تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مصر

أمر بإغلاق مركز "النديم" لضحايا العنف والتعذيب في مصر

فيسبوك

أمرت السلطات المصرية بإغلاق مركز "النديم" لضحايا العنف والتعذيب، وهو مركز غير حكومي يقوم بتوفير التأهيل النفسي لضحايا التعذيب والعنف و التوثيق لانتهاكات حقوق الإنسان.

إعلان

تلقى المركز زيارة رجل شرطة وشخصين طلبوا بإغلاق المركز ووضع الشمع الأحمر على أبوابه بأمر من إدارة العلاج الحر بدعوى مخالفة المركز لشروط الترخيص.

وتمكن القائمون على المركز من تأجيل القرار لحين عقد لقاء بين ممثلين لمركز النديم ومسئولين بوزارة الصحة لبحث أسباب القرار والاستفهام عن طبيعة المخالفات المذكورة.

وقد تم تأسيس مركز النديم عام 1989، بعد إضراب عمال الحديد والصلب وتعرضهم للتعذيب على أيدي قوات الأمن. وتوضح عايدة سيف الدولة وهي أحد مؤسسي المركز، أنهم وسعوا نشاطهم، بعد ذلك، ليشمل علاج النساء من ضحايا العنف الأسري، وإقامة مركز قانوني.

في عام 2014، أغلق مركز النديم فرعه القانوني في إطار موجة تقليص نشاط الجمعيات الحقوقية المستقلة بسبب القيود المتزايدة التي فرضتها وزارة التضامن الاجتماعي على هذه المؤسسات وصدور قرار رئاسي يعاقب، بعض حالات حصول الجمعيات على تمويل أجنبي، بالسجن المؤبد، واستمر مركز النديم في توفير الرعاية الطبية والدعم النفسي وفي إصدار نشرات شهرية لتوثيق حالات التعذيب والوفيات والإهمال الطبي بحق المحتجزين.

وأدانت منظمة العفو الدولي قرار إغلاق المركز، الذي وصفته بأنه حبل النجاة للمئات من ضحايا التعذيب وعائلات المختفين قسرا.

كما طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات المصرية بسحب أمر إغلاق مركز النديم، مشيرة إلى أن هذا الأمر صدر بعد تعذيب ومقتل الطالب الإيطالي جيوليو ريجيني في القاهرة. وتصاعد الشبهات حول مسئولية أجهزة الأمن المصرية عن تعذيبه وقتله.

وربطت هيومن رايتس ووتش بين هذا القرار وتصاعد عمليات تعذيب المحتجزين في مصر، وملاحقة المدافعين عن حقوق الإنسان، ضاربة المثال بمنع جمال عيد مؤسس ومدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان من السفر في 4 فبراير / شباط.

وأثار النبأ ضجة كبيرة على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث استنكر الكثير من مستخدمي هذه الشبكات القرار، معتبرين أن الهدف من ورائه هو إسكات الصوت الذي يرصد ويوثق وينشر الأرقام الخاصة بضحايا عمليات التعذيب وانتهاك حقوق الإنسان.
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.