الأردن ـ تنظيم "الدولة الإسلامية"

الأردن: مظاهرة بمشاركة الملكة رانيا للتنديد بعملية إعدام معاذ الكساسبة

رويترز

تظاهر أكثر من عشرة آلاف أردني تتقدمهم الملكة رانيا زوجة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في وسط عمان للتنديد بعملية إعدام الطيار معاذ الكساسبة على يد تنظيم الدولة الإسلامية حسب وسائل إعلام محلية وعالمية.

إعلان

ورفع المتظاهرون الأعلام الأردنية وصورا للطيار الكساسبة ولافتات كتب عليها "دماء شهيدنا البطل معاذ لن تذهب هدراً أيها الجبناء" وأخرى كتب عليها "كلنا معاذ" و"معاذ شهيد الحق" ونسر الأردن إلى جنات الخلد يا شهيد"
كما رفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "كلنا الأردن" و"لو لم أكن أردنيا لأحببت أن أكون" و"وطن لا نحميه لا نستحق العيش فيه" و"كلنا فداء للوطن" و"نقف صفا واحدا خلف القيادة الهاشمية وخلف قواتنا المسلحة" و"الأردن نموذج للإسلام المعتدل" و"لبيك عبد الله رمز الصمود".

كما طالب متظاهرون بالقصاص من قتلة الطيار معاذ الكساسبة عبر رفع لافتات كتب علهيا "نعم للقصاص والقضاء على الإرهاب".

وأطلق المتظاهرون هتافات ضد "داعش" متوعدين بالانتقام، منها "يا داعش صبرك صبرك في عمان نحفر قبرك" و"يا دواعش يا أنذال شعب الأردن كله رجال" و"يا إرهابي يا خسيس شعب الأردن مش رخيص" و"يا ويل الليي
يعادينا عالكرك يلاقينا" في إشارة إلى محافظة الكرك مسقط رأس الطيار معاذ الكساسبة.

وقال أحد المتظاهرين لوكالة الأنباء الفرنسية "نحن هنا للتعبير عن غضبنا لمقتل طيارنا البطل وكلنا جنود خلف قائدنا مستعدون لقتال داعش انتقاما لطيارنا وانتقاما لعائلته". وأضاف "لن يرتاح قلب أي أردني حتى نقتص من كل داعشي".

أما النائب السابق عودة قواس فقال إن "ما فعله تنظيم داعش يعود للقرون
الوسطى ولا يمكن أن يتقبله عقل إنسان". واستطرد قائلا "يجب أن نحاربهم بالقوة والفكر هم خدعونا باسم الدين والدين منهم براء".

من جهته قال الداعية جهاد الشيخ إن هذه التظاهرة "رسالة لتنظيم داعش الإرهابي بأننا نؤيد الملك ونقف معه ضد الإرهاب".

وسبق أن نفذ الأردن حكم الإعدام بكل من العراقية ساجدة الريشاوي الانتحارية العراقية المدانة من قبل القضاء الأردني بالمشاركة في تفجيرات عمان عام 2005 وزياد الكربولي المنتمى لتنظيم القاعدة، وذلك غداة مقتل الطيار الأردني على يد تنظيم "الدولة الإسلامية".

وكان الملك الأردني قد أكد أن "دم الطيار معاذ الكساسبة لن يذهب هدرا، وأن رد الأردن وجيشه على ما تعرض له ابنه الغالي من عمل إجرامي وجبان سيكون قاسيا، لأن هذا التنظيم الإرهابي لا يحاربنا فقط، بل يحارب الإسلام الحنيف وقيمه السمحة". متوعدا التنظيم بحرب لا هوادة فيها. وقد قامت بالفعل حسب مصادر أردنية عشرات الطائرات الأردنية بتنفيذ طلعات جوية واستهدفت أهدافا للتنظيم.

وهذا ما أعلنه أيضا مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في واشنطن، حيث قال إن طائرات أميركية واكبت الخميس طائرات أردنية فوق سوريا للحماية والمراقبة والدعم الإضافي والتزويد بالوقود، حيث شنت الطائرات الأردنية ضربات انتقامية ضد تنظيم الدولة الإسلامية ردا على إحراق الطيار الأردني حيا.

وأوضح وزير الخارجية الأردني ناصر جودة في مقابلة مع محطة "سي إن إن" التلفزيونية الأمريكية أن الضربات الجوية التي نفذتها طائرات سلاح الجو الملكي الخميس على معاقل تنظيم الدولة الإسلامية "ليست سوى بداية الانتقام لقتل الطيار الأردني معاذ الكساسبة". مؤكدا أن الأردن "سيلاحق التنظيم أينما كان وبكل ما أوتي من قوة".

وأشار جودة إلى أن الأردن حاول إنقاذ الطيار الأردني بعد أسره دون أن يضيف المزيد من التفاصيل. ولدى سؤاله عن استعداد الأردن لاحتمال خوض حرب برية ضد التنظيم قال جودة إن "هناك عوامل كثيرة يجب التفكير فيها فهناك المسار العسكري الحالي كما إن لدينا مهمة هي ضمان أمن المنطقة، إضافة إلى أهداف على المدى الطويل تتضمن محاربة أيديولوجيا هذا التنظيم".

ويستبعد أغلب أن يقوم الأردن بأي عمل عسكري بري ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" لأنه ليس ضمن قدرات الأردن في المرحلة الحالية، وهكذا عمل يحتاج إلى جهد دولي ضمن التحالف الدولي ضد التنظيم.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم