تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

عدد "شارلي إيبدو" الجديد: دعوة للتهدئة دون تنازلات

عدد "شارلي إيبدو" الجديد في كشك لبيع جرائد في مدينة نيس الفرنسية في 25 شباط 2015 (رويترز)

بغلاف أحمر قانٍ ورسم غامضٍ، أو إشكالي على الأقل، وقّعه رسام "شارلي إيبدو" الرئيسي "لوز"، صدر في 25 شباط-فبراير العدد الثاني من الأسبوعية الفرنسية الساخرة مع 2.5 مليون نسخة بعد أسابيع سبعة من الهجوم الإرهابي الذي ضرب مكاتبها في باريس وأودى بحياة خيرة رساميها.

إعلان

على الغلاف مجموعة من الكلاب الضارية يصور بعضها مارين لوبين وساركوزي وبابا الكنيسة الكاثولوكية وجهادياً يحمل كلاشنيكوف وحتى رجل أعمال مع سترة أنيقة يطاردون جميعاً كلباً صغيراً في فمه عدد من "شارلي ايبدو". وتعود بذلك الأسبوعية الساخرة إلى رموز تهكمها المعتادة في محاولة منها لاستعادة مسار طبيعي أكثر هدوءاً، حسب ما قال "لوز" في حديث مع وكالة فرانس برس.

"تهدئة" تعكسها كذلك مواضيع العدد التي تنوعت بين الإنفلونزا وفيلم "القناص الأمريكي" لكلينت إيستوود والأزمة اليونانية وحتى محاكمة مدير صندوق النقد الدولي السابق دومنيك ستروس-كان والمثيرة للجدل. الرغبة في التهدئة نلاحظها كذلك من خلال غلافها الخلفي المعنون "لا نريد مزيداً من المشاحنات" وسخريتها اللاذعة حتى من الشعار الشهير المتضامن معها "أنا شارلي" والذي تهكمت عليه المجلة وحولته إلى "أنا عاطل عن العمل" في إشارة إلى الأزمة الاقتصادية التي تمر بها فرنسا.

مدير شارلي إيبدو الجديد "ريس" عاد من جديد إلى الهجوم على المجلة والدعم الشعبي الكبير الذي تلقته وكتب في افتتاحية العدد الجديد أن "الحشد الداعم لشارلي هو كثور في الحلبة". وأضاف: "الجميع دعم شارلي: هيا يا شباب! نحن خلفكم! ولكن كم هو عدد أولئك الذين سيتجرؤون على نشر رسم ساخر من الدين؟ قليلون جداً".

تميز عدد "شارلي إيبدو" كذلك بمشاركة رسامي كاريكاتير من خارج ملاك المجلة هما الجزائري الشهير المعروف بلقب "دليم" ورنيه بيتيّون الذي يساهم عادة في صحيفة "لو كنار انشينيه" الفرنسية الساخرة. "دليم" تطرق إلى صفقة "رافال" الأخيرة بين فرنسا ومصر، أما بيتيّون فانتقد الإجراء الذي اتخذه رئيس بلدية مدينة بيزييه الفرنسية روبرت مينارد القريب من حزب "الجبهة الوطنية" اليميني المتطرف الذي تمثل في نشر ملصقات في المدينة تصور مسدساً ضخماً مذيلاً بعبارة "للشرطة صديق جديد".

في العدد أيضاً، وتحت عنوان "جهادي ومسلم حول المقدس"، أجرت المجلة حواراً على صفحتين مدعماً بالرسوم مع المحلل النفسي وعالم أنثروبولوجيا الأديان مالك شبل والمحلل النفسي والخبير في شؤون الصورة جيرار بونيه. ويتخذ الحوار من قضية حساسية المسلمين العالية تجاه رسم النبي محمد موضوعاً ويبحث لها عن تفسيرات لا في النصوص الدينية واللاهوت فحسب، بل أيضاً في علم النفس والتحليل النفسي.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن