذا التنظيم مما أسفر عن تقويضه بشكل كبير، حتى أنه تعرض لمحاولة اغتيال نفذها انتحاري ينتمي للقاعدة وادعى انه يريد مقابلته ليعلن له توبته.

إعلان

تعيين الأمير محمد بن نايف آل سعود وليا لولي العهد بعد ساعات من وفاة الملك عبد الله ومبايعة الملك سلمان، يحسم الجدل حول الانتقال إلى حكم الجيل الثاني في آل سعود إذ انه سيصبح من حيث المبدأ الملك الأول من ذلك الجيل بعد ولي العهد الحالي الأمير مقرن.

ولد محمد بن نايف في 30 آب / أغسطس 1959 وتربى في كنف والده الأمير نايف الذي توفي في 2012 بعد أن قاد وزارة الداخلية طوال 37 سنة، وكان الأمير محمد استعد طوال سنوات ليشغل منصب والده.

وقال مصدر مطلع على شؤون الحكم في السعودية إن الأمير محمد تخصص في شؤون مكافحة الإرهاب بتعاون وثيق مع المخابرات الأميركية كما درس في معهد محلي للمخابرات في مدينة الطائف، وكان الأمير محمد قد أجرى دراسته الأساسية في جامعة أميركية حيث تخصص في العلوم السياسية.

شغل الأمير محمد منصبه الرسمي الأول عام 1999 عندما عين مساعدا لوزير الداخلية، وقاد في هذا المنصب الحرب ضد المتطرفين الإسلاميين داخل المملكة، التي شهدت بين العامين 2003 و2006 موجة من الهجمات الدامية التي نفذتها القاعدة واستهدفت مقار رسمية ومنشآت عسكرية ونفطية وأهدافا غربية.

ولكن جهود الأمير محمد نجحت، بصورة كبيرة، في تقويض نشاط القاعدة في المملكة مما دفع بالتنظيم إلى اللجوء إلى اليمن المجاور حيث تم عام 2009 دمج الفرعين اليمني والسعودي في ما بات يعرف بتنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب.

وقال خبير في الشؤون السعودية طلب عدم الكشف عن اسمه أن الأمير محمد أقام خلال السنوات الماضية "شبكة قوية لمكافحة القاعدة، ليس فقط في الداخل وإنما أيضا على الصعيد الإقليمي من خلال إقامة مكاتب في سفارات المملكة"، مضيفا إن الدول الغربية "تحسب له نجاحه في مكافحة القاعدة، فلطالما كانت أجهزة الأمير محمد بن نايف أول من يحبط مخططات التنظيم".

هذه الحرب التي قادها الأمير محمد، جعلته هدفا هاما للقاعدة، ولم يكن من قبيل الصدفة أن استهدف انتحاري من القاعدة الأمير محمد عام 2009، عندما ادعى بأنه يريد مقابلته ليعلن له توبته وقد خبأ متفجرات داخل جسده، وفجر نفسه إلا أن الأمير محمد أصيب بجروح طفيفة فقط، وأصبح، بالتالي، العضو الوحيد في أسرة آل سعود الذي تعرض لهجوم شخصي مباشر من قبل تنظيم القاعدة.

في المقابل، أطلق الأمير محمد برنامج المناصحة المعد لإعادة تأهيل العائدين من معتقل غوانتانامو الأميركي في كوبا وللذين يتخلون عن الفكر المتطرف, وذلك بهدف إعادة دمجهم في المجتمع.

وقد تم تأسيس مركزين للمناصحة، واحد في الرياض وآخر في جدة (غرب) يحمل اسم الأمير محمد، ويتم فيهما تقديم مناصحة دينية واجتماعية للنزلاء، كما يتم تزويجهم ودعمهم، وبالرغم من إشادة الكثير من الخبراء بهذا البرنامج، إلا أن مسئولا في وزارة الداخلية اعترف عام 2013 أن 10٪ ممن يمرون بمراكز المناصحة يعودون إلى النشاط المتطرف.

المملكة اختارت بذلك، الرجل الثالث في سلم السلطة، والذي يمكن أن يتربع على عرش البلاد في يوم ما من الجيل الثاني من العائلة الحاكمة، واختارت قائد الحرب ضد تنظيم القاعدة، وهو التنظيم الذي تمتع بتواطؤ، إن لم نقل بدعم، أوساط ذات نفوذ في المملكة العربية السعودية.

إعداد : مونت كارلو الدولية
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن