فرنسا

رحيل "المصري حتى النخاع": الصحافي والدبلوماسي الفرنسي إيريك رولو أحد كبار المتخصصين بقضايا الشرق الأوسط

إيريك رولو في عام 2010 (رويترز)

توفي يوم الخامس والعشرين من شهر شباط-فبراير الجاري الصحافي والكاتب والدبلوماسي الفرنسي إيريك رولو في مدينة ازيس جنوب فرنسا عن عمر يناهز 89 عاماً بحسب ما أعلنت عائلته.

إعلان

ولد رولو في القاهرة عام 1926 ثم اضطر للانتقال قسرياً إلى منفاه الفرنسي في عام 1951 بعد أن تم تجريده من جنسيته المصرية. عمل في وكالة الصحافة الفرنسية وصحيفة "لوموند"، كما تعاون طويلاً مع صحيفة "لوموند ديبلوماتيك" قبل أن يعيّن سفيراً في تونس من 1985 إلى 1986 ثم في تركيا بين 1988 و1991 وذلك في عهد الرئيس الأسبق فرانسوا ميتران.

بدأ إيريك رولو مسيرته الصحافية في "الجريدة المصرية" عام 1943 أجرى فيها على الخصوص حواراً مع مؤسس جماعة الإخوان المسليمين حسن البنا. غير أن أفكاره الشيوعية تسببت له في مشاكل مع الشرطة المصرية في عهد الملك فاروق اضطرته إلى مغادرة مصر نهائياً إلى فرنسا. وبرغم أن منفاه استمر طوال عقود فإنه كان يردد على الدوام أنه "مصري حتى النخاع".

في عام 1963، أجرى رولو مقابلة تاريخية مع الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر أعلن فيها هذا الأخير عن بدء السلطات المصرية الإفراج التدريجي عن السجناء السياسيين من الشيوعيين. أعطت هذه المقابلة رولو مكانة كبيرة بين قادة المنطقة العربية سهلته له فيما بعد لقاء كبار الشخصيات السياسية فيها كما ساعدته على التنقل بحرية وتغطية الثورة الإيرانية عام 1979.

غطى رولو حربي عام 1967 و1973 بين العرب وإسرائيل، كما أجرى مقابلات مع أنور السادات والملك حسين وياسر عرفات ودافيد بن غوريون وموشيه دايان واسحاق رابين وشيمون بيريز، وجميع القادة الذين كان لهم تأثير كبير في تاريخ المنطقة.

من أهم كتب إيريك رولو كتاب عنوانه «في كواليس الشرق الأوسط: 1952-2012» ضمنه شهادة حيّة عن تاريخ المنطقة، وخصوصاً التحول الذي أحدثته حرب عام 1967 على مختلف الأصعدة في المنطقة العربية. كما نشر كتاباً آخر بعنوان "صلاح خلف أبو إياد: فلسطيني بلا هوية. حوارات مع إريك رولو" هو حوار مطول مع القيادي الفلسطيني صلاح خلف يختزل حقبة من الكفاح المرير في تاريخ الشعب الفلسطيني.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن